ما هي الحقيقة وراء الانهيار الكارثي للقطاع الصحي في مناطق سيطرة مليشيات الحوثي وتصاعد أرقام الوفيات بين المرضى بحلول مايو 2026؟
يواجه مئات الآلاف من المرضى في مناطق الانقلاب الحوثي موتاً حتمياً نتيجة سياسات المتاجرة بالمعاناة الإنسانية، وتجفيف موارد المستشفيات الحكومية لصالح استثمارات خاصة وعسكرية، وسط استغلال سياسي مفضوح للأزمة الصحية لابتزاز المجتمع الدولي.
| الفئة المتضررة | الإحصائيات المسجلة (حتى مايو 2026) | طبيعة الأزمة |
|---|---|---|
| مرضى الفشل الكلوي | وفاة أكثر من 5,000 مريض | نقص حاد في المحاليل وتهالك أجهزة الغسيل |
| مرضى السرطان | 100,000 مريض يواجهون الموت | انعدام 10 أصناف رئيسية من الأدوية الكيماوية |
| حالات الكوليرا | أكثر من 40,000 حالة مشتبه بها | انهيار البنية التحتية ومنع حملات التطعيم |
| مرضى الثلاسيميا | 40,000 مريض تحت الخطر | شح المحاليل الخاصة بالدم الوراثي |
المتاجرة بالمعاناة.. مطار صنعاء كذريعة لتهريب السلاح
تظهر المعطيات الميدانية في مايو 2026 أن المليشيا تسعى لربط الانهيار الصحي بملف إغلاق مطار صنعاء الدولي بشكل حصري، يفند المراقبون العسكريون هذا الادعاء، مؤكدين أن الهدف الحقيقي ليس تسهيل سفر المرضى بل السعي لفتح المطار دون رقابة دولية لضمان تدفق السلاح والخبراء، تستخدم المليشيا "دبلوماسية الوجع" لابتزاز المنظمات، حيث ترفض دخول الشحنات الطبية عبر الموانئ المتاحة إلا بشروط تخدم أجندتها، يتم تحويل معاناة 15,482 مريضاً عاجزين عن السفر إلى ورقة ضغط سياسي، في حين تُنهب أموال الدولة لتمويل الجبهات.
خصخصة المشافي الحكومية.. تحويل الطب إلى استثمار مالي
شهد القطاع الصحي في صنعاء تحولاً خطيراً نحو "الخصخصة المقنعة" للمستشفيات العامة الكبرى، تحولت مستشفيات مثل "الثورة العام" و"الجمهوري" إلى العمل بنظام "الخدمات مدفوعة الثمن" بأوامر حوثية مباشرة، يحرم هذا الإجراء الطبقات المسحوقة من العلاج، ويوجه الموارد العامة لدعم استثمارات طبية تتبع قيادات المليشيا، أجبر هذا التجفيف للموارد المرضى على شراء الأدوية من صيدليات خارجية مملوكة لذات القيادات بأسعار مضاعفة، مما يضمن تدفق الأموال لخزائن المليشيا الخاصة.
تحذيرات أممية وفجوة التمويل لعام 2026
تعكس تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) عمق الأزمة الهيكلية، لم يتم توفير سوى 11% من الميزانية المطلوبة لقطاع الصحة في اليمن لعام 2026، مما يهدد بتوقف 140 مرفقاً طبياً، يتزامن هذا العجز مع قيود حوثية مشددة تمنع وصول الفرق الطبية للمناطق النائية، كما حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشٍ متسارع للكوليرا، وهو نتاج مباشر لإهمال البنية التحتية للمياه ومنع حملات التطعيم الوطنية تحت ذرائع واهية.
السجل الأسود.. آلاف الانتهاكات ضد الكوادر الطبية
وثقت التقارير الحقوقية ارتكاب المليشيات الحوثية لأكثر من 5,423 انتهاكاً بحق القطاع الصحي، شملت هذه الجرائم القتل المباشر للأطباء، والاختطافات القسرية، وقصف المرافق الصحية وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، استولت المليشيا بشكل ممنهج على سيارات الإسعاف والمساعدات الدولية لخدمة الجبهات، أدى هذا السلوك إلى هجرة العقول الطبية اليمنية للخارج، مما أفرغ المستشفيات من خبراتها وترك المرضى تحت رحمة كوادر غير مؤهلة عُينت بناءً على الولاء الطائفي.
دور المملكة العربية السعودية في دعم القطاع الصحي
تظل المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الداعم الأول والأساسي للقطاع الصحي اليمني، قدمت المملكة مليارات الدولارات لدعم المستشفيات وتوفير اللقاحات ومكافحة الأوبئة العابرة للحدود، إلا أن التعنت الحوثي المستمر في مايو 2026 يعيق وصول هذه المساعدات لمستحقيها، يدرك المتابع السعودي أن استعادة الدولة لمؤسساتها الصحية ضرورة أمنية وصحية لضمان استقرار المنطقة ومنع استنزاف الجهود الإغاثية في منظومة الفساد الحوثية.
تجدر الإشارة إلى أن استخدام المرافق الطبية لأغراض عسكرية يعد جريمة حرب وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، ومع استمرار المليشيا في تحويل سيارات الإسعاف لنقل المقاتلين والذخيرة، يظل المدنيون هم الضحية الأولى لهذا الانتهاك الصارخ للقانون الدولي الإنساني الذي تمارسه المليشيا حتى يومنا هذا 26 مايو 2026.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!