عقب عملية تمشيط واسعة النطاق للمناطق الصحراوية والحدودية استمرت منذ الساعات الأولى لفرارهم، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 نجاح قطاعاتها الأمنية في إلقاء القبض على النزلاء الثلاثة الهاربين من السجن المركزي.
وفي هذا الصدد، أوضحت الوزارة أن عملية الملاحقة الأمنية المكثفة انتهت بإنهاء حالة الترقب، وذلك بعد تحريات دقيقة وتنسيق ميداني واسع شمل مناطق برية وعرة، إذ تم ضبط الفارين بكفاءة عالية وإعادتهم لجهات الاختصاص.
تفاصيل عملية الملاحقة والقبض في "بر اللياح"
أكدت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية، وبدعم من قوات الأمن الخاصة وجناح طيران الشرطة، تمكنت من رصد أماكن وجود النزلاء الهاربين وتحديد مواقعهم بدقة، وجاءت عملية القبض بعد ملاحقة متواصلة أسفرت عن ضبطهم في منطقة "بر اللياح"، حيث تم تطويق الموقع لضمان عدم فرارهم وإعادتهم فوراً إلى جهات الاختصاص لاستكمال الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.
ومن جانبها، تكمن أهمية هذا التحرك الأمني في سرعة الاستجابة لإنهاء حالة الترقب، إذ أظهرت التنسيق الفعال بين مختلف الوحدات الأمنية التي تولت تعقب الفارين منذ لحظة الإعلان عن هروبهم، كما شددت الوزارة على أن عملية الضبط تمت بنجاح نتيجة سرعة التحرك الميداني والربط بين المعلومات والتحريات التي جمعتها الأجهزة المختصة.
تفاصيل هروب النزلاء من السجن المركزي
بدأت الواقعة فجر يوم الاثنين ، حينما تمكن ثلاثة نزلاء من الفرار من السجن المركزي رقم (4) المخصص للمحكومين بالإعدام، عبر كسر جدار داخلي والتسلل من فتحة تكييف وصولاً إلى برج حراسة مهجور، حيث استخدموا حبلاً بدائياً لتجاوز الأسوار. Alaraby.
إلى ذلك، ساهم بلاغ قدمته والدة أحد الهاربين في منطقة جابر الأحمد في تسريع عملية الملاحقة الأمنية التي انتهت بضبطهم في منطقة "بر اللياح"، وتبيّن في هذا الإطار أن اثنين منهم محكومان بالإعدام والثالث بالسجن المؤبد.
الأسلحة المضبوطة والجهات المشاركة في العملية
كشفت وزارة الداخلية الكويتية عن تفاصيل إضافية حول عملية المداهمة، مشيرة إلى أن النزلاء كانوا يمتلكون وسائل للدفاع عن أنفسهم أثناء محاولتهم التواري عن الأنظار، وهو ما استدعى تعاملاً أمنياً حذراً وفقاً للبروتوكولات المعتمدة، وبناءً على ذلك، تضمنت نتائج العملية ما يلي:
- ضبط عدد (2) سلاح ناري كانت بحوزة الهاربين وقت إلقاء القبض عليهم.
- مشاركة فاعلة من قوات الأمن الخاصة لتأمين محيط منطقة الضبط.
- استخدام طيران الشرطة لتوفير غطاء جوي ومراقبة التحركات في المناطق الصحراوية الوعرة.
- تنسيق ميداني مباشر بين المباحث الجنائية والقطاعات الأمنية المعنية لضمان إحكام السيطرة.
الموقف الرسمي ورسائل وزارة الداخلية
وجهت وزارة الداخلية الكويتية رسالة حازمة عقب انتهاء العملية، مؤكدة التزامها المطلق بحماية أمن المجتمع واستقرار الدولة، وأوضحت الوزارة في بيانها الرسمي أن "أمن المجتمع خط أحمر"، مشددة على أن رجال الأمن سيواصلون أداء واجبهم بكل حزم ويقظة لملاحقة وضبط كل من يحاول مخالفة القانون أو الإخلال بالنظام العام.
وفي سياق متصل، حذرت الوزارة من تقديم أي شكل من أشكال المساعدة للمطلوبين، وصرحت في هذا الصدد: "إن يد العدالة ستطال كل من يحاول الهروب من المساءلة القانونية أو تقديم العون للمطلوبين والخارجين على القانون"، كما يأتي هذا الموقف ليعكس الجدية في التعامل مع التبعات القانونية لواقعة الهروب، مع استمرار التحقيقات لمعرفة كافة الملابسات المرتبطة بالحادثة وضمان عدم تكرارها.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!