بيت هيغسيث يعلن سيطرة الولايات المتحدة الكاملة على مضيق هرمز واستمرار إجراءات الحصار البحري على طهران

بيت هيغسيث يعلن سيطرة الولايات المتحدة الكاملة على مضيق هرمز واستمرار إجراءات الحصار البحري على طهران

يؤثر استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران وجاهزية القوات للعودة إلى الخيار العسكري بشكل مباشر على استقرار ممرات الملاحة الدولية وأمن الطاقة في المنطقة خلال شهر مايو الجاري.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن الرئيس دونالد ترامب هو المسؤول حصراً عن تحديد مسار التفاوض مع طهران، فضلاً عن وجود تقدم ملموس في المحادثات الحالية التي تجرى تحت إشراف فريق رفيع المستوى، مع بقاء التواجد العسكري الأمريكي في حالة تأهب قصوى.

وعلى صعيد المواقف الرسمية، يربط الجانب الأمريكي رفع القيود البحرية بمدى التزام إيران بالشروط الموضوعة، بالتزامن مع التأكيد على أن القوات الأمريكية تمتلك مخزونات ذخيرة كافية لاستئناف العمليات القتالية في أي وقت إذا قرر القائد الأعلى ذلك.

الملف الوضعية الحالية (مايو 2026)
سلطة القرار النهائي الرئيس دونالد ترامب حصراً
الوضع الميداني في هرمز سيطرة أمريكية كاملة ونفي السيطرة الإيرانية
الإجراءات العقابية استمرار الحصار البحري على إيران
مسار التفاوض تقدم ملموس بوساطة باكستانية
الجاهزية العسكرية مخزونات كافية من الذخائر عالية الدقة والتقليدية

صلاحيات الرئيس ترامب ومستقبل التفاوض مع طهران

أعلن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن التوجهات المستقبلية والمسار النهائي للتعامل مع الملف الإيراني تخضع لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أوضح هيغسيث أن الرئيس هو من سيحدد الخطوات المقبلة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تراقب التطورات الحالية بدقة، كما ذكر الوزير أن المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني تشهد تقدماً ملموساً في الوقت الراهن، مما يجعل الموقع الحالي للولايات المتحدة "جيداً" للتوصل إلى اتفاق مستقبلي مع طهران.

وأوضح هيغسيث في تصريحاته: «سيكون هذا قرار الرئيس ترامب بشأن المسار الذي سنسلكه مع إيران.. نشعر بالرضا حيال الشراكة التي تربطنا بحلفائنا في المنطقة، ونركز الآن على أن نكون في أتمّ الاستعداد والجاهزية لإعادة الانخراط إذا لزم الأمر.. هذه مفاوضات تُجرى على مستوى رفيع ويقودها أفضل المفاوضين في العالم.. قد لا ترغب إيران في التخلي عن طموحاتها النووية، لكننا نؤمن بأنها قادرة على ذلك، وستفعل ذلك مع مرور الوقت».

ومن جهة أخرى، شدد الوزير على أهمية الشراكات الإقليمية التي تجمع واشنطن بحلفائها في المنطقة، كما أكد أن التركيز العسكري ينصب حالياً على الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية لضمان القدرة على التدخل مجدداً في حال اقتضت الضرورة ذلك، إلى جانب إشارته إلى أن المفاوضات الحالية تتميز بمستوى رفيع من الاحترافية، معرباً عن ثقته في الفريق المفاوض، وإمكانية تخلي طهران عن طموحاتها النووية تدريجياً تحت ضغط الظروف الراهنة.

السيطرة على مضيق هرمز واستمرار الحصار البحري

أكد وزير الدفاع الأمريكي استمرار إجراءات الحصار المفروضة على إيران في الوقت الحالي، وذلك على هامش مشاركته في حوار شانغريلا، وفي الوقت ذاته، شدد هيغسيث على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي الطرف الذي يفرض سيطرته الفعلية على مضيق هرمز، نافياً وجود أي سيطرة إيرانية على هذا الممر الملاحي الاستراتيجي، استناداً إلى أن الواقع الميداني يثبت الهيمنة الأمريكية الكاملة.

كما أشار هيغسيث في هذا السياق: «الحصار على إيران مستمر، بينما تسيطر الولايات المتحدة على مضيق هرمز؛ وليس العكس»، موضحاً أن هذه السيطرة تعد ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية الحالية تجاه المنطقة، لافتاً إلى أن القوات الأمريكية تعمل على ضمان تنفيذ بنود الحصار بدقة لتأمين المصالح الدولية ومنع التجاوزات.

