تحتفظ سجلات بطولة كأس العالم لكرة القدم بتاريخ حافل من الأرقام القياسية للمهاجمين في مباريات الحسم، وفي ضوء ذلك، تبرز أحدث الإحصاءات الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" معادلة المهاجم الفرنسي كيليان مبابي للرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في مباريات خروج المغلوب برصيد ثمانية أهداف.
كذلك، يتقاسم مبابي صدارة الترتيب العام مع الثنائي البرازيلي ليونيداس ورونالدو، بينما ينفرد اللاعب الفرنسي بكونه الوحيد من بين هذا الثلاثي الذي لا يزال مستمراً في مسيرته الدولية، وبالتالي تبقى أرقامه قابلة للتحديث.
إحصاءات الثلاثي المتصدر وتفاصيل المعدلات التهديفية
تظهر الأرقام اختلافات ملحوظة في عدد المباريات التي احتاجها كل لاعب للوصول إلى ثمانية أهداف، فقد تمكن مبابي من تحقيق هذا الرقم خلال ثماني مباريات خاضها في الأدوار الإقصائية، مسجلاً معدل هدف واحد في كل مباراة.
في المقابل، يمتلك البرازيلي ليونيداس المعدل التهديفي الأعلى بين المتصدرين، نظراً لأنه أحرز أهدافه في خمس مباريات فقط، إذ وصل معدل ليونيداس إلى 1.60 هدف في المباراة الواحدة، وسجل سبعة من أهدافه خلال نسخة 1938 المجمعة.
ومن جهة أخرى، سجل المهاجم البرازيلي رونالدو أهدافه الثمانية على مدار عشر مباريات، ليصل معدله إلى 0.80 هدف في المباراة، وترتبط أهداف رونالدو بنسختي 1998 و2002، علماً بأن النسخة الأخيرة شهدت تتويج البرازيل باللقب العالمي.
| اللاعب | عدد الأهداف | عدد المباريات | المعدل التهديفي |
|---|---|---|---|
| ليونيداس (البرازيل) | 8 | 5 | 1.60 |
| كيليان مبابي (فرنسا) | 8 | 8 | 1.00 |
| رونالدو (البرازيل) | 8 | 10 | 0.80 |
| جوست فونتين (فرنسا) | 7 | 3 | 2.33 |
المراكز اللاحقة والمعدلات القياسية
يحل المهاجم الفرنسي جوست فونتين في المركز الرابع برصيد سبعة أهداف سجلها في ثلاث مباريات فقط، ومن ثم تمنح هذه الحصيلة فونتين أعلى معدل تهديفي في القائمة بواقع 2.33 هدف في المباراة الواحدة، والتي سجلها جميعاً في نسخة 1958.
إلى ذلك، يشترك مع فونتين في رصيد الأهداف السبعة كل من البرازيلي فافا، والتشيكوسلوفاكي أولدريتش نيجدلي، والبرازيلي بيليه، ويتضح من ذلك أن هؤلاء اللاعبين يتقاسمون المركز المتقدم خلف الثلاثي المتصدر للقائمة التاريخية.
توزيع اللاعبين في سجلات التهديف
يأتي المهاجم البرتغالي أوزيبيو في المركز الثامن برصيد ستة أهداف سجلها خلال ثلاث مباريات في نسخة 1966، ويتبعه في المركز التاسع بالرصيد ذاته ثلاثة لاعبين، وهم المجري جيورجي ساروسي، والإنجليزي غاري لينيكر، والإيطالي روبرتو باجيو.
ومن الجدير بالذكر أن السجلات الرسمية تضم قائمة لاعبين استقر رصيدهم عند خمسة أهداف، تشمل الإيطالي سيلفيو بيولا والمجري جيولا زسينغيلر، علاوة على ذلك، تتضمن القائمة أيضاً هيلموت ران، توماس مولر، زين الدين زيدان، وويسلي شنايدر، وليونيل ميسي، وميروسلاف كلوزه.
تباين المباريات وتأثير نظام البطولة
تبرز إحصاءات كأس العالم تبايناً في عدد المباريات المطلوبة للوصول إلى هذه الأرقام التهديفية، ويظهر ذلك جلياً في احتياج الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى المشاركة في 12 مباراة إقصائية ليصل إلى رصيد خمسة أهداف خلال مسيرة التتويج بلقب 2022.
بينما خاض المهاجم الألماني ميروسلاف كلوزه 14 مباراة لتسجيل خمسة أهداف في الأدوار الإقصائية، وفي السياق نفسه، سجل مبابي خمسة من أهدافه الثمانية خلال نسخة 2022 وحدها، منها ثلاثة أهداف في المباراة النهائية.
وبطبيعة الحال، ترتبط هذه الأرقام بتغييرات نظام تنظيم البطولة، حيث اعتمدت نسختا 1934 و1938 على خروج المغلوب المباشر في جميع المراحل، في حين نُظمت نسخة 1950 بنظام المجموعات بشكل كامل، مما منع تسجيل أي أهداف تدخل ضمن هذه القائمة في تلك النسخة.
انفراد مبابي بالصدارة في مونديال 2026
تجاوز كيليان مبابي هذا الرقم المشترك خلال منافسات مونديال 2026، بعد تسجيله هدفين في شباك منتخب السويد ضمن مباريات دور الـ 32 التي أقيمت في نيويورك، وقد رفعت هذه الثنائية رصيده الإجمالي إلى 10 أهداف، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين للأدوار الإقصائية متخطيًا الثنائي البرازيلي. Fifa
وإلى جانب انفراده بالرقم القياسي المطلق، حقق النجم الفرنسي إنجازاً إضافياً بنجاحه في التسجيل خلال الأدوار الإقصائية لثلاث نسخ مونديالية مختلفة، لينضم بذلك إلى قائمة تاريخية مصغرة تضم أنخيل دي ماريا وميروسلاف كلوزه ورونالدو البرازيلي، الذين سبق لهم التسجيل في أدوار خروج المغلوب خلال ثلاث بطولات. Ajel
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!