تتجه المنظومة الإعلامية نحو بناء بيئة رقمية آمنة تضمن حماية الجمهور من التزييف العميق والمعلومات المضللة، حيث نال مشروع وثيقة «مبادئ الذكاء الاصطناعي في الإعلام» شهادة تقدير عالمية ضمن فئة الإعلام، خلال جوائز القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات بمدينة جنيف السويسرية.
واستناداً إلى ذلك، يعني هذا الاعتراف الدولي إخضاع المحتوى الإعلامي لضوابط تضمن موثوقيته، مما يتيح للجمهور الاعتماد على الأخبار بأمان، بفضل تنظيم استخدام التقنيات الحديثة داخل غرف الأخبار بمسؤولية.
شراكة وطنية لتعزيز الموثوقية
ينطلق هذا المشروع بشراكة مباشرة بين المنتدى السعودي للإعلام والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، إذ اختارت اللجنة المنظمة هذا المشروع تقديراً له من بين مبادرات دولية عديدة تقدمت بها جهات مختلفة حول العالم.
إلى جانب ذلك، يمثل التكريم اعترافاً دولياً بإسهام الوثيقة في تعزيز الاستخدام الموثوق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تستهدف هذه المبادئ في الأساس ضبط التطبيقات التقنية داخل القطاع الإعلامي.
خلفية تأسيس المبادئ والذراع التنفيذية
وقد جاء هذا الاستحقاق الدولي إثر إعلان وزير الإعلام الأستاذ سلمان الدوسري مسبقاً عن إطلاق الوثيقة لتكون إطاراً وطنياً متكاملاً، لتهدف هذه الخطوة إلى تمكين المؤسسات الإعلامية من تحفيز الابتكار التقني مع ضمان الالتزام التام بالمعايير المهنية. وكالة الأنباء السعودية (واس)
ومن الجدير بالذكر أن إصدار هذه المبادئ تزامن مع تأسيس "مركز التميز للذكاء الاصطناعي في الإعلام" ليعمل كذراع تنفيذية وبحثية تتولى تطبيقها عملياً، كما تندرج هذه التحركات ضمن مبادرة «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، والتي شملت أيضاً إطلاق تقرير متخصص من «سدايا» لرصد حالات الاستخدام الإعلامي للتقنية. Ajel
مراحل العمل الإعلامي المستهدفة
تعمل الوثيقة كإطار وطني مرجعي يوجه استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، وتغطي المبادئ دورة العمل الإعلامي بمختلف مراحلها الأساسية بدءاً من غرف الأخبار وحتى وصولها للمتلقي.
وتفصيلاً، تشمل المراحل التي تغطيها الوثيقة عملية جمع البيانات، وإنتاج المحتوى وتحريره، ثم تمتد لتغطي النشر والتوزيع للجمهور، وصولاً إلى قياس الأثر والتفاعل المباشر.
ومن ثم، تسهم المبادئ في رفع كفاءة المؤسسات الإعلامية ودعم الابتكار الميداني، بالإضافة إلى أنها تعمل كذلك على تعزيز جودة المحتوى والحد من مخاطر المواد المصطنعة وتقنيات التزييف العميق.
بناء بيئة إعلامية آمنة
تمضي المنظومة نحو بيئة رقمية أكثر أماناً عبر التطبيق العملي لهذه المعايير، وفي هذا الصدد قال رئيس المنتدى السعودي للإعلام محمد بن فهد الحارثي: "إن الوثيقة تمثل خطوة مهمة في تطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، وتعكس تكامل الجهود بين منظومة الإعلام وسدايا في بناء بيئة إعلامية رقمية أكثر أمانًا وموثوقية".
كما أوضح الحارثي الأثر الميداني قائلاً: "إن الوثيقة تساعد المؤسسات الإعلامية على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق أطر واضحة تحفز الابتكار، مع الحفاظ على المعايير المهنية والأخلاقية، وتسهم في تعزيز ثقة الجمهور بالمحتوى الإعلامي".
وتابع الحارثي مبيناً أبعاد التكريم: "إن هذا التقدير يعكس المكانة الريادية للمملكة في تطوير الأطر الأخلاقية والتنظيمية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ودورها المتنامي في صياغة مستقبل إعلامي رقمي مسؤول يوازن بين الاستفادة من التقنيات الحديثة وحفظ موثوقية المحتوى وحقوق الأفراد والقيم المهنية والإنسانية".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!