ستراسبورغ | في إطار تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية والفكرية، عقد الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، اليوم الجمعة 22 مايو 2026، جلسة مباحثات رسمية رفيعة المستوى مع بيرنارد جيتا، عضو البرلمان الأوروبي ومنسق الشؤون الخارجية في مجموعة "تجديد أوروبا"، وذلك في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية.
تركز اللقاء على صياغة رؤية برلمانية ودبلوماسية موحدة للعام 2026 تهدف إلى التصدي للأيديولوجيات المتطرفة التي تستغل المنصات الدينية لتحقيق أجندات سياسية مشبوهة، مع التأكيد على دور التشريعات الدولية في كبح خطاب الكراهية.
| المحور الرئيسي | تفاصيل الاستراتيجية الإماراتية 2026 |
|---|---|
| مكافحة التطرف | تجفيف منابع الفكر المتطرف وتعزيز الحوار بين الثقافات. |
| الأمن البحري | حماية الممرات الملاحية الدولية ضد التدخلات الخارجية. |
| المنظومة التعليمية | تحصين الأجيال الناشئة بمناهج تعتمد الوسطية والاعتدال. |
| مواجهة التضليل | التصدي الجماعي لحملات الإعلام المضلل التي تستهدف السلم المجتمعي. |
تنسيق إماراتي أوروبي لمواجهة خطاب الكراهية
وشدد الدكتور النعيمي خلال المباحثات على ضرورة تكاتف المؤسسات البرلمانية دولياً لترسيخ مبادئ التعايش والحوار، محذراً من الخطورة المتزايدة للتنظيمات التي توظف الخطاب الديني كغطاء لأهدافها الأيديولوجية في عام 1447 هجري وما يليه. واتفق الجانبان على أن مواجهة "خطاب الكراهية" تتطلب تشريعات رصينة وتعاوناً أمنياً وفكرياً عابراً للحدود لضمان استقرار المجتمعات.
ركائز الاستراتيجية الإماراتية في مواجهة التحديات
استعرض اللقاء الثوابت التي تنطلق منها دولة الإمارات في تعزيز الأمن والسلم الدوليين لعام 2026، والتي لخصها الدكتور النعيمي في ثلاث ركائز أساسية:
- دعم الاستقرار: الالتزام الكامل بمسارات السلام والتنمية المستدامة إقليمياً ودولياً كأولوية قصوى.
- الوسطية والانفتاح: تعزيز ثقافة الاعتدال كبديل وحيد وفعال لمواجهة الانغلاق الفكري الذي يغذي الإرهاب.
- سلاح التعليم: الاستثمار المستمر في المنظومة التعليمية باعتبارها الخط الدفاعي الأول لحماية الشباب من الأفكار الهدامة.
أمن الملاحة الدولية ومواجهة التضليل الإعلامي
ولم يغب الملف الأمني عن طاولة النقاش في ستراسبورغ، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون لحماية الممرات البحرية الاستراتيجية وضمان حرية الملاحة الدولية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة. كما تم التأكيد على ضرورة التصدي الجماعي لحملات التضليل الإعلامي والتدخلات الخارجية التي تستهدف تقويض الأمن القومي وزعزعة استقرار الدول.
إشادة أوروبية بالنموذج الإماراتي 2026
من جانبه، ثمن بيرنارد جيتا الجهود الاستراتيجية التي تقودها دولة الإمارات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن أبوظبي تمثل في عام 2026 نموذجاً ملهماً في نشر قيم الاعتدال والتسامح. وأشاد جيتا بمستوى التعاون الوثيق بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان الأوروبي، معتبراً إياه ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة التي تواجه العالم اليوم.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!