ما هو الحكم النهائي في قضية "سبايدر مان بورسعيد" التي استمرت أصداؤها حتى اليوم؟
أيدت دوائر القضاء المختصة اليوم الإثنين 25 مايو 2026 الحكم النهائي بالإعدام شنقاً على المتهم المدان بالاعتداء على طفل من ذوي الهمم، وذلك بعد استنفاد كافة درجات التقاضي وورود الرأي الشرعي النهائي من فضيلة مفتي الجمهورية، ليصبح الحكم واجب النفاذ بحق المتهم الذي استغل براءة الأطفال لتنفيذ جريمته.
تفاصيل النطق بحكم الإعدام شنقاً اليوم
أصدرت محكمة جنايات بورسعيد، الدائرة الثانية، قرارها الحاسم اليوم بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقاً في جلسة علنية شهدت حضوراً إعلامياً مكثفاً، ترأس الجلسة المستشار جودت ميخائيل قديس، وعضوية المستشارين تامر محمد رياض، وعمر أحمد فتحي، وأحمد بدران، جاء النطق بالحكم بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية المتبعة في القضايا الجنائية الكبرى بمصر لعام 2026، تسلمت المحكمة التقرير الشرعي من دار الإفتاء المصرية، والذي أكد مطابقة العقوبة لموجبات الشريعة الإسلامية والقانون الجنائي، كانت المحكمة قد أحالت أوراق المتهم في جلسة سابقة إلى المفتي لاستطلاع رأيه الفقهي، ويغلق هذا القرار اليوم ملف واحدة من أكثر القضايا التي أثارت غضب الشارع المصري، مستنداً إلى ثبوت التهم وتوفر الأدلة الدامغة التي تعكس صرامة المنظومة القضائية في التعامل مع الجرائم التي تمس أمن وسلامة الفئات الضعيفة.
ملابسات استدراج الطفل وخديعة "سبايدر مان"
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل مروعة حول كيفية تنفيذ الجريمة في مدينة بورفؤاد الساحلية، حيث استهدف المتهم طفلاً يبلغ من العمر عشر سنوات يعاني من "متلازمة داون"، استغل الجاني إعاقة الطفل الذهنية وبراءته الفطرية لتنفيذ مخططه الإجرامي، حيث ارتدى المتهم "م.س" ملابس الشخصية الكرتونية الشهيرة "سبايدر مان" لجذب انتباه الضحية في الشارع، نجحت الحيلة في إغواء الطفل الذي تتبع المتهم ظناً منه أنه أمام بطل حقيقي، ليقتاده المتهم إلى وحدة سكنية خالية تقع في منطقة مساكن الحزب، حيث أشهر سلاحاً أبيض في وجه الطفل لترهيبه ومنعه من المقاومة، وقع الاعتداء داخل الشقة بعيداً عن أعين المارة، مما تسبب في صدمة نفسية حادة للطفل ظهرت آثارها فور عودته إلى أسرته.
التحقيقات الأمنية واعترافات الجاني
باشرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن بورسعيد تحرياتها فور تلقي البلاغ، حيث نجح رجال المباحث في تحديد هوية المتهم بناءً على تفريغ كاميرات المراقبة وشهادات الشهود في محيط الواقعة، ألقت قوات الأمن القبض على المتهم وضبطت الملابس الكرتونية والسلاح الأبيض المستخدم في الجريمة، واعترف المتهم خلال استجوابه بتفاصيل الواقعة وكيفية التخطيط لها مسبقاً، أحالت النيابة العامة القضية إلى محكمة الجنايات مع المطالبة بتوقيع أقصى العقوبات الرادعة، ركزت أوراق القضية على الأثر النفسي المدمر الذي لحق بالطفل نتيجة الغدر والترهيب الذي تعرض له، وهو ما استوجب القصاص العادل الذي تحقق بصدور الحكم النهائي اليوم.
ردود الفعل القانونية والحماية المجتمعية
أكدت المستشارة عهد السري، محامية الطفل المجني عليه، أن الحكم الصادر اليوم الإثنين 25 مايو 2026 يمثل انتصاراً كبيراً للعدالة الناجزة، مشيرة إلى أن القضاء أعاد الحق المسلوب للطفل وأسرته، شددت الأوساط القانونية على أن الحكم يوجه رسالة ردع قوية لكل من يستهدف الأطفال أو ذوي الإعاقة، حيث يضع القانون حماية مشددة لذوي الهمم ويعتبر الاعتداء عليهم من الجرائم المغلظة، يمثل الحكم نموذجاً لسرعة الفصل في القضايا التي تمس الرأي العام وتهدد السلم الاجتماعي، فيما تعهدت الجهات المختصة بمواصلة تقديم الدعم النفسي المتخصص للطفل لتجاوز محنته القاسية، وسط ترقب مجتمعي لتنفيذ الحكم ليكون عبرة لغيره من مرتكبي الجرائم الأخلاقية الجسيمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!