الأردن يدين بشدة مصادقة سلطات الاحتلال على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية

الأردن يدين بشدة مصادقة سلطات الاحتلال على بناء 2126 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية

تتابع المملكة الأردنية الهاشمية التطورات الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة ضمن موقفها الثابت تجاه حماية الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني؛ وفي هذا الصدد، أصدرت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، اليوم 4 يونيو 2026، بياناً أدانت فيه مصادقة السلطات الإسرائيلية على مشاريع استيطانية جديدة تشمل بناء 2,126 وحدة سكنية إضافية تتوزع في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.

موقف الخارجية الأردنية من التوسع الاستيطاني

اعتبرت الحكومة الأردنية هذا الإجراء خرقاً فاضحاً لمبادئ القانون الدولي، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني المعمول به في الأراضي المحتلة، كما أكدت عمان أن هذا التوسع يمثل تقويضاً لجهود حل الدولتين وانتهاكاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشددة على ضرورة إنهاء الاحتلال بشكل كامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة.

وأوضحت الوزارة أن هذا الموقف الرسمي يأتي رداً على القرارات الصادرة عن "المجلس الأعلى للتخطيط" يوم أمس 3 يونيو، حيث تؤكد الأردن أن هذه الممارسات الأحادية تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في الأراضي الفلسطينية وتعتبرها إجراءات باطلة لا ترتب أي أثر قانوني.

تفاصيل المخططات الاستيطانية والمناطق المستهدفة

شملت المصادقة التي تمت في عبر ما يسمى "المجلس الأعلى للتخطيط"، توزيع الوحدات الجديدة على عدة مستوطنات إستراتيجية في الضفة الغربية، من أبرزها مستوطنة "غفعوت" غرب بيت لحم، ومستوطنة "هار براخا" جنوب نابلس، بالإضافة إلى توسعات في مستوطنتي "ميفو دوتان" و"كريات أربع". الغد الأردنية.

ومن جانب آخر، تكتسب هذه المخططات خطورة إضافية كونها تهدف إلى تعزيز البنية التحتية للمستوطنات القائمة وتحويلها إلى مراكز حضرية كبرى، مما يساهم في تقطيع التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية وتكريس سياسة "الضم الزاحف" التي حذرت منها التقارير الميدانية.

تصريح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية

أكد السفير فؤاد المجالي، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، رفض المملكة لهذه الخطط، وجاء في تصريحه حرفياً: "إدانة الأردن ورفضها المطلق مواصلة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة مشاريعها وخططها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة التي تُعدّ تكريساً للاحتلال والتوسّع الاستيطاني، وتقويضاً واضحاً للإرادة الدولية لجهود حل الدولتين، وانتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وخصوصاً قرار مجلس الأمن الدولي 2334".

كذلك، أشار المجالي إلى أن القرار الأممي رقم 2334 يدين تغيير التكوين الديموغرافي للأرض المحتلة ويشمل إدانة تغيير طابع ووضع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية؛ علاوة على ذلك، استند الموقف الأردني إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الذي أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات ضم الأراضي.

مطالبات دولية وتحذيرات استراتيجية

دعا السفير فؤاد المجالي المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، مطالباً بضرورة "إلزام إسرائيل وقف تصعيدها الخطير وإجراءاتها غير الشرعية والأحادية في الضفة الغربية المحتلة، وضرورة تلبية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وفي مقدّمتها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني".

وفي سياق متصل، ترى عمان أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، محذرة من أن توزيع الوحدات على مستوطنات مثل "غفعوت" و"هار براخا" يهدف لتقطيع التواصل الجغرافي، مما قد يؤدي فعلياً لتكريس سياسة "الضم الزاحف"، ومن الجدير بالذكر أن الوزارة لفتت إلى أن تحويل المستوطنات إلى مراكز حضرية كبرى يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وقد يسهم هذا التوسع في رفع حدة التوتر الأمني في المنطقة.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط