أصدرت حكومة جمهورية باراجواي، يوليو الجاري، بياناً رسمياً ترفض فيه التصريحات العنصرية التي أدلت بها السيناتورة سيليستي أماريا ضد قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية العاجلة لاحتواء الأزمة التي أعقبت انتصار فرنسا على باراجواي ضمن منافسات بطولة كأس العالم، بالإضافة إلى ضمان عدم تأثر العلاقات الثنائية.
تفاصيل الإساءة البرلمانية
استخدمت النائبة البرلمانية عبارات عنصرية ضد اللاعب عقب نهاية المباراة، حيث وصفت أماريا النجم الفرنسي بالجاهل، وبأنه مستعمر كاميروني يتظاهر بحمل الجنسية الفرنسية.
وعلى صعيد ردود الفعل، أثارت هذه التصريحات موجة غضب واسعة، مما سلط الضوء على أهمية الفصل بين التصريحات الفردية والمواقف الرسمية للدول في المحافل الرياضية العالمية.
تداعيات الأزمة والتحرك القانوني لدعم مبابي
اتخذت الأزمة مساراً قانونياً متصاعداً في ، حيث أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم رسمياً عن رفع دعوى قضائية أمام النيابة العامة، معتبراً التصريحات إجرامية وتمثل إهانة للدولة، ومن جانبه، رد اللاعب عبر حسابه على منصة «إكس» مدافعاً عن منتخب باراجواي، مؤكداً أن النائبة لا تمثل البلد الذي لعب بشرف طوال البطولة، وذلك في منشور حصد أكثر من 50 مليون مشاهدة في وقت قياسي. العربية
ومن الجدير بالذكر أن شرارة هذه الأزمة قد اندلعت على أرض الملعب في مدينة فيلادلفيا فور إطلاق صافرة نهاية مباراة دور الستة عشر، التي حسمها المنتخب الفرنسي بهدف نظيف من ركلة جزاء في الدقيقة 69، بينما جاءت الإساءات البرلمانية عقب توتر وانفعال حدث بين قائد المنتخب الفرنسي وحارس مرمى باراجواي أورلاندو جيل الذي حاول مصافحته، مما دفع السيناتورة لاستغلال الحادثة وشن هجومها العنصري العنيف. Kooora
نص البيان الرسمي لحكومة باراجواي
تضمن البيان الحكومي رداً مباشراً على الإساءة الموجهة لمبابي، موضحاً الموقف الرسمي للبلاد.
وقد جاء في نص البيان: “تعرب حكومة جمهورية باراجواي عن أسفها ورفضها للتصريحات التي أدلت بها السيناتورة سيليست أماريا، والموجهة إلى قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، والتي تتعارض مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها الحياة المشتركة السلمية واحترام الكرامة الإنسانية التي تروج لها بلادنا”.
وأضاف البيان محدداً المسؤوليات الدستورية: “تؤكد باراجواي أنها جمهورية ديمقراطية تقوم على مبدأ الفصل واستقلال السلطات، وفي هذا السياق، فإن التصريحات الصادرة عن هذه البرلمانية تندرج حصريًا ضمن مسؤوليتها الفردية كعضوة في السلطة التشريعية ولا تمثل حكومتنا بأي حال من الأحوال”.
علاوة على ذلك، تابع البيان الرسمي: “تجدد حكومة باراجواي التزامها الراسخ بتعزيز حقوق الإنسان والمساواة والاحترام بين الأشخاص، ومكافحة العنصرية وكراهية الأجانب وعدم التسامح وكل أشكال الكراهية أو التمييز”.
رسالة تضامن فرنسية
اختتمت الحكومة بيانها بتوجيه رسالة تضامن لتأكيد عمق العلاقات الثنائية لتجاوز الأزمة.
وحول ذلك، نص البيان في ختامه على: “كما تعبر الحكومة عن تضامنها مع كل من قد يكون قد تأثر بهذه التصريحات، وتؤكد مجددًا احترامها للشعب الفرنسي، الذي تربطه بباراجواي علاقة تاريخية قائمة على الصداقة والتعاون والتفاهم المتبادل”.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!