تنعكس التقنيات الحديثة في المشاعر المقدسة بشكل مباشر على أمنك وسلامتك خلال أداء مناسك الحج والعمرة، إذ يضمن هذا التطور توفير مسارات مرورية أكثر انسيابية وتقليص فترات الازدحام عبر المراقبة الذكية لكثافة الحشود في المواقع الحيوية، كما تسهم هذه الأدوات في تحسين البيئة المحيطة بك من خلال رصد درجات الحرارة والظروف المناخية بدقة عالية، بما يضمن سرعة التعامل مع أي طوارئ ميدانية قد تواجهك في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وفي هذا السياق، طوّرت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية "كاكست" منصة "رؤى" بالتعاون مع وزارة الداخلية، ممثلة في المديرية العامة للأمن العام، لتعزيز العمليات الأمنية والتشغيلية في المشاعر المقدسة خلال موسم 1447 هـ (2026)، حيث تعتمد المنصة على تحليل الصور الفضائية المتقدمة وبيانات الاستشعار عن بُعد، بهدف زيادة سرعة الاستجابة الميدانية للفرق المختصة ورفع دقة اتخاذ القرار خلال مواسم الحج والعمرة.
ومن جهتها، تؤكد مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن العمليات في منصة "رؤى" تتم بأتمتة كاملة، بدءاً من استيراد البيانات والصور الفضائية والجوية آلياً، وصولاً إلى المعالجة والتحليل التقني المتطور، ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في قطاع التقنية، مع الاستمرار في تطوير الأدوات لضمان استدامة الأمن والتنظيم في المشاعر المقدسة والمدينة المنورة.
| المؤشر التقني | التفاصيل والإحصائيات |
|---|---|
| عدد الصور الفضائية | نحو 2000 صورة للموسم الحالي |
| عمليات التصوير الجوي | 126 عملية تصوير منفذة |
| النطاق الجغرافي | مكة المكرمة، المدينة المنورة، والمشاعر المقدسة |
| التقنيات الأساسية | الاستشعار عن بُعد، تحليل الصور الفضائية، والذكاء الاصطناعي |
تفاصيل منصة رؤى ودورها في تعزيز العمليات الأمنية
تقدم المنصة خدمات تحليل البيانات المكانية لدراسة الحركة المرورية وتدفق المركبات، كما تتابع كثافة الحشود البشرية في المواقع الحيوية بشكل مستمر، وتهدف هذه الخدمات بشكل رئيسي إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن في مكة المكرمة وتقليص فترات الانتظار عند المداخل والمخارج الرئيسية للمشاعر.
إلى جانب ذلك، تعمل التقنيات المستخدمة على رصد المناطق الحرارية والتغيرات في درجات حرارة سطح الأرض بدقة مكانية، مع اكتشاف الأنماط غير النظامية في المواقع المستهدفة، ومن ثم تحول المنصة البيانات الخام إلى تقارير مكانية دقيقة تدعم القادة الميدانيين، مما يعزز كفاءة العمليات الميدانية بشكل فوري ويسرع تدفق المعلومات للفرق المختصة.
كذلك، تستعرض المنصة ما يقارب 2000 صورة من الأقمار الصناعية للموسم الحالي، مع توفر قاعدة بيانات تشمل صوراً للمواسم الماضية لإجراء المقارنات التاريخية، حيث نفذت المنصة 126 عملية تصوير جوي غطت مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والطرق المؤدية إليها، بالإضافة إلى خدمة رصد الجزر الحرارية لقراءات بيئية ومناخية شاملة.
أتمتة العمليات ومستهدفات رؤية المملكة 2030
أكدت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن كافة مراحل معالجة البيانات داخل أنظمة المنصة تتم دون تدخل بشري، مما أسهم في رفع كفاءة التشغيل الميداني وتسريع دورة معالجة البيانات الضخمة المستلمة من الأقمار الصناعية، فضلاً عن اندراج المنصة ضمن جهود المختبر الوطني في "كاكست" لتطوير الحلول التقنية وبناء المنصات الذكية التي تخدم الأهداف الوطنية العليا.
إضافةً إلى ذلك، يركز المشروع على تعزيز الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والابتكار، بما يدعم ركائز التنمية الوطنية الشاملة، كما يسهم الربط التقني والتحليل المقارن مع بيانات المواسم السابقة في التخطيط المستقبلي للخدمات، مما يضع المملكة في موقع متقدم لتوظيف تقنيات الفضاء في إدارة العمليات الميدانية الكبرى، وضمان استمرارية تحسين الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!