استيقظت الجزائر اليوم الخميس 21 مايو 2026 (الموافق 4 ذو الحجة 1447 هـ) على وقع فاجعة إنسانية مؤلمة، إثر تسجيل حالتي وفاة لخمسة أشخاص من عائلتين في حادثين منفصلين بولايتي أم البواقي والعاصمة الجزائرية، نتيجة استنشاق غاز أول أكسيد الكربون المتسرب من أجهزة التدفئة وسخانات المياه.
وتأتي هذه الحوادث لتجدد التحذيرات الرسمية من خطورة "القاتل الصامت" الذي يفتك بالأرواح مع تذبذب درجات الحرارة والاعتماد الكلي على أجهزة الغاز دون صيانة دورية أو تهوية كافية.
| الولاية | الموقع الدقيق | عدد الضحايا | سبب التسرب |
|---|---|---|---|
| أم البواقي | حي "الشروق" | 3 أشخاص (أب، أم، ابن) | جهاز التدفئة (المدفأة) |
| الجزائر العاصمة | حي "كوبيماد" (القبة) | شخصان (أب، ابن) | سخان الماء |
تفاصيل فاجعة حي "الشروق" في أم البواقي
تدخلت وحدات الحماية المدنية لولاية أم البواقي في ساعة متأخرة، لنقل جثامين عائلة مكونة من 3 أفراد لقوا حتفهم داخل مسكنهم العائلي بحي "الشروق"، وأكدت المعاينات الأولية أن الضحايا هم الأب والأم (في الخمسينيات من العمر) وابنهما البالغ من العمر 13 عاماً، حيث استنشقوا كميات قاتلة من غاز أحادي أكسيد الكربون المنبعث من المدفأة.
وقد تم تحويل الضحايا إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى المحلي، فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً لتحديد الأسباب التقنية الدقيقة لوقوع الحادث.
الحادثة الثانية: وفاة أب ونجله في العاصمة الجزائرية
وفي حادث مأساوي متزامن بالعاصمة الجزائرية، وتحديداً في حي "كوبيماد" بهضبة العناصر التابع لبلدية القبة، لقي أب (40 عاماً) ونجله (14 عاماً) مصرعهما اختناقاً، وبحسب بيان الحماية المدنية الصادر اليوم 21 مايو 2026، فإن الوفاة نتجت عن غازات محترقة منبعثة من سخان الماء داخل المنزل، مما أدى إلى فقدان الوعي والوفاة الفورية للضحيتين.
لماذا يفتك "القاتل الصامت" بالضحايا دون إنذار؟
يُعرف غاز أول أكسيد الكربون (CO) بأنه غاز سام جداً، لا لون له ولا رائحة ولا طعم، مما يجعله غير قابل للكشف بالحواس البشرية، يحل هذا الغاز محل الأكسجين في الدم، مما يؤدي إلى فشل الأعضاء الحيوية بسرعة كبيرة، وغالباً ما تحدث الوفاة أثناء النوم أو الاستحمام بسبب غياب التهوية.
توصيات الحماية المدنية للوقاية من أخطار الغاز
شددت المديرية العامة للحماية المدنية في بيانها الأخير على ضرورة اتباع خطوات السلامة التالية لتفادي تكرار هذه المآسي:
- التهوية الدائمة: الحرص على وجود منافذ هواء مفتوحة باستمرار في الغرف التي تحتوي على أجهزة غاز.
- الصيانة الدورية: ضرورة فحص المداخن وأنابيب تصريف الغازات المحترقة من قبل فنيين مختصين.
- أجهزة الإنذار: تركيب كاشف غاز أحادي أكسيد الكربون في المنازل، وهو جهاز يصدر تنبيهاً صوتياً قوياً عند استشعار أي تسرب.
- فحص الشعلة: التأكد من أن لون شعلة الغاز "أزرق"، فإذا تحولت للأصفر أو البرتقالي، فهذا دليل على احتراق غير كامل وتصاعد للغاز السام.
وتبقى الحماية المدنية تدعو المواطنين للاتصال الفوري عبر الرقم الأخضر (1021) في حال الإحساس بأعراض مثل الدوار، الصداع، أو الغثيان عند استخدام أجهزة التدفئة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!