ماذا ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع السفير الصيني في لقاء الرياض اليوم؟
حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الدبلوماسي والسياسي واستعرضا التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلاً عن التركيز على الملفات ذات الاهتمام المشترك بين الرياض وبكين لخدمة المصالح الثنائية.
في مقر وزارة الخارجية اليوم الجمعة الموافق 5 يونيو 2026، استقبل معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي سعادة سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة العربية السعودية السيد تشانغ هوا؛ حيث يأتي هذا الاستقبال الرسمي في إطار اللقاءات الدبلوماسية الدورية لمتابعة سير العمل المشترك بشكل فعال.
وفي سياق ذي صلة، جرى خلال اللقاء استعراض مسارات العلاقات الثنائية الوثيقة التي تجمع بين المملكة وجمهورية الصين الشعبية الصديقة، إذ بحث المسؤولان سبل تعزيز أوجه التعاون وتطويرها في مختلف المجالات الدبلوماسية والسياسية، الأمر الذي يعكس حرص الوزارة على تعزيز الروابط مع البعثات المعتمدة.
إلى ذلك، تناول الاجتماع مناقشة جملة من التطورات والمستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، إضافة إلى استعراض الخريجي مع السفير تشانغ هوا الجهود المبذولة حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبحث آليات التنسيق والتشاور المستمر في مختلف المواضيع ذات الصلة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية ودور السفير الصيني الجديد
يأتي هذا اللقاء في أعقاب تولي السفير تشانغ هوا مهامه رسمياً في الرياض، حيث أكد في تصريحات سابقة أن العلاقات السعودية الصينية تشهد أفضل مراحلها التاريخية، ويعد السفير تشانغ خبيراً في الشأن الإقليمي، إذ شارك سابقاً في تأسيس اللجنة الثلاثية المشتركة "السعودية- الصينية- الإيرانية" أثناء عمله سفيراً في طهران، مما يعزز دوره الحالي في تنسيق ملفات الاستقرار الإقليمي ومتابعة تنفيذ "اتفاق بكين" التاريخي. العربية.
كذلك، تعكس هذه المباحثات حرص الجانبين على تعميق المواءمة بين "رؤية المملكة 2030" ومبادرة "الحزام والطريق"، لا سيما في ظل سعي بكين لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة النظيفة والنووية السلمية، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الدولية الراهنة لضمان استقرار سلاسل الإمداد والأمن الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط.
دعم ركائز الاستقرار وتفعيل التفاهمات المشتركة
تناولت المباحثات الرسمية المعمقة بين نائب وزير الخارجية وليد الخريجي والسفير الصيني تشانغ هوا سبل دعم ركائز الاستقرار في المنطقة، حيث استعرض الجانبان الجهود الدولية المختلفة الرامية لمعالجة المستجدات الإقليمية الراهنة بفاعلية، بالتزامن مع التركيز على آفاق العمل الثنائي بما يحقق تطلعات البلدين والشعبين الصديقين.
ومن جانبهما، ركز المسؤولان خلال حديثهما على أهمية استمرار وتيرة التواصل والتنسيق في مختلف المحافل الدولية المتعددة الأطراف، فضلاً عن تقديم استعراض شامل لمجمل العلاقات التاريخية والقائمة بين الرياض وبكين، وبحث عدد من الملفات الدولية الملحة التي تتطلب تعاوناً وتنسيقاً مشتركاً.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على متانة الروابط الدبلوماسية الراسخة، وناقشا الجهود الحثيثة المبذولة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين، كما تناول السفير تشانغ هوا مع نائب وزير الخارجية سبل تفعيل التفاهمات والمبادرات المشتركة، وصولاً إلى مواصلة العمل لتعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!