انتهت الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا عبر وساطة من قطر وباكستان، حيث تستهدف الدولتان الوسيطتان إرساء خارطة طريق للوصول لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
وترافقت هذه المحادثات مع أجواء متوترة تخللها إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً، وذلك بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الهجمات على إيران.
إلى ذلك، تستمر المحادثات الفنية بين الأطراف المعنية خلال الأسبوع الجاري لمناقشة التفاصيل، إذ تبحث اللقاءات آليات إنهاء القتال في لبنان، فضلاً عن وضع ترتيبات لضمان مرور آمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
موقف الحرس الثوري من المحادثات
قال نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري الإيراني يدالله جواني إن المرشد مجتبى خامنئي منح الإذن بإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة «من موقع العزة والقوة»، مؤكداً أن الرسالة الأخيرة الصادرة عن خامنئي لا تعني بأي حال رفض مبدأ التفاوض.
كما أوضح جواني، بحسب وسائل إعلام إيرانية، أن تفسير بعض الأطراف لتلك الرسالة كدليل على معارضة التفاوض هو تفسير غير صحيح، مشيراً إلى أن النظام الإيراني كان منخرطاً في محادثات خلال فترات سابقة.
وأضاف أن طهران قررت مواصلة الحرب وفق ما وصفه بمنطق «إلحاق الضرر الكافي بالعدو»، لدفع واشنطن إلى التفاوض وفق شروط إيران، معتبراً أن الولايات المتحدة طلبت وقف إطلاق النار والتفاوض بعد فشلها في تحقيق أهدافها، على حد قوله.
التأثير المباشر على خطوط الملاحة
تكتسب التطورات الراهنة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران أهمية مباشرة لكونها ترتبط بأمن المنطقة وحركة الملاحة التجارية.
وعليه، قد يسهم التوصل إلى تفاهمات بشأن ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز في التخفيف من اضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما يُحتمل أن ينعكس إيجاباً على أسعار السلع وتكاليف الشحن، لتجنيب الأسواق تداعيات التصعيد.
أبعاد التفاوض: تحرير الأموال والموقف من الشروط الأميركية
تضمنت مسودة التفاهمات الجارية بين الطرفين الاتفاق على آلية محددة لتحرير الأموال الإيرانية، بحيث تكون قابلة للاستخدام بشكل كامل للدفع لأي مستفيد نهائي يحدده البنك المركزي الإيراني، في حين ربطت التوجيهات الأخيرة للمرشد مجتبى خامنئي مستقبل مسار المفاوضات مع واشنطن بالتطورات الميدانية وحجم التصعيد الإسرائيلي في لبنان. إيران إنترناشيونال
ومن جهة أخرى، أكد خامنئي أنه رغم امتلاكه رأياً مختلفاً، فقد أصدر الإذن بتوقيع مذكرة التفاهم المتعلقة بالمفاوضات، مشدداً على أن انعقاد مفاوضات مباشرة في المستقبل لن يعني بحال من الأحوال الإذعان لرأي العدو، في وقت تأتي فيه هذه التطورات بالتزامن مع إعلان إرجاء المحادثات المقررة في سويسرا وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة المواجهات الإقليمية. إيران إنترناشيونال
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!