ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي في السعودية بعد غياب استمر لأكثر من مائة عام

ولادة أول مهر للحمار البري الآسيوي في السعودية بعد غياب استمر لأكثر من مائة عام

يستعيد النظام البيئي في المملكة العربية السعودية اليوم أحد أهم مكوناته التاريخية، في خطوة تمنح الطبيعة المحلية فرصة لاسترداد توازنها الفطري الذي غاب لأكثر من مائة عام.

وفي هذا الإطار، أعلنت إدارة محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، اليوم الاثنين 1 يونيو 2026، عن نجاح ولادة أول مهر ذكر للحمار البري الآسيوي، فضلاً عن تخطيه المرحلة العمرية الحرجة بنجاح، وكان المهر قد ولد في يونيو 2025 ضمن برنامج إعادة الحياة الفطرية، غير أن الكشف عن التفاصيل جرى اليوم بعد إتمامه عامه الأول بصحة جيدة، متجاوزاً بذلك عقبة معدلات البقاء التي لا تتعدى 50% لهذه الفئة العمرية في البرية.

ومن جهة أخرى، تترقب الفرق الميدانية حالياً ولادة مهرين إضافيين من الحمر البرية خلال موسم الشتاء القادم من العام الحالي، مع استمرار الرعاية والمراقبة الدورية لضمان نمو القطيع الحالي الذي يضم خمس إناث وثلاثة ذكور.

البيان الإحصائي التفاصيل والمعلومات
تاريخ الولادة يونيو 2025
تاريخ إعلان النجاح 1 يونيو 2026 (بعد عام من الولادة)
مصدر القطيع الأصلي محمية الشومري للأحياء البرية في الأردن
عدد الأنواع المستهدف استعادتها 23 نوعاً فطرياً
الأنواع التي أتمت التكاثر طبيعياً 6 أنواع (من بينها الوعل النوبي والمها العربي)

تصريحات رسمية حول عملية إعادة التوطين

أوضح الرئيس التنفيذي للمحمية أندرو زالوميس أن ولادة أول مهر من الحمر البرية تأتي تتويجاً لعملية إعادة توطين تاريخية وشاملة، وأفاد زالوميس في تصريح رسمي أن: "ولادة أول مهر من الحمر البرية على أرض المملكة منذ أكثر من قرن تأتي تتويجاً لعملية إعادة التوطين التاريخية للحمر البرية في المملكة، التي بدأت بانتقالها من الأردن في أبريل 2024 بموجب شراكة إستراتيجية مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، حيث قطعت 7 من الحمر البرية (5 إناث وذكران) مسافة 935 كيلومترًا برًا من محمية الشومري للأحياء البرية في الأردن وصولًا إلى مقرها الجديد في المحمية".

إلى ذلك، أضافت إدارة المحمية أن القطيع المتواجد حالياً يمثل المجموعة الوحيدة الموثقة من هذا النوع النادر داخل المملكة، ويأتي هذا النجاح في وقت حساس، نظراً لما تشير إليه بيانات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بشأن بقاء أقل من 600 فرد فقط من هذا النوع في البيئات البرية حول العالم، مع تحذيرات من انخفاض أعداده بنسبة 90% بحلول عام 2050.

خطط الاستدامة الجينية والتوسع المستقبلي

تستهدف الخطة الاستراتيجية للمحمية إنشاء قطيعين منفصلين للتكاثر لضمان التنوع الجيني والقدرة العالية على التكيف، وفي ضوء ذلك، تخضع حالياً أنثى جديدة قادمة من المملكة الأردنية الهاشمية لإجراءات الحجر الصحي والفحص الطبي، تمهيداً لانضمامها إلى القطيع في وقت لاحق من العام الجاري لزيادة فرص التكاثر.

وفي سياق ذي صلة، تعمل المحمية بالتعاون مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ومؤسسات أكاديمية مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) لتبادل الخبرات الفنية، وقد نجحت المحمية حتى الآن في إعادة توطين 14 نوعاً فطرياً، سجلت ستة أنواع منها حالات تكاثر طبيعي ناجحة تشمل الوعل النوبي، المها العربي، الغزال الإدمي، غزال الريم، والأرنب البري العربي، لينضم إليها مؤخراً الحمار البري الآسيوي.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط