تستعد الأندية الرياضية السعودية لترتيب صفوفها الإدارية والتدريبية تأهباً للمرحلة المقبلة من المنافسات، حيث أقر الاتحاد السعودي لكرة القدم تنظيمات جديدة تحكم عمل الأجهزة الفنية وتشكيلها بدءاً من الموسم الرياضي 2026-2027.
ضوابط وشروط عمل الأجهزة الفنية للموسم الجديد
ينعكس القرار التنظيمي لاتحاد كرة القدم مباشرة على آلية عمل الأجهزة الفنية؛ إذ يُلزم جميع المدربين بمختلف تصنيفاتهم بالحصول على بطاقة مزاولة مهنة مخصصة لموسم رياضي واحد فقط كشرط أساسي لممارسة العمل، فضلاً عن ذلك، قيدت اللوائح حركة المدربين غير السعوديين، حيث يُمنعون من تدريب فريقين مختلفين خلال الموسم ذاته، وإلى جانب ما سبق، باتت الأندية ملزمة بدمج مساعد مدرب سعودي الجنسية ضمن الطاقم الفني كحد أدنى، مما أدى إلى دفع الإدارات لتعديل خططها لتتوافق مع آليات التسجيل الجديدة واشتراطات الاعتماد على الكفاءات الوطنية.
إجراءات الاعتماد الإلكتروني عبر منصة MySAFF
أوضح الاتحاد السعودي أن إجراءات اعتماد الأجهزة الفنية تتم عبر مسار إلكتروني يهدف إلى رفع مستوى التنظيم وتطبيق الممارسات المعتمدة، وتتضمن الإجراءات الخطوات التالية:
- رفع بيانات الجهاز الفني وتفاصيله من خلال منصة MySAFF.
- إخضاع جميع الطلبات المقدمة لعملية دراسة ومراجعة من الجهات المختصة للتأكد من استيفاء المعايير المطلوبة.
- إصدار بطاقة مزاولة المهنة واعتماد الطاقم بشكل رسمي للمشاركة في المنافسات المحددة.
كذلك، تشدد الضوابط على عدم أحقية أي مدرب في ممارسة مهامه الفنية قبل الحصول على هذه البطاقة، مع إتاحة المجال للأندية لإضافة مساعد مدرب آخر بجانب المساعد السعودي المشترط تواجده، ويتضح من ذلك منح الأندية مرونة لتنظيم أجهزتها.
أبعاد التنظيمات الرقمية والاستقرار الفني
يُمثل حصر التسجيل وإصدار الاعتمادات عبر منصة MySAFF تحولاً إلكترونياً شاملاً يمنع أي استثناءات ورقية أو مؤقتة للأجهزة الفنية في الأندية، ويأتي شرط استخراج بطاقة مزاولة المهنة بمثابة رخصة إلزامية للمدير الفني والطاقم المساعد، استناداً إلى ربط صلاحيتها بموسم رياضي واحد لضمان تحديث البيانات ومراجعة السجلات بصورة دورية ومحكمة. Akhbaar24
في سياق ذي صلة، تكتسب اللائحة الجديدة أهميتها من فرضها التوطين الكامل للأجهزة الفنية في دوريات الدرجتين الثالثة والرابعة، وهو ما يعزز فرص الكوادر الوطنية في قيادة الدفة الفنية بنسبة 100%، وفي المقابل، يستهدف منع المدرب الأجنبي من العمل مع أكثر من فريق في الموسم ذاته الحد من الإقالات العشوائية، إلى جانب إجبار الأندية على التخطيط الاستراتيجي المستقر لخياراتها الفنية. Ajel
توطين الكفاءات الفنية في درجات الدوري
تستهدف الإجراءات التنظيمية المعتمدة تطوير بيئة العمل الرياضي وتمكين الكوادر الوطنية بشكل مباشر، وقد تضمن القرار التنظيمي شروطاً خاصة بمنافسات الدرجتين الثالثة والرابعة؛ إذ اشترط الاتحاد أن تضم الأجهزة الفنية مدرباً ومساعد مدرب من الجنسية السعودية بالكامل، وتأتي هذه الخطوات لدعم الكفاءات التدريبية الوطنية وتوفير فرص عملية لهم لقيادة الفرق، ومن ثم يُحتمل أن تسهم هذه التنظيمات وأتمتة العمليات عبر النظام الإلكتروني في إعادة هيكلة الأجهزة الفنية ورفع مستوى التخطيط الإداري لدى الأندية في اختياراتها للمواسم المقبلة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!