أكاديمية الكليات الملكية الطبية تصنف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال بمستوى يوازي خطر التدخين وحوادث السير

أكاديمية الكليات الملكية الطبية تصنف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال بمستوى يوازي خطر التدخين وحوادث السير

أعلنت أكاديمية الكليات الملكية الطبية اليوم الثلاثاء 26 مايو 2026 عن تصنيف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال بمستوى يوازي خطر التدخين وحوادث السير، مطالبة الحكومة البريطانية بفرض حظر شامل على المنصات لمن هم دون سن 16 عاماً لحماية صحتهم العقلية والجسدية.

وجاء هذا التحذير في مذكرة شديدة اللهجة رفعتها الأكاديمية -التي تمثل 23 كلية وجامعة طبية في المملكة المتحدة وأيرلندا- إلى الجهات الرسمية، مؤكدة أن "التمرير اللانهائي" والمحتوى غير المقيد يسببان أضراراً جسيمة للجهاز العصبي وتطور الأطفال، مما يضع سلامة الجيل القادم في مواجهة تهديد صحي قومي يتطلب تدخلاً تشريعياً فورياً.

المؤشر الصحي/الإحصائي البيانات المسجلة (مايو 2026)
تصنيف خطر وسائل التواصل يوازي خطر التبغ وحوادث السير
نسبة الأطفال (5-7 سنوات) المالكين لهواتف 24% وفق بيانات "أوفكوم"
نسبة الأطفال (5-7 سنوات) مستخدمي المنصات 38%
السن القانوني المقترح للحظر أقل من 16 عاماً
عدد الجهات الطبية الموقعة على التحذير 23 كلية وجامعة ملكية

كواليس التحذير الطبي: وسائل التواصل في قفص الاتهام

استندت أكاديمية الكليات الملكية في تقريرها الصادر اليوم إلى استطلاع حديث شمل 132 طبيباً متخصصاً، كشف عن نتائج مرعبة حول صحة الشباب؛ حيث أكد أكثر من نصف الأطباء المشاركين أنهم يعاينون حالات تضرر صحي ونفسي مرتبطة مباشرة باستخدام الأجهزة الذكية بشكل أسبوعي، وأشار ثلث الأطباء إلى رصدهم أدلة على أضرار جسدية ناتجة عن محاكاة تحديات خطيرة أو التعرض لمحتوى عنيف وإباحي عبر الإنترنت.

وشدد الخبراء على أن "عالم الشاشات" لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل تحول إلى أداة تسبب صدمات نفسية وإدماناً رقمياً يدمر التطور الطبيعي للأطفال، وأوضحت البيانات الصادرة عن هيئة تنظيم الاتصالات "أوفكوم" توغلاً مخيفاً للتقنية في أعمار مبكرة جداً، مما يستدعي إعادة النظر في القوانين المنظمة للفضاء الرقمي بشكل جذري خلال عام 2026.

إجراءات حاسمة وقوانين مرتقبة لمواجهة "إدمان التطبيقات"

تدرس الحكومة البريطانية حالياً مقترحات ثورية تتضمن فرض قيود زمنية صارمة تمنع استخدام التطبيقات في توقيتات محددة من اليوم، بالإضافة إلى الحظر الكامل للفئات العمرية الصغيرة، وتستعد وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا (DSIT) لإلزام شركات التقنية الكبرى باستخدام تقنيات متطورة للتحقق من العمر الحقيقي للمستخدمين، مع فرض غرامات مالية ضخمة على الشركات المخالفة بموجب قانون سلامة الإنترنت الجديد.

ويأتي هذا التوجه تماشياً مع حراك عالمي بدأ في أستراليا العام الماضي، حيث تسعى الدول الآن لانتزاع فتيل الإدمان الرقمي وحماية الصحة العقلية من خوارزميات الاستقطاب، ومن المتوقع أن تشهد الشهور المتبقية من عام 2026 تشديداً غير مسبوق على المحتوى المتاح للشباب، لضمان أن تكون الحماية الرقمية حقاً أصيلاً وإلزامياً لكل طفل بعيداً عن "تبغ العصر" الرقمي.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط