حثت الصين اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، جميع الأطراف في منطقة الشرق الأوسط على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب إشعال فتيل المزيد من الأعمال العدائية، وذلك في أعقاب تصعيد عسكري ميداني متبادل بين واشنطن وطهران شمل ضربات جوية وهجمات صاروخية.
بكين تطالب بوقف العمليات التصادمية فوراً
دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، جميع الأطراف المنخرطة في النزاع إلى الهدوء الفوري، مؤكداً أن التصعيد الحالي يتطلب إجراءات ملموسة لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
وفي هذا السياق، صرح لين جيان قائلاً: "تدعو الصين الأطراف المعنية إلى التزام الهدوء، وضبط النفس، ووقف أي عمل تصادمي قد يؤدي إلى تصعيد النزاع، واتخاذ إجراءات ملموسة لتهدئة الأوضاع، وحل النزاعات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، والعمل على تحقيق وقف شامل ودائم لإطلاق النار في أقرب وقت ممكن".
وبناءً على ما تقدم، تلخصت المطالب الصينية العاجلة في النقاط التالية:
- التزام الهدوء وضبط النفس من كافة الأطراف المعنية.
- وقف أي أعمال تصادمية قد تؤدي إلى اتساع رقعة النزاع.
- اللجوء إلى القنوات السياسية والدبلوماسية كبديل عن القوة.
- العمل الجاد لتحقيق وقف إطلاق نار شامل ودائم في أقرب وقت.
تفاصيل الضربات الأمريكية والرد الميداني الإيراني
تعرضت مواقع إيرانية لهجمات أمريكية مكثفة خلال الساعات الماضية، استهدفت بشكل مباشر أنظمة الدفاع الجوي ومنظومات الرادار التابعة لطهران، حيث تأتي هذه التحركات العسكرية الأمريكية رداً على إسقاط طهران لطائرة مروحية من طراز أباتشي في وقت سابق.
ومن جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني رصد وقوع أضرار مادية في نقاط استراتيجية شملت مناطق جاسك وسيريك وقشم، إذ جاء في بيان الحرس الثوري: "شن النظام الأمريكي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعين للمدينة".
| الموقع المستهدف | الجهة المنفذة | الأهداف والأضرار المعلنة |
|---|---|---|
| جاسك وسيريك وقشم (إيران) | الولايات المتحدة | أنظمة دفاع جوي، رادارات، برج اتصالات، خزانات مياه |
| قاعدة "علي السالم" (الكويت) | الحرس الثوري الإيراني | استهداف القواعد الأمريكية رداً على ضربات جاسك |
| مقر الأسطول الخامس (البحرين) | الحرس الثوري الإيراني | رد عسكري على الهجمات الأمريكية الأخيرة |
| قاعدة "الأزرق" (الأردن) | الحرس الثوري الإيراني | استهداف حظائر طائرات "إف-35" |
تداعيات التصعيد الميداني ومسار مفاوضات مسقط
تزامن هذا التصعيد مع جولة من المفاوضات غير المباشرة بوساطة عُمانية وباكستانية تهدف إلى خفض التوتر الإقليمي، حيث حذرت بكين من أن هذه الضربات قد تقوض "مسار عُمان" الدبلوماسي الذي بدأ منذ أبريل للتوصل إلى إطار اتفاق نووي وأمني جديد. Almasdaronline.
إلى ذلك، وفي تطور ميداني لاحق، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية رداً على ضربات "جاسك وسيريك"، شملت قاعدة "علي السالم" في الكويت ومقر الأسطول الخامس في البحرين، بالإضافة إلى استهداف حظائر طائرات "إف-35" في قاعدة "الأزرق" بالأردن. Alwasat.
تحذيرات صينية من تعقيد المفاوضات الإيرانية الأمريكية
شدد المتحدث باسم الخارجية الصينية على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، مشيراً إلى أن استخدام القوة العسكرية لن يقدم حلولاً للأزمة الراهنة، خاصة في ظل سير مفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران.
كما نقلت قناة "العربية" عن المتحدث الصيني قوله: "أثبتت الحقائق أن الوسائل العسكرية لا تقدم حلًا، وأن استخدام القوة بشكل تعسفي لن يؤدي إلا إلى تعقيد الوضع، وفي هذه المرحلة الحرجة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية، لا ينبغي لأحد إشعال فتيل الصراع العسكري من جديد، يجب احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها والحفاظ عليها".
وعلى صعيد التداعيات المحتملة، قد يسهم استمرار هذا التوتر في التأثير بشكل مباشر على استقرار الملاحة الإقليمية، حيث يرى محللون أن هذه المواجهات قد تؤدي إلى اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد وتكاليف الشحن الدولية، فيما تظل العودة للمسار الدبلوماسي هي المطلب الأساسي لتجنب انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!