رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم، الأول من يونيو 2026، بما تضمنه التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة حول العنف الجنسي المتصل بمناطق النزاع، والذي شمل إدراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساته المختلفة ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطاً من العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات المسلحة.
توثيق أممي للانتهاكات في الأراضي المحتلة
أوضحت المنظمة أن هذا الإدراج الدولي استند إلى معلومات موثقة وشهادات ميدانية وأدلة جرى جمعها والتحقق منها عبر آليات الأمم المتحدة المختصة، الأمر الذي يعكس جدية المجتمع الدولي في رصد التجاوزات الميدانية، وفي هذا الصدد، ذكرت الأمانة العامة أنها تابعت مراحل إعداد التقرير الذي يغطي فترة شهدت تصاعداً في وتيرة الانتهاكات ضد المدنيين، معتبرةً أن شمول الاحتلال في هذه القائمة يمثل اعترافاً أممياً بحجم التقارير المرفوعة للجهات الدولية، كما يمنح الضحايا الفلسطينيين صوتاً رسمياً في المحافل القانونية والسياسية العالمية.
انتصار قانوني ومسار لتحقيق العدالة
وصفت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي هذه الخطوة بأنها "انتصارًا قانونيًا وإنسانيًا للضحايا الفلسطينيين، وإسهامًا جوهريًا في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي طال أمدها"، وإلى جانب ذلك، أكدت المنظمة أن التقرير يمثل ركيزة أساسية لملاحقة المتورطين في الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين والمعتقلين، فضلاً عن كونه يقطع الطريق أمام محاولات طمس الحقائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة، ويسهم في تعزيز الموقف القانوني للدول المطالبة بمحاسبة سلطات الاحتلال دولياً.
تفاصيل التقرير الأممي وحجم الانتهاكات الموثقة
وثّق التقرير السنوي السابع عشر للأمم المتحدة، الذي استعرضته الممثلة الخاصة براميلا باتن، ارتفاعاً حاداً في حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات عالمياً لتصل إلى 9,788 حالة مؤكدة خلال عام ، حيث شمل الإدراج لأول مرة وحدات إسرائيلية محددة منها وحدة "كيتر" التابعة لمصلحة السجون ووحدة "يمام" الشرطية. Amad.
وفي سياق متصل، تستند هذه الخطوة إلى تحقيقات أممية تمكنت من التحقق من 31 حالة عنف جنسي نُسبت مباشرة للقوات الإسرائيلية ضد فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يعزز الموقف القانوني الذي تدعمه منظمة التعاون الإسلامي للمطالبة بملاحقة المسؤولين دولياً.
مطالبات بملاحقة الجناة وتوفير الحماية الدولية
شددت الأمانة العامة على أن التقرير يُشكّل "وثيقةً قانونيةً وسياسيةً دوليةً بالغة الأهمية تُدين الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين"، كما أشارت إلى أن هذه الوثيقة تقتضي الملاحقة القانونية بجانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ومن جانبه، جدد التقرير دعوة المنظمة للمجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات حازمة لوضع حد للجرائم المستمرة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين بموجب القانون الجنائي الدولي والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، كذلك أكدت على أهمية تفعيل الأدوات القانونية لضمان تنفيذ التوصيات الأممية، لافتةً إلى أن استمرار الضغط الدولي هو السبيل لضمان احترام حقوق الإنسان، مع استمرار المنظمة في التنسيق مع الشركاء الدوليين لتحقيق العدالة للضحايا في المحافل القضائية.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!