ابنة فيدل كاسترو تحذر واشنطن من "مذبحة" في كوبا وتنتقد سياسة ماركو روبيو

ابنة فيدل كاسترو تحذر واشنطن من "مذبحة" في كوبا وتنتقد سياسة ماركو روبيو

أطلقت ألينا فرنانديز، ابنة الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو والمقيمة في ميامي الأمريكية منذ ثلاثة عقود، تحذيرات شديدة اللهجة للإدارة الأمريكية من مغبة التقليل من قدرة النظام الكوبي على الصمود، وأكدت فرنانديز في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء 20 مايو 2026، أن أي محاولة لإسقاط النظام عبر التدخل العسكري ستدفع ثمنها الشعوب، واصفة هذا السيناريو بـ "المذبحة" التي لن يمحو ألمها أي فرحة بسقوط النظام.

واتفقت فرنانديز مع تقييم الرئيس الكوبي الحالي ميغيل دياز كانيل بشأن خطورة التصعيد العسكري، مشيرة إلى أن الأنظمة العقائدية لا تستسلم بسهولة حتى وإن خسرت معركتها السياسية، مما يجعل المواجهة العسكرية خياراً كارثياً على الصعيد الإنساني، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي يشهدها شهر مايو الحالي.

ذكريات الطفولة: "خطابات كاسترو" التي حجبت أفلام الكرتون

استرجعت "فرنانديز" تفاصيل نشأتها في هافانا، مسلطة الضوء على جوانب إنسانية واجتماعية من حياة ابنة الزعيم، ومن أبرزها:

  • حرمان الطفولة: كانت خطابات كاسترو التلفزيونية الطويلة تمنع الأطفال من متابعة برامج الرسوم المتحركة، وهو ما لخص طبيعة الحياة الصارمة تحت حكمه.
  • صدمة الهوية: لم تدرك أن كاسترو هو والدها الحقيقي إلا في سن العاشرة، حين كشفت لها والدتها السر بشكل مفاجئ.
  • الشعور بالخداع: أكدت أن ألمها لم يكن من هوية والدها، بل من اكتشاف أن المحيطين بها، ومنهم صديقتها المقربة، كانوا يعلمون الحقيقة ويخفونها عنها لسنوات.

رحلة المنفى ومعارضة النظام من "ميامي"

بدأت معارضة ألينا العلنية لسياسات والدها في أواخر الثمانينيات، وهو ما قادها لاتخاذ قرار الهروب من كوبا عام 1993، وأوضحت أن الدافع الرئيسي للهجرة كان حماية ابنتها من "وصمة" قرابة النظام أو تصنيفها كعدوة للدولة، وفي ميامي، وجدت فرنانديز ملاذها بين الجالية الكوبية المعارضة، حيث شعرت للمرة الأولى بالانتماء بعيداً عن تعقيدات إرث عائلتها السياسي الثقيل.

قراءة في المشهد السياسي: ترامب وماركو روبيو 2026

تطرقت فرنانديز إلى التوترات الراهنة بين واشنطن وهافانا، مشيرة إلى أن التصعيد الحالي في عام 2026 يتجاوز شخص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليرتبط بشكل مباشر بالدور المتشدد الذي يلعبه وزير الخارجية ماركو روبيو تجاه الملف الكوبي، وهو ما تراه فرنانديز تعقيداً للمشهد بدلاً من حله.

كما شككت في مصداقية التقارير التي تلوح بتوجيه اتهامات لـ راؤول كاسترو، معتبرة إياها ذرائع سياسية لتبرير مزيد من الإجراءات القمعية ضد الجزيرة، واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن التاريخ أثبت أن الضغوط الخارجية غالباً ما تزيد من معاناة المدنيين دون تحقيق تغيير سياسي ملموس أو ديمقراطية حقيقية.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط