يمنحك توثيق الموروث الغذائي السعودي في المحافل الدولية نافذة عالمية تبرز ثراء هويتك الوطنية، ويحول أطباقك التقليدية إلى لغة ثقافية يفهمها العالم في يونيو الجاري، مما يعزز من قيمة الإرث المحلي كجزء أصيل من الهوية الثقافية السعودية.
وفي سياق هذه الجهود، تشارك هيئة فنون الطهي حالياً في جناح المملكة العربية السعودية بمعرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، حيث تستعرض مجموعة من الإصدارات النوعية التي تؤرشف فنون الطهي المحلية، وتقدم للجمهور الدولي مراجع بحثية دقيقة حول تقاليد الطهي في مختلف مناطق المملكة.
ومن جانبها، تسعى الهيئة من خلال هذا التواجد الدولي إلى ترسيخ مكانة المطبخ السعودي كواجهة حضارية، مع التركيز على حماية الوصفات التقليدية من الاندثار وتمكين الكفاءات الوطنية في هذا القطاع.
| الإصدار المشارك | أبرز التفاصيل والجوائز |
|---|---|
| كتاب "سفرة المائدة السعودية" | يوثق تقاليد 13 منطقة؛ حائز على جائزة "جورماند" العالمية 2024 (فئتي الضيافة الدولية والطبخ العربي). |
| كتاب "بريدة" | يسلط الضوء على إرث القصيم الغذائي ومسيرة انضمام المدينة لشبكة اليونسكو للمدن المبدعة. |
توثيق المائدة السعودية بجوائز عالمية
يتصدر جناح الهيئة في المعرض كتاب "سفرة المائدة السعودية" الصادر عن مبادرة "إرث مطبخنا"، والذي يمثل مرجعاً شاملاً يوثق تقاليد الطهي العريقة في مناطق المملكة الثلاث عشرة بأسلوب بحثي دقيق.
وقد حقق هذا الإصدار حضوراً دولياً لافتاً في الأوساط الثقافية، حيث نجح في حصد جائزة "جورماند" العالمية المرموقة لعام 2024، متفوقاً في فئتين رئيسيتين تعكسان قيمة المحتوى السعودي عالمياً: فئة أفضل كتاب ضيافة على المستوى الدولي، وفئة أفضل كتاب طبخ عربي، تقديراً لجهود التوثيق المتميزة.
كما يبرز الكتاب التنوع الكبير في الأطباق السعودية، حيث تختلف المكونات وطرق التحضير من منطقة إلى أخرى، مما يعكس الثراء الثقافي والجغرافي الذي تتمتع به المملكة في هذا القطاع الحيوي.
بريدة.. من الأسواق التقليدية إلى شبكة اليونسكو
يضم الركن الخاص بالهيئة كتاب "بريدة" الذي يسلط الضوء بشكل موسع على الإرث الغذائي والثقافي لمنطقة القصيم، وما تتميز به من أطباق شعبية ارتبطت تاريخياً بالبيئة الزراعية والأسواق التقليدية النابضة بالحياة.
وفي هذا الصدد، يستعرض الإصدار مسيرة المدينة الطموحة نحو العالمية، حيث يوثق الخطوات التي اتخذتها لتسجيلها "مدينةً مبدعة" في فنون الطهي لدى منظمة اليونسكو، وهو الإنجاز الذي جعلها تتبوأ مكانة رفيعة في المحافل الدولية.
إلى ذلك، تعد بريدة وفقاً لهذا التوثيق أول مدينة خليجية وثاني مدينة عربية تنضم إلى شبكة المدن المبدعة في تخصص فنون الطهي، مما يؤكد ريادة المملكة في الحفاظ على الموروث الشعبي وتطويره بما يتوافق مع المعايير الدولية.
أهداف استراتيجية للمشاركة الدولية
تسعى هيئة فنون الطهي من خلال تواجدها في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب إلى تحقيق حزمة من الأهداف الثقافية التي تصب في مصلحة التعريف بالهوية الوطنية السعودية أمام الزوار من مختلف دول العالم.
حيث تتركز جهود الهيئة في هذا المحفل الدولي على عدة محاور أساسية، تشمل تعريف زوار المعرض بجهود المملكة المستمرة في توثيق وأرشفة الوصفات التقليدية السعودية وحمايتها من الاندثار، كما تعمل الهيئة على تمكين الطهاة والحرفيين السعوديين وإبراز مساهماتهم في تطوير المطبخ المحلي ونقله إلى آفاق عالمية.
وختاماً، تؤكد هذه المشاركة على الدور الريادي الذي تلعبه الهيئة في بناء جسور التواصل الثقافي عبر فنون الطهي، مع المحافظة على الموروث الغذائي الوطني بوصفه أحد العناصر الجوهرية للتراث الثقافي غير المادي للمملكة، وتقديم المطبخ السعودي كواجهة حضارية تعبر عن كرم الضيافة وتاريخ المجتمع السعودي الأصيل.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!