الرئيس اللبناني يرحب بمذكرة تفاهم إسلام آباد ويؤكد أن أمن بيروت ركيزة أساسية لحماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي

الرئيس اللبناني يرحب بمذكرة تفاهم إسلام آباد ويؤكد أن أمن بيروت ركيزة أساسية لحماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي

تأتي التحركات الدبلوماسية المكثفة في المنطقة سعياً لترسيخ استقرار مستدام ينهي الأزمات الراهنة، وفي هذا الإطار، تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون مساء اليوم، الموافق الخامس عشر من يونيو 2026، اتصالاً هاتفياً عاجلاً من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي، للتباحث في مستجدات الأوضاع الإقليمية المتسارعة ومناقشة مجموعة من الملفات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

ومن جانبه، رحب الرئيس عون خلال هذا التواصل الدبلوماسي بالتفاهم الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، إذ اعتبر هذا الاتفاق خطوة إيجابية ومحورية نحو خفض حدة التوترات الأمنية وفتح آفاق جديدة للحلول السياسية، كما أعرب عون عن تطلعه في أن يسهم هذا التقارب الدولي في تعزيز ركائز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، بما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الدولة اللبنانية وحماية سيادتها الوطنية في ظل الظروف الراهنة.

أبعاد التنسيق الدبلوماسي لتعزيز الاستقرار

أكدت الرئاسة اللبنانية أن هذا النوع من التواصل يهدف إلى وضع لبنان في قلب التفاهمات الدولية الكبرى، الأمر الذي يضمن الحفاظ على الخصوصية اللبنانية وتعزيز دور المؤسسات الشرعية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية القائمة حالياً، ويتطلب هذا المسار تنسيقاً مستمراً بين كافة الأطراف الفاعلة لضمان تحقيق نتائج إيجابية تخدم تطلعات الشعوب.

«مذكرة إسلام آباد» تضع لبنان على خارطة التسويات الإقليمية

يأتي هذا الاتصال في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بوساطة باكستانية، والتي من المقرر توقيعها رسمياً في جنيف بتاريخ ، ووفقاً للتقارير، فإن هذا التفاهم لا يقتصر على إنهاء المواجهات العسكرية فحسب، بل يشمل ترتيبات أمنية وسياسية خاصة بالدولة اللبنانية، تتضمن ملفات الانتشار العسكري في الجنوب وتعزيز دور المؤسسات الشرعية لضمان استقرار مستدام. الجزيرة نت.

وفي سياق ذي صلة، أثنى الرئيس جوزيف عون على ما تضمنته المذكرة من "احترام للخصوصية اللبنانية"، موضحاً أن إقرار القوى الدولية بأن أمن بيروت يشكل جزءاً لا يتجزأ من استقرار المنطقة يمثل ركيزة أساسية لحماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي في ظل الأجواء الإيجابية الراهنة. العربية.

ثوابت الموقف اللبناني وتأكيدات طهران

شدد الرئيس جوزيف عون في حديثه مع الوزير الإيراني على أن "استقرار لبنان وأمنه وسيادته تبقى أولوية وطنية" لا يمكن المساس بها، مشيراً إلى أن حماية وحدة الأراضي اللبنانية هي الركيزة الأساسية لأي تحرك سياسي مستقبلي، ويعكس هذا التصريح تمسك الدولة اللبنانية بحقوقها السيادية في ظل أي ترتيبات إقليمية قادمة.

وفي المقابل، جدد الوزير عباس عراقجي تأكيده الصريح على "أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه من قبل جميع الأطراف"، إضافةً إلى إعرابه عن أمله في أن تساهم هذه الأجواء الإيجابية الدولية في دعم فرص التعافي والازدهار الاقتصادي داخل لبنان، واختتم الجانبان الاتصال بالتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تثبيت دعائم الاستقرار، بما يضمن انعكاس هذه التفاهمات إيجاباً على أمن المنطقة واستقرارها بشكل عام وعلى الوضع اللبناني بشكل خاص.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط
📬
تأكّد من كتابة بريدك الإلكتروني بشكل صحيحسيصلك إشعار فور الموافقة على تعليقك أو الرد عليه — بريدك خاصّ ولن يُنشر أو يُشارَك مع أحد. 🔒