ما الذي تضمنه البيان المشترك لسفارات أمريكا وكندا والمكسيك في الرياض بشأن كأس العالم، وكيف يرتبط بتحضيرات المملكة لعام 2034؟
وفي التفاصيل، أصدرت البعثات الدبلوماسية للدول الثلاث المضيفة لبطولة 2026 بياناً رسمياً يدعم نقل المعرفة التنظيمية والخبرات للمملكة العربية السعودية، ضمن استعداداتها لاستضافة النسخة المونديالية المقبلة.
دور الرياضة في تعزيز التواصل الدبلوماسي
احتفت سفارات كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة العربية السعودية بقدرة كرة القدم على توحيد الشعوب، حيث أوضح البيان المشترك أن هذه الرياضة تسهم في تعزيز التواصل المباشر بين الثقافات والمجتمعات عبر الحدود.
كما تنظر الدول الثلاث إلى بطولة كأس العالم بوصفها ملتقى عالمياً شاملاً يتيح للدول المضيفة فرصة للتعريف بثقافاتها، بما يشمل الترحيب بالزوار والمشجعين الوافدين، وتوفير بيئة تفاعلية تسهم في صنع تجارب مشتركة.
ومن جهة أخرى، أبدت كندا والمكسيك والولايات المتحدة فخرها باستضافة المشجعين من المملكة العربية السعودية خلال فعاليات البطولة، وقد مكنت هذه الاستضافة الجماهير من التعرف عن قرب على الثقافات المحلية لدول أمريكا الشمالية وما تتسم به من حفاوة.
رؤية مشتركة بين مستضيفي 2026 و2034
ثمنت البعثات الدبلوماسية الثلاث المكانة الراسخة التي تحظى بها كرة القدم والشغف بها في السعودية، كما تقدمت السفارات بتهانيها إلى الشعب السعودي وهو يستعد لاستضافة بطولة كأس العالم™ FIFA 2034.
إلى ذلك، تتشارك الدول المضيفة لنسخة 2026 والمملكة القناعة بأهمية الفعاليات الرياضية الكبرى وتأثيرها الممتد، إذ تركز هذه القناعة على إشراك الشباب في الأنشطة المرتبطة بالبطولة لتنمية قدراتهم وتعزيز تفاعلهم الإيجابي.
الأثر التنموي للفعاليات الرياضية الكبرى
يمتد الأثر المجتمعي لبطولة كأس العالم، وفقاً للبيان المشترك، ليشمل تشجيع المجتمعات على تبني أنماط حياة صحية ونشطة، حيث توظف الدول المضيفة هذه الفعاليات الكبرى لتحفيز الأفراد على ممارسة الرياضة والاهتمام بالصحة العامة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قد يبرز دور الاستضافة في دعم قطاعات السياحة من خلال جذب الزوار والمشجعين، وبالتالي توفر هذه الحركة السياحية منصة للتبادل الثقافي المباشر بين المجتمعات المشاركة.
تصريحات رؤساء البعثات الدبلوماسية في الرياض
تضمن البيان الرسمي تصريحات مباشرة من ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الثلاث، إذ قال جان فيليب لينتو، سفير كندا لدى المملكة العربية السعودية: "تفخر كندا باستقبال العالم بصفتها إحدى الدول المستضيفة لبطولة كأس العالم™ FIFA 2026، إلى جانب المكسيك والولايات المتحدة، وقد تجاوز نجاح هذه البطولة حدود كرة القدم، إذ جسد ما يمكن للدول تحقيقه عندما تبني الثقة، وتعمل معًا وفق رؤية مشتركة وهدف واضح، بما يسهم في توسيع نطاق الفرص وتعزيز قوة الشراكات ومتانتها، وهذه القيم نفسها هي التي تقوم عليها شراكات كندا حول العالم، ومن بينها شراكتها مع المملكة العربية السعودية، إذ نواصل العمل معًا على تعزيز العلاقات الاقتصادية، ودعم الابتكار، والتصدي للتحديات العالمية المشتركة."
ومن جانبه، قال الدكتور غييرمو غوتييريز نييتو، القائم بالأعمال في سفارة المكسيك لدى المملكة العربية السعودية: "مع اختتام بطولة كأس العالم™ FIFA 2026، تحتفي المكسيك بإنجاز استثنائي يتجاوز أثره حدود كرة القدم، فقد جسدت استضافتها للبطولة إلى جانب كندا والولايات المتحدة روح التعاون والانفتاح والاحترام المتبادل التي تجمع دول أمريكا الشمالية، وتعتز المكسيك بتقاليدها الراسخة في حسن الضيافة وتعزيز التقارب بين الشعوب، وكان من دواعي فخرنا أن نتقاسم هذه الروح مع المشجعين من مختلف أنحاء العالم، ونتقدم بالتهنئة إلى أبطال البطولة، ونشيد بأداء جميع المنتخبات المشاركة، كما نتمنى للمملكة العربية السعودية كل التوفيق والنجاح في استعداداتها لاستقبال العالم عام 2034."
بدورها، قالت أليسون ديلورث، القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة العربية السعودية: "تجسد بطولة كأس العالم أسمى قيم الرياضة الدولية، بما في ذلك التميز والعمل الجماعي والاحترام، وتعتز الولايات المتحدة بانضمامها إلى كندا والمكسيك في الترحيب بالعالم، وقد أسعدنا على نحو خاص أن نحتفي بهذه المناسبة إلى جانب أصدقائنا السعوديين، الذين لا يخفى شغفهم الكبير بكرة القدم، ومع استعداد المملكة لاستقبال العالم في عام 2034، نتطلع إلى تبادل الخبرات وتعزيز الروابط بين شعبينا من خلال الرياضة والتبادل الثقافي والشغف المشترك بهذه اللعبة."
المشاركة الجماهيرية وقيم الرياضة الدولية
أعربت كندا والمكسيك والولايات المتحدة عن تقديرها للمشجعين السعوديين لمشاركتهم في أجواء بطولة كأس العالم™ FIFA 2026، وهي مشاركة شملت السفر إلى أمريكا الشمالية، وتشجيع المنتخب الوطني، ومتابعة المباريات، فضلاً عن المشاركة في الأنشطة المصاحبة.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، وبينما تتطلع المملكة لاستضافة العالم عام 2034، تحتفي الدول الثلاث بقيم الرياضة الدولية، وهي قيم تتصدرها مبادئ الصداقة والشمول والاحترام المتبادل، إلى جانب قدرة كرة القدم على تعزيز التقارب بين الدول.
هوية المونديال المشتركة والدبلوماسية الرياضية
عزز الاتحاد الدولي لكرة القدم رسالة التقارب القارية عبر الهوية الرسمية لمونديال 2026، حيث تم إطلاق التمائم الثلاث للبطولة لتجسد هذا التوجه، وقد شملت التمائم غزال الموظ «مابل» الممثل لكندا، والنمر «زايو» للمكسيك، والنسر الأصلع «كلاتش» للولايات المتحدة، والتي صُممت لتجتمع معاً من أجل الرمز إلى الوحدة والتنوع الثقافي والشغف المشترك. Alweeam
وعقب البطولة، تُوّجت جهود التعاون الدبلوماسي بإصدار مذكرة إعلامية مشتركة من البعثات الدبلوماسية لدول أمريكا الشمالية في الرياض بتاريخ 20 يوليو 2026، وهو بيان جاء ليوثق رسمياً ختام البطولة الحالية، ويؤسس لمرحلة من نقل المعرفة والخبرات التنظيمية دعماً لاستعدادات المملكة لاستضافة الحدث العالمي عام 2034. Fifa
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!