تعمل الكوادر الطبية الوطنية في مدينة الملك سعود الطبية على التعامل مع الإصابات المعقدة لضمان إنقاذ الأرواح في اللحظات الحرجة؛ حيث تمكن فريق جراحي متخصص من إنقاذ طفل من إصابة قاتلة في الرقبة كادت أن تنهي حياته إثر حادث مفاجئ في منطقة المزاحمية خلال يونيو الجاري.
تفاصيل الحادث والتدخل الإسعافي العاجل
تعرض طفل يبلغ من العمر 14 عاماً لاصطدام عنيف بسلك معدني أدى إلى شق عميق في منطقة الرقبة امتد من الأذن إلى الأذن، وهو ما تسبب في نزيف حاد وإصابات جسيمة هددت حياة الطفل "يوسف" بشكل فوري، مما استدعى تدخلاً طبياً سريعاً من الفرق الإسعافية.
وفي سياق الإجراءات الميدانية، قدم مستشفى المزاحمية الإسعافات الأولية الضرورية للطفل مع تفعيل نظام الربط الإسعافي المتطور لنقله إلى العاصمة الرياض، وبالفعل استقبل مركز الإصابات في مدينة الملك سعود الطبية الحالة في وضع حرج للغاية، معلناً حالة الاستجابة القصوى فور وصول الطفل إلى قسم الطوارئ.
كواليس العملية الجراحية المعقدة
كشفت المعاينة الطبية الدقيقة داخل غرفة العمليات عن تهتك كامل في عضلات الرقبة الأمامية وإصابات عميقة في البلعوم والحنجرة، كما شملت الإصابات المركبة انفصالاً كاملاً للسان عن البلعوم، بالإضافة إلى كسور متعددة في الفك السفلي وفي العظم اللامي.
ومن جانبه، قاد الدكتور طارق السياحي، استشاري جراحة الإصابات، الفريق الطبي في عملية جراحية استمرت ساعات طويلة لإعادة ترميم الأعضاء المتضررة، في حين شارك الدكتور خالد الطوير، استشاري جراحة الإصابات والوجه والفكين، في التعامل مع كسور الفك والرقبة المعقدة لضمان استعادة الوظائف الحيوية للطفل.
إمكانات مركز الإصابات بمدينة الملك سعود الطبية
يُصنف مركز الإصابات بمدينة الملك سعود الطبية كمركز مرجعي رائد ضمن "تجمع الرياض الصحي الأول"، وهو مجهز لاستقبال الحالات الحرجة والمعقدة التي تتطلب تدخلاً جراحياً فورياً وفق بروتوكولات إنقاذ الحياة العالمية. Almowaten.
وإلى جانب ذلك، يسهم نظام الربط الإسعافي المتطور بين مستشفيات التجمع في ضمان وصول الحالات خلال "الساعة الذهبية"، مما مكن الفريق الطبي من التعامل مع إصابة الطفل يوسف التي شملت تهتكات نادرة في البلعوم والحنجرة وانفصالاً كاملاً للسان، وهي إصابات تُصنف ذات نسب خطورة عالية جداً.
مرحلة التعافي والعودة إلى الحياة الطبيعية
نُقل الطفل يوسف بعد نجاح الجراحة إلى قسم العناية المركزة للأطفال لمراقبة مؤشراته الحيوية وضمان استقرار حالته وتجاوز مرحلة الخطر، فيما أظهر الطفل استجابة قوية للبروتوكولات الطبية المتبعة، وبدأت علامات التعافي تظهر تدريجياً تحت إشراف استشاريي الجراحة والعناية.
وعقب فترة من المتابعة المستمرة، تماثل الطفل للشفاء الكامل لضمان التئام الأنسجة المرممة وعودة وظائف البلعوم والتنفس لطبيعتها، ثم غادر يوسف المدينة الطبية وهو بصحة جيدة للعودة إلى أسرته، بعد نجاح الفريق الطبي في السيطرة على واحدة من أعقد الإصابات الإسعافية.
ويجسد هذا الإنجاز الطبي كفاءة التنسيق بين التخصصات الطبية المختلفة في مدينة الملك سعود الطبية، من جراحة الإصابات إلى جراحة الوجه والفكين، بما يؤكد قدرة الكوادر السعودية على التعامل مع الإصابات النادرة وفق أعلى معايير السلامة وبروتوكولات إنقاذ الحياة المعتمدة دولياً.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!