شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، في العاصمة البحرينية المنامة اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الإستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكندا.
تعزيز التعاون الخليجي الكندي والتنسيق المشترك
استعرض الاجتماع الوزاري العلاقات الوثيقة التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي بكندا، كما بحث المشاركون سبل تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية المختلفة، فضلاً عن التركيز على أهمية التنسيق المشترك حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل على الساحتين الإقليمية والدولية؛ بما يخدم المصالح العليا لشعوب المنطقة ويعزز العمل الدبلوماسي والتنموي.
كما شهد الوفد السعودي المشارك حضور وكيل الوزارة للشؤون الدولية المتعددة والمشرف العام على وكالة الوزارة لشؤون الاقتصاد والتنمية الدكتور عبدالرحمن الرسي، وصاحب السمو الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود الكبير مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات بوزارة الخارجية، إلى جانب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري الذي تابع ملفات التعاون المشترك بين الجانبين.
حماية الملاحة الدولية ومواجهة التحديات الأمنية
ناقش الوزراء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية مع تبادل وجهات النظر حول التطورات الراهنة وتداعياتها المباشرة على أمن المنطقة واستقرارها، إذ شدد المجتمعون على ضرورة تكثيف الجهود الدولية الرامية لحماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة الدولية، معتبرين أن استقرار الملاحة ركيزة أساسية لاستمرار تدفق التجارة العالمية وتجنب الاضطرابات الاقتصادية.
وفي سياق ذي صلة، تناول الاجتماع بوضوح التصعيد الإيراني الأخير والاعتداءات التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، بما في ذلك استهدافات طالت سيادة مملكة البحرين ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث أعرب المشاركون عن إدانتهم واستنكارهم الشديدين لهذه الاعتداءات وتأثيراتها السلبية على أمن وسلامة أراضي الدول، محذرين من أن هذه الممارسات تقوض الجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد، بالإضافة إلى تأكيد الجانبين الخليجي والكندي على ضرورة احترام السيادة الوطنية وحماية المجالات الجوية من أي تهديدات خارجية.
خطة العمل المشتركة بين مجلس التعاون وكندا 2025-2029
يستند هذا الحوار الإستراتيجي إلى "خطة العمل المشتركة" للأعوام –، التي تهدف لتطوير آليات التعاون في المجالات السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية، لا سيما مع بلوغ حجم التبادل التجاري بين دول المجلس وكندا نحو 7.7 مليار دولار. الخليج.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الشراكة تكتسب أهمية إضافية بدعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام ، الذي أدان الهجمات الإيرانية الأخيرة، وهو ما يرسخ التزام الجانبين بحماية الأمن الإقليمي وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقاً للقانون الدولي. المصدر.
آفاق الشراكة الاقتصادية والاستثمار المستدام
استعرض الحضور فرص الاستثمار المتاحة وسبل تسهيل الإجراءات التجارية لزيادة حجم التبادل الاقتصادي، إضافة إلى التركيز على بناء شراكات مستدامة في قطاعات التنمية والابتكار والطاقة والتقنية والبنية التحتية، حيث يهدف الحوار الإستراتيجي إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة تدعم تطلعات قطاع الأعمال في دول الخليج وكندا، تماشياً مع المتغيرات العالمية الراهنة.
وفي ختام اللقاء، أكد المجتمعون الالتزام بمواصلة العمل الوثيق واستمرار اللقاءات الفنية والوزارية لمتابعة تنفيذ بنود التعاون المتفق عليها في الاتفاقيات الإطارية، فيما تؤكد المملكة العربية السعودية دعمها لكافة الجهود التي تسهم في ترسيخ دعائم الشراكة الدولية القائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المشترك، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تنعكس إيجاباً على استقرار وازدهار المنطقة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!