وفيما يخص مآلات الحوار، ربط وزير الدفاع بين استمرار الحصار وبين نتائج المفاوضات السياسية الجارية، مؤكداً أن أي تغيير في هذه الإجراءات سيعتمد على القرارات التي سيتخذها الرئيس ترامب في المستقبل بناءً على الالتزامات التي قد يقدمها الجانب الإيراني، باعتبار أن الضغط الحالي يمثل أداة قوية للوصول إلى اتفاق يخدم المصالح الوطنية.

وساطة باكستانية وشروط ترامب لإنهاء "صراع فبراير"

تأتي هذه المفاوضات، التي تقود وساطتها باكستان، في أعقاب صراع عسكري اندلع في ، وأعقبته هدنة بدأت في أوائل أبريل الماضي، إذ حدد الرئيس ترامب "خطوطاً حمراء" واضحة لإتمام أي اتفاق، تشمل التزام إيران التام بعدم امتلاك سلاح نووي، وضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم تفرضها طهران. الجزيرة نت.

ويُترجم هذا السياق أسباب تأكيد هيغسيث على جاهزية المخزونات العسكرية الأمريكية؛ حيث ترهن واشنطن الرفع الكامل للحصار البحري بمدى استجابة المفاوضين الإيرانيين لهذه الشروط الصارمة لضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

الجاهزية العسكرية ومخزونات الذخائر الاستراتيجية

شدد وزير الدفاع الأمريكي على الجاهزية الكاملة للجيش الأمريكي للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة، مؤكداً أن خيار العودة إلى العمليات العسكرية يظل مطروحاً وفقاً لتقديرات الرئيس ترامب، كما أوضح أن القوات الأمريكية تمتلك القدرات اللازمة لاستئناف العمليات القتالية في أي وقت وبكفاءة عالية، مشيراً إلى أن التفوق العسكري الأمريكي الحالي لا يمكن التصدي له.

واستطرد هيغسيث قائلاً: «أقوى ما نملكه هو قدراتنا الحالية التي لا يستطيعون التصدي لها على أي مستوى.. وهناك العديد من القرارات التي سيتخذها الرئيس في المستقبل بناءً على مآلات هذه المفاوضات، وأنا واثق من أنه سيتوصل إلى اتفاق يخدم الشعب الأمريكي»، وتابع الوزير موضحاً وضع الإمدادات العسكرية: «قدرتنا على استئناف العمليات إذا لزم الأمر قائمة بالتأكيد، نحن أكثر من قادرين على ذلك، ومخزوناتنا أكثر من كافية لهذا الغرض، سواء في تلك المنطقة أو حول العالم، وذلك بفضل الطريقة التي نوازن بها بين الذخائر عالية الدقة والمتطورة والذخائر الأكثر وفرة من حيث الكمية، لذلك نحن في وضع جيد جداً».

كما لفت الوزير إلى أن المخزونات الحالية من الذخائر كافية تماماً لدعم أي تحرك عسكري محتمل، حيث تعتمد الاستراتيجية الأمريكية على توازن دقيق بين الذخائر المتطورة عالية الدقة والذخائر التقليدية المتوفرة بكميات ضخمة، مما يمنح واشنطن مرونة عالية في إدارة العمليات العسكرية حول العالم ويضعها في موقف قوة خلال أي مواجهة.

آفاق الاتفاق المستقبلي والمصالح الأمريكية

أعرب وزير الدفاع الأمريكي عن ثقته الكبيرة في قدرة الرئيس ترامب على التوصل إلى اتفاق يخدم مصالح الشعب الأمريكي، مشيراً إلى أن القرارات المستقبلية ستعتمد بشكل مباشر على نتائج جولات التفاوض الحالية، مع التأكيد على أن الإدارة الأمريكية تضع حماية المصالح الوطنية على رأس أولوياتها من خلال توظيف القوة العسكرية والضغط الاقتصادي.

إلى ذلك، أوضح الوزير أن الولايات المتحدة تراقب مدى استجابة إيران للشروط والمطالب الأمريكية، حيث ذكر أن التقدم في المحادثات يعكس رغبة الأطراف في تجنب التصعيد المستمر، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجاهزية لاستئناف العمليات تظل هي الضمانة الأساسية لالتزام كافة الأطراف بالاستقرار الإقليمي وحماية الأمن القومي.

ومن الجدير بالذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس تشهده المنطقة بعد الهدنة التي بدأت في أبريل الماضي، بالتزامن مع ترقب الدوائر السياسية لنتائج الوساطة الباكستانية، في حين يظل التركيز الأمريكي منصباً على تحقيق الشروط الصارمة التي وضعها الرئيس ترامب، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط