أعلن الرئيس البوليفي، رودريغو باز، عن توجهه لإجراء تعديل وزاري شامل يهدف إلى تعزيز قدرة الحكومة على الاستجابة للمطالب الشعبية المتزايدة، وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة اقتصادية حادة واحتجاجات واسعة النطاق تشهدها البلاد، حيث يسعى النظام الحاكم لفتح قنوات حوار رسمية مع الفئات المتضررة لإنهاء حالة الشلل التي أصابت العاصمة الإدارية "لاباز".
مؤشرات الأزمة الاقتصادية في بوليفيا 2026
تحتاج الأزمة الراهنة إلى فهم عميق للأرقام التي أدت لانفجار الشارع، حيث تعيش بوليفيا اختناقاً مالياً هو الأسوأ منذ أربعة عقود، وهو ما يوضحه الجدول التالي:
| المؤشر الاقتصادي | الحالة (مايو 2026) |
|---|---|
| معدل التضخم السنوي | قفزة لتصل إلى 14% (حسب بيانات أبريل الماضي) |
| أزمة الطاقة والوقود | نقص حاد وارتفاع جنوني في الأسعار بعد إلغاء الدعم |
| الاحتياطي النقدي | استنزاف حاد في احتياطيات النقد الأجنبي (الدولار) |
| الوضع اللوجستي | إغلاق الطرق الرئيسية وعزل العاصمة عن إمدادات الغذاء |
تحرك رسمي لامتصاص الغضب: "مجلس اقتصادي" جديد
في أول ظهور إعلامي له منذ أسبوع، تعهد الرئيس البوليفي رودريغو باز، أمس الأربعاء 20 مايو 2026، بإجراء تعديلات جوهرية على تشكيلته الوزارية، ويهدف هذا القرار إلى جعل الحكومة "أكثر شمولاً"، وذلك بعد أقل من ستة أشهر على توليه السلطة.
وفي مسعى لفتح قنوات حوار مباشرة، أعلن الرئيس باز عن الخطوات التالية:
- إنشاء مجلس اقتصادي واجتماعي: يضم ممثلين عن المزارعين، العمال، والسكان الأصليين للمشاركة في صياغة السياسات العامة.
- التفاوض المشروط: أكد الرئيس أن بابه مفتوح للحوار مع القوى الديمقراطية فقط، مشدداً على رفضه التام للتفاوض مع من وصفهم بـ "المخربين" المتورطين في أعمال النهب.
التصعيد السياسي والاتهامات المتبادلة
على الجانب السياسي، وجهت الحكومة اتهامات مباشرة لخصومها بتأجيج الصراع، حيث تتهم سلطات الرئيس "باز" الرئيس الاشتراكي السابق "إيفو موراليس" باستخدام المتظاهرين كأدوات سياسية لتقويض النظام الديمقراطي والعودة للسلطة عبر الفوضى.
وفي سياق متصل، باشرت النيابة العامة إجراءات قانونية صارمة، حيث أصدرت مذكرة توقيف بحق القيادي النقابي "ماريو أرغويو"، بتهم ثقيلة تشمل التحريض على الإرهاب والإضرار بالأمن القومي، ومن جانبه، وصف وزير الاقتصاد، خوسيه غابرييل إسبينوزا، الاحتجاجات بأنها "مسيّسة" وتهدف لضرب الاستقرار المالي في وقت حساس تمر به البلاد.
تراقب الأوساط الدولية بحذر مدى نجاح التعديل الوزاري المرتقب في تهدئة الشارع البوليفي، خاصة مع استمرار إغلاق الطرق الرئيسية من قبل مزارعين وعمال مناجم، مما يهدد بتفاقم نقص الغذاء والدواء في الأيام القليلة القادمة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!