حقق المنتخب البرازيلي فوزاً عريضاً على نظيره البنمي بستة أهداف مقابل هدفين في لقاء ودي احتضنه ملعب ماراكانا بمدينة ريو دي جانيرو، ضمن البرنامج الإعدادي الذي يخوضه "السيليساو" للوصول إلى الجاهزية القصوى قبل انطلاق كأس العالم 2026.
سداسية برازيلية في الماراكانا وتجارب فنية مكثفة
شهدت المواجهة التي جمعت البرازيل وبنما تفوقاً كاسحاً لأصحاب الأرض، في لقاء اتسم بتقلبات فنية بين شوطي المباراة؛ حيث استغل المدير الفني كارلو أنشيلوتي هذه الودية لتجربة أكبر عدد من العناصر المتاحة في القائمة، إذ بدأ اللقاء بتشكيلة ضمت أسماء بارزة في الخط الأمامي قبل أن يقرر إجراء ثورة تبديلات شاملة مع بداية الشوط الثاني.
إندريك: "نسعى لوضع أنشيلوتي أمام خيارات صعبة"
المهاجم الشاب إندريك أعرب عن سعادته بالمستوى الفني الذي ظهر به المنتخب البرازيلي، مؤكداً رغبته في إثبات أحقيته بالتواجد في التشكيل الأساسي خلال منافسات المونديال، لا سيما وأنه يرى أن المنافسة بين اللاعبين تصب في مصلحة المجموعة وتمنح الجهاز الفني مرونة تكتيكية ضرورية في البطولات الكبرى.
وفي هذا الصدد، قال إندريك في تصريحاته الحرفية عقب المباراة: “أنا ممتن للغاية، وأشكر الله على توفيقه لزميليّ رايان وإيجور تياجو، يسعدني كثيرًا أن نقدم هذا الأداء، لأننا بذلك نضع أنشيلوتي أمام حيرة إيجابية عند اختيار التشكيلة الأساسية”.
عشرة تغييرات تقلب موازين المباراة في الشوط الثاني
أجرى كارلو أنشيلوتي عشرة تغييرات دفعة واحدة مع انطلاق الشوط الثاني، مما أحدث تحولاً جذرياً في أداء المنتخب البرازيلي، وفي هذا الإطار، برز إندريك كأحد أهم الوجوه التي شاركت من مقاعد البدلاء، حيث شكل مثلثاً هجومياً مع الثنائي رايان وإيجور تياجو، وساهم في إرباك الدفاع البنمي عبر سرعة التحولات والضغط العالي.
كما توزعت المهام الهجومية في الشوط الثاني وفق الآتي:
- قيادة الخط الأمامي بواسطة الثلاثي إندريك، رايان، وإيجور تياجو.
- توفير الدعم الهجومي وصناعة اللعب عبر النجم لوكاس باكيتا.
- الاعتماد على سرعة التحولات والضغط العالي لاستعادة الكرة بشكل سريع.
أدوار تكتيكية بعيداً عن لغة الأرقام والتسجيل
على الرغم من عدم تسجيله للأهداف في هذه المواجهة، إلا أن بصمة إندريك كانت واضحة من خلال تحركاته الدائمة التي فتحت ثغرات في دفاع الخصم، مما مكن زملاءه من الوصول للمرمى، وبناءً على ذلك، أسفرت النجاعة الهجومية في الشوط الثاني عن أهداف سجلها رايان وتياغو وباكيتا.
ومن جانبه، علّق إندريك على مردوده الفني قائلاً: “لم أسجل اليوم، لكنني ساعدت في صناعة الفرص من خلال التحرك وفتح المساحات، الآن علينا مواصلة العمل والاستعداد بأفضل طريقة ممكنة لنهائيات كأس العالم”.
إشادة بالأساسيين والتزام بتعليمات أنشيلوتي
أشاد إندريك بالرباعي الهجومي الذي بدأ المباراة بصفة أساسية، والمكون من فينيسيوس جونيور، رافينيا، ماتيوس كونيا، ولويز هنريكي، واصفاً إياهم بلاعبي "الطراز الرفيع"، كما أكد أن مصلحة المنتخب تسبق الطموحات الفردية، مشيراً إلى أن جميع العناصر تمتلك الجودة اللازمة لتمثيل البرازيل.
أما بخصوص العمل مع المدرب الإيطالي، فقد قال إندريك: “جميع اللاعبين الموجودين في القائمة يمتلكون جودة عالية، نعلم أن أنشيلوتي مدرب كبير وصاحب خبرة واسعة في البطولات، ولديه أفكار مختلفة، وما علينا سوى الالتزام بتعليماته وتطبيق ما يطلبه منا داخل الملعب”.
خارطة طريق المنتخب البرازيلي قبل المونديال
يختتم المنتخب البرازيلي معسكره الحالي بمواجهة ودية أخيرة أمام منتخب مصر في مدينة كليفلاند الأمريكية، والتي ستكون البروفة النهائية قبل الدخول في المنافسات الرسمية لكأس العالم التي تنطلق في منتصف يونيو الجاري.
| الحدث / المباراة | التاريخ | المكان / المجموعة |
|---|---|---|
| البرازيل ضد مصر (ودية) | 6 يونيو 2026 | كليفلاند، الولايات المتحدة |
| البرازيل ضد المغرب (كأس العالم) | 14 يونيو 2026 | المجموعة الثالثة |
| البرازيل ضد هايتي (كأس العالم) | يحدد لاحقاً | المجموعة الثالثة |
| البرازيل ضد اسكتلندا (كأس العالم) | يحدد لاحقاً | المجموعة الثالثة |
الجاهزية الفنية والبدنية لكتيبة السامبا
تشير المعطيات الحالية إلى أن المنتخب البرازيلي يسير في مسار تصاعدي، إذ أظهرت مباراة بنما فاعلية البدلاء وقدرتهم على الحسم، وعليه، يركز الجهاز الفني حالياً على معالجة بعض الملاحظات الدفاعية التي ظهرت بعد استقبال هدفين، لضمان توازن الخطوط قبل السفر لخوض ودية مصر.
إلى ذلك، يسعى "السيليساو" لإنهاء صيام طويل عن منصات التتويج العالمية، ومع وجود مواهب شابة مثل إندريك وقيادة خبيرة متمثلة في أنشيلوتي، تبرز البرازيل كأحد المرشحين للمنافسة بقوة على لقب كأس العالم 2026.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!