مع اقتراب العد التنازلي لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026، يبرز اسم النجم المغربي أيوب الكعبي، مهاجم نادي أولمبياكوس اليوناني، ليس فقط كقوة هجومية ضاربة، بل كنموذج ملهم في الإصرار والتحدي، الكعبي الذي يطمح لتعويض غيابه عن نسخة قطر 2022، يدخل معسكر "أسود الأطلس" بروح معنوية عالية وأرقام قياسية حققها خلال الموسم الحالي 2025-2026.
| المسابقة (موسم 2025-2026) | عدد المباريات | الأهداف المسجلة | التمريرات الحاسمة |
|---|---|---|---|
| الدوري اليوناني | 22 | 17 | 1 |
| البطولات الأوروبية | 10 | 2 | 1 |
| المنتخب المغربي (مؤخراً) | 13 | 4 | 1 |
| الإجمالي العام | 45 | 23 | 3 |
كواليس النشأة: 3 مهن شاقة سبقت النجومية
في حديثه الأخير للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، كشف الكعبي عن الجانب الإنساني في مسيرته، مؤكداً أن النجاح الذي يعيشه اليوم هو ثمرة كفاح طويل بدأ من أحياء "درب ميلا" الفقيرة في الدار البيضاء، وأوضح النجم المغربي أنه اضطر للعمل في سن مبكرة لإعانة أسرته، ممارساً مهناً بسيطة شملت:
- النجارة: التي تعلم أصولها خلال فترات العطلات المدرسية ليعول نفسه.
- تنظيف السجاجيد: وهي المهنة التي صقلت صبره وقدرته على التحمل البدني الشاق.
- بيع الملح: حيث عمل كبائع متجول في أزقة المدينة لتأمين لقمة العيش لعائلته.
وعلق الكعبي على هذه المرحلة قائلاً: "انطلقت رحلتي من كرة الشارع، وبالإصرار وتوفيق الله تجاوزت كافة العقبات، أنا فخور بتلك المهن لأنها علمتني أن الحياة تتطلب تضحيات جسيمة للوصول إلى الأهداف الكبرى".
طموح العودة إلى المحفل العالمي 2026
يسعى أيوب الكعبي، صاحب الـ32 عاماً، لتثبيت أقدامه مجدداً في التشكيلة الأساسية لمنتخب المغرب بقيادة وليد الركراكي، واضعاً نصب عينيه المشاركة للمرة الثانية في نهائيات كأس العالم 2026، وكان الكعبي قد سجل حضوره في مونديال روسيا 2018، إلا أن الرؤية الفنية حالت دون تواجده في إنجاز قطر التاريخي، وهو ما يجعله أكثر إصراراً على ترك بصمة في المونديال القادم.
وقد أظهر الكعبي جاهزية فنية عالية في التوقف الدولي الأخير، حيث كان عنصراً فعالاً في الخطط التحضيرية، مما يجعله أحد الأوراق الرابحة التي يراهن عليها الجمهور المغربي في البطولة التي ستنطلق خلال أسابيع قليلة من الآن في أمريكا وكندا والمكسيك.
لغة الأرقام: ماذا قدم الكعبي في الموسم الحالي؟
يقدم أيوب الكعبي مستويات فنية مميزة مع ناديه أولمبياكوس، حيث تعكس الإحصائيات فاعليته الكبيرة أمام المرمى؛ فقد ساهم في 23 هدفاً خلال مختلف المسابقات المحلية والقارية، هذا التألق لم يقتصر على الأندية فحسب، بل امتد للمنتخب الوطني، حيث سجل 4 أهداف وصنع هدفاً في آخر 13 مباراة دولية خاضها، مما يؤكد تطوره المستمر كمهاجم "قناص" لا يخطئ المرمى.
هذا الكفاح المستمر يجعل من الكعبي نموذجاً ملهماً للشباب المغربي والعربي، حيث يثبت أن العزيمة قادرة على تحويل بائع متجول إلى نجم يسطع في سماء الكرة العالمية، ويستعد لتمثيل بلاده في أكبر محفل كروي على وجه الأرض "مونديال 2026".
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!