كمتابع للبطولات الكروية الكبرى، قد تضعك التطورات السياسية الحالية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" أمام تغييرات تمس هيكلة ومواعيد المنافسات التي تترقبها؛ ومن أبرزها مقترحات توسيع كأس العالم إلى 64 منتخباً، إلى جانب إقامة كأس العالم للأندية كل عامين.
وفي سياق متصل، تتسارع الأحداث مع سعي اتحادات أوروبية لدعم مرشح منافس ينهي سيطرة رئيس الاتحاد الحالي جياني إنفانتينو على المنصب، مما يهدد طموحه بالفوز بولاية رئاسية ثالثة بالتزكية، وذلك إثر تصاعد الخلافات بينه وبين قيادات الاتحاد الأوروبي "يويفا".
وقبل ذلك، كان إنفانتينو قد أكد خلال مؤتمر "فيفا" في أبريل الماضي عزمه الترشح مجدداً، بينما تدرس عدة اتحادات خياراتها لتشكيل جبهة موحدة قبل فتح باب الترشح الرسمي، وفقاً لما أورده موقع talkSPORT.
تحديات قضائية وتحالفات أوروبية ضد إنفانتينو
أعاد ميشيل بلاتيني فتح ملفات سابقة بتقديم شكوى جنائية جديدة في باريس ضد جياني إنفانتينو، في مسار قضائي يزيد من تعقيد موقف رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وتتضمن الشكوى اتهامات مباشرة بتدبير مؤامرة وتلفيق تهم لإقصائه من مشهد الكرة العالمية، وهو ما مهد الطريق لإنفانتينو للفوز برئاسة الفيفا في عام . اليوم السابع
ومن جهة أخرى، وعلى صعيد التحالفات الأوروبية، اتسعت رقعة المعارضة لتشمل مواقف رسمية؛ إذ أعلن الاتحاد السويسري لكرة القدم تضامنه العلني مع نظيره البلجيكي في معارضة سياسات الفيفا الحالية، وتأتي هذه الخطوة لتعزز من مساعي "يويفا" في حشد جبهة موحدة لتجهيز مرشح منافس قادر على إنهاء سيطرة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة. Ajel
أزمة البطاقة الحمراء وتدخل ترامب
تفجرت أزمة بين جياني إنفانتينو وعدد من مسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، وذلك إثر الكشف عن تلقي رئيس الاتحاد الدولي اتصالاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يطلب فيه مراجعة بطاقة حمراء تخص المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال منافسات كأس العالم.
وعلى إثر ذلك، أصدر "يويفا" بياناً موجهاً لإدارة الاتحاد الدولي يتهم فيه مؤسسة "فيفا" بتجاوز الخطوط الحمراء في هذه الحادثة.
وفي المقابل، رد إنفانتينو على هذه الاتهامات بالدفاع عن استقلالية لجنة الانضباط؛ حيث أوضح أن اللجنة القضائية هي الجهة التي اتخذت القرار بشكل مستقل.
ونتيجة لذلك، سمح هذا القرار للاعب الأمريكي بالمشاركة في مباراة دور الستة عشر أمام منتخب بلجيكا؛ إلا أنها انتهت بخسارة المنتخب الأمريكي وإقصائه من المنافسة.
ورغم ذلك، لم يصدر الاتحاد الدولي أو لجنته القضائية تفسيراً موسعاً يبرر رفع الإيقاف، بل اكتفى بالإشارة إلى أن القرار استند إلى التقدير الشخصي.
خيارات التحالف الأوروبي
يتصدر ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، قائمة الأسماء المتداولة لمنافسة إنفانتينو؛ إلا أن المؤشرات تفيد بتفضيله الاستمرار في منصبه القاري، إلى جانب استعداده للترشح لولاية جديدة في أوروبا إذا لم يظهر مرشح بديل.
وفي ضوء ذلك، دفع هذا الموقف عدة اتحادات أوروبية للبحث عن خيارات قيادية بديلة؛ إذ شملت النقاشات إمكانية دعم ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان، غير أن التقارير تشير إلى أنه لا يخطط لخوض سباق رئاسة "فيفا".
تحركات بولندية لدعم ميودوسكي
برز اسم مالك نادي ليغيا وارسو البولندي داريوس ميودوسكي كأحد الخيارات المطروحة، وذلك في محاولة لجمع أصوات القارة خلف شخصية واحدة.
كما شاركت اتحادات البوسنة، النرويج، السويد، ألمانيا، وإسبانيا في نقاشات تمهيدية، في حين تشير المعلومات إلى أن بولندا تتجه لدعم ميودوسكي، لا سيما مع استمرار الخليفي في موقفه.
مواقف الاتحادات القارية وحسابات الأصوات
يبرز اسم فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي "كونكاكاف"، ضمن المرشحين المحتملين عن الاتحادات الأخرى؛ إلا أن مصادر مقربة منه تؤكد عدم استعداده لخوض الانتخابات حالياً، وتفضيله ضمان إعادة انتخابه رئيساً لاتحاده القاري.
إلى ذلك، يتردد اسم باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"؛ إذ تفيد المعطيات الحالية بتجنبه منافسة إنفانتينو في الوقت الراهن، وتفضيله الانتظار حتى موعد الانتخابات المقررة في عام 2031، وهو ما يصادف انتهاء الحد الأقصى لولايات الرئيس الحالي.
عقبات كبرى أمام طموحات يويفا
يصطدم طموح الاتحاد الأوروبي بتحديات تتعلق بخريطة التحالفات الدولية؛ إذ يحتاج إلى حشد تأييد واسع لمرشح منافس.
ومن جانبه، يمتلك إنفانتينو أوراق قوة ترتكز على مقترحات تحظى بدعم من الاتحادات الأفريقية والآسيوية واتحاد "كونكاكاف"، ومن أبرزها خطة توسيع بطولة كأس العالم إلى 64 منتخباً، وإقامة كأس العالم للأندية كل عامين.
وبالتالي، يعزز هذا الدعم القاري الواسع موقف رئيس "فيفا" قبل الاستحقاق الانتخابي، وهو ما يرفع من مستوى التحديات أمام المعسكر الأوروبي الساعي للتغيير.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!