فيلم "بروفة للقيام بثورة" يوثق العزلة الرقمية في إيران وتاريخها السياسي بمهرجان كان 2026

فيلم "بروفة للقيام بثورة" يوثق العزلة الرقمية في إيران وتاريخها السياسي بمهرجان كان 2026

شهدت فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي اليوم، الخميس 21 مايو 2026، عرضاً استثنائياً للفيلم الوثائقي "بروفة للقيام بثورة" (A Rehearsal for Revolution) للمخرجة الإيرانية بيجه أهنجراني، وذلك ضمن العروض المخصصة خارج المسابقة الرسمية، ويأتي هذا العمل ليقدم رؤية سينمائية جريئة تربط بين الذاكرة الشخصية للمخرجة والتحولات السياسية العاصفة التي مرت بها إيران على مدار العقود الماضية.

البند تفاصيل الحدث (مايو 2026)
الحدث مهرجان كان السينمائي الدولي 2026
الفيلم المشارك بروفة للقيام بثورة (وثائقي)
المخرجة بيجه أهنجراني
التصنيف خارج المسابقة الرسمية
الموضوع الرئيسي التاريخ السياسي الإيراني والعزلة الرقمية 2026

بين الذاكرة العائلية والمحطات السياسية الكبرى

اعتمدت أهنجراني في بناء فيلمها على سرد ذاتي مكثف مقسم إلى خمس حلقات درامية، مستخدمةً أدوات فنية مبتكرة شملت الرسوم المتحركة، واللقطات الأرشيفية النادرة التي تُعرض لأول مرة، بالإضافة إلى تسجيلات صوتية عائلية خاصة، ويرصد الفيلم تسلسلاً زمنياً دقيقاً للأحداث السياسية في إيران وصولاً إلى اللحظة الراهنة:

  • حقبة الثمانينيات: تتناول قصة والد المخرجة ومشاركته في الحرب الإيرانية العراقية، مع تسليط الضوء على مصير صديقه الذي أُعدم كمعارض سياسي.
  • احتجاجات 1999: توثيق تسجيلات صوتية لعمها "رشيد" الذي انتهت حياته بشكل مأساوي بعد أحداث اقتحام الجامعة الشهيرة.
  • انتخابات 2009: عرض لقطات حية صورتها المخرجة بكاميرا مخفية، ترصد نبض الشارع الإيراني وتطلعات الشباب في تلك الفترة.
  • الواقع الراهن 2026: ينتهي الفيلم بتوثيق تجربة المخرجة في المنفى، مسلطاً الضوء على أحداث القمع الأخيرة وصولاً إلى حالة "العزلة الرقمية" التي تعيشها إيران في عام 2026.

السينما كأداة لكسر العزلة الدولية في 2026

وفي تصريحات صحفية أدلت بها لوكالة "رويترز" تزامناً مع عرض الفيلم اليوم، وصفت أهنجراني العمل بأنه "جلسة علاجية" مكنتها من تفريغ هواجسها تجاه تاريخ بلادها المعقد، وأكدت أن صناعة الأفلام باتت النافذة الوحيدة المتبقية لنقل صوت الداخل الإيراني إلى المجتمع الدولي، خاصة في ظل التضييق المستمر على شبكات الإنترنت وصعوبة التواصل مع الوسط الفني داخل إيران منذ مطلع عام 2026.

وأعربت المخرجة عن قلقها البالغ من انقطاع أخبار زملائها وأصدقائها، مشيرة إلى أنها لا تعلم حتى اللحظة ما إذا كانت أصداء عرض فيلمها في "كان" قد وصلت إليهم أم لا، وهو ما يعكس حجم الفجوة المعلوماتية التي فرضتها الظروف الراهنة في طهران.

الرهان على الروح الإنسانية في مواجهة التحديات

رغم القضايا السياسية الثقيلة التي يطرحها الفيلم، حرصت المخرجة على تضمين لحظات إنسانية عميقة ولمحات من الفكاهة السوداء، مؤكدة أن الشخصية الإيرانية قادرة على التماسك وإيجاد بصيص من الأمل حتى في أحلك الظروف، وأوضحت أهنجراني أن انتقالها من عالم التمثيل إلى الإخراج الوثائقي منحها الحرية الكاملة للتعبير عن القضايا الإنسانية والسياسية التي تتبناها دون قيود.

يُذكر أن الفيلم قد حظي باهتمام واسع من قبل النقاد والصحفيين المشاركين في مهرجان كان هذا العام، حيث اعتبره الكثيرون وثيقة بصرية وتاريخية تتجاوز حدود السينما التقليدية لتصبح شهادة حية على حقبة زمنية معقدة تمر بها المنطقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط