تبحث السعودية والهند حالياً التعاون التقني والعسكري لتقييم إمكانية دمج صواريخ "Astra" (أسترا) الهندية على مقاتلات القوات الجوية الملكية السعودية، وتأتي هذه المحادثات ضمن توجهات المملكة المستمرة لتعزيز قدرات الردع الجوي، وتنويع مصادر تسليحها المتقدم لحماية الأجواء والمقدرات الوطنية.
ووفقاً لتقرير نشره موقع "إنديان ديفينس نيوز" المتخصص في الشؤون الدفاعية، فإن السعودية تمثل واحدة من ست دول تبدي اهتماماً فعلياً بالحصول على هذه المنظومة الصاروخية، ويأتي هذا التوجه الدولي عقب إثبات المنظومة فاعليتها في الاستخدام العملياتي مع سلاح الجو الهندي خلال مجريات عملية "Sindoor".
محادثات ومفاوضات إقليمية
أبعاد المباحثات التقنية وتوجهات التصدير
تأتي المباحثات السعودية في وقت يشهد فيه الصاروخ إقبالاً دولياً متزايداً، حيث وقّعت الهند مؤخراً أول اتفاق تصديري رسمي لدمج منظومة أسترا على مقاتلات سوخوي الإندونيسية، وقد دفع هذا التطور الحكومة الهندية لتسهيل وتسريع إجراءات الموافقات التصديرية الدفاعية للدول الأخرى التي تدرس تقييم الصاروخ. Ajel
إلى ذلك، تتركز المباحثات الفنية الجارية على دراسة التوافق الهندسي لدمج الصاروخ، المُصنف كمنظومة للاشتباك الجوي خارج نطاق الرؤية البصرية (BVRAAM)، مع المنصات الغربية للمملكة، وتُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية القوات الجوية الملكية السعودية الرامية إلى تنويع مصادر التسليح وتوسيع الخيارات العملياتية لأساطيلها. Alsaudi
آليات الدمج ومسار المفاوضات
تشغل القوات الجوية الملكية السعودية أسطولاً يضم مقاتلات "F-15S" و"F-15SA" و"يوروفايتر تايفون"، وتستهدف المحادثات التقنية الراهنة بحث آليات دمج صاروخ "Astra" مع هذه المنصات الجوية، إلا أن المفاوضات ما تزال قائمة ولم يُعلن حتى الآن عن التوصل إلى اتفاق نهائي.
وبالتوازي مع ذلك، تمضي دول أخرى في مسارات تفاوضية موازية للحصول على منظومة "Astra"، إذ تضم قائمة الدول المتقدمة في مسار المباحثات:
- أرمينيا: وصلت إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات لدمج الصاروخ على مقاتلات "Su-30SM".
- إندونيسيا: وقعت مع الهند اتفاقاً مبدئياً على أن تُحدد كميات الشراء والقيمة النهائية لاحقاً.
- دول أخرى: تدرس خيارات الحصول على الصاروخ ضمن قائمة الدول الست المهتمة بالمنظومة.
مواصفات صاروخ Astra وقدراته
تتولى منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية (DRDO) تطوير صاروخ "Astra MK-1"، في حين تنتجه شركة "Bharat Dynamics Limited"، وتبلغ سرعة هذه النسخة نحو 4.5 ماخ، كما تتميز بقدرتها على الاشتباك ضمن مدى يتراوح بين 80 و110 كيلومترات.
علاوة على ذلك، تعكف الهند حالياً على تطوير نسخ أحدث لزيادة المدى العملياتي للصاروخ، فقد خضعت النسخة "MK-2" لاختبارات حققت مدى يتراوح بين 200 و240 كيلومتراً، بينما يجري تطوير نسخة "MK-3" التي يُتوقع أن يتجاوز مداها حاجز الـ 300 كيلومتر.
ومن جهة أخرى، يرى خبراء في قطاع الدفاع أن المنظومة تجمع بين الدقة العالية والتكلفة الاقتصادية؛ إذ تقل تكلفة الصاروخ بنحو 70% عن بعض الأنظمة المماثلة عالمياً، ومن شأن هذا العامل أن يعزز جاذبيته التصديرية، مما يدفع الهند لتوسيع إنتاجه بمشاركة القطاع الخاص.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!