تتصدر قضية القدس الأجندة السياسية الإقليمية وسط تحديات مستمرة تستهدف هويتها التاريخية والقانونية، وفي هذا الإطار، أكدت جامعة الدول العربية، اليوم، التزامها المؤسسي بالدفاع عن الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، معلنة رفضها لأي مساعٍ لتغيير طابعها؛ مما يعني أن الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني يمثل متطلباً رئيسياً لأي تسوية تستند إلى قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.
تفاصيل المؤتمر الدولي في القاهرة
جاءت هذه التأكيدات خلال أعمال المؤتمر الدولي الذي استضافته العاصمة المصرية القاهرة اليوم، تحت عنوان "القدس خط المواجهة للتهجير والضم ومفتاح السلام العادل والدائم"، كما تحدث خلال الجلسات السفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية.
التحديات الميدانية وتداعيات الاستيطان
ميدانياً، أوضح السفير مصطفى أن القدس تمر بمرحلة خطيرة نظراً لاستمرار سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وبيّن أن هذه السياسات تشمل عمليات الضم، وتوسيع الاستيطان، والتهجير القسري، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، إضافةً إلى الاعتداء المباشر على المقدسات وفرض القيود على حرية العبادة، ويعني ذلك أن هذه الممارسات تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار.
مطالب المجتمع الدولي وشروط السلام العادل
وجهت الجامعة العربية دعوة للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية توقف سياسات الاستيطان والضم والتهجير، وتوفر الحماية للشعب الفلسطيني، ومن هذا المنطلق، شدد مصطفى على أن السلام العادل لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
توثيق استيطاني وموقف عربي تاريخي للقدس
يعزز المؤتمر جهود جامعة الدول العربية المستمرة في حصر وتوثيق الخسائر الفلسطينية الناجمة عن سياسات الاستيطان ومصادرة الممتلكات في القدس والأراضي المحتلة حتى عام ، وبناءً على ذلك، تُعد هذه الوثائق الرسمية للجامعة مرجعاً دولياً يؤكد أن تعويض المتضررين وإعادة الحقوق المنهوبة هما من المحددات الجوهرية لضمان تحقيق أي تسوية شاملة. Alquds
وفي خلفية الحدث، يتزامن هذا الموقف مع الذكرى الثمانين لتأسيس الجامعة، حيث تُظهر التقارير المؤسسية أن الدفاع عن القدس وتأكيد هويتها العربية يمثل القضية المركزية الدائمة على جدول أعمال قممها منذ "بروتوكول الإسكندرية"، ومن ثم، يشكل هذا الإجماع العربي حائط صد ضد محاولات التدويل المجتزأة، مؤكداً في الوقت ذاته أن السيادة الفلسطينية الكاملة هي المدخل الفعلي للسلام العادل. Dohainstitute
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!