ما هي آخر تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وموقف واشنطن من التصعيد في لبنان؟ أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موافقة طهران على التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي، كاشفاً عن وجود تفاهمات مباشرة مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في وقت تشهد فيه العلاقة مع تل أبيب توتراً بسبب استمرار القتال على الأراضي اللبنانية.
وفي هذا الصدد، أوضح ترامب، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" نُشرت في يونيو الجاري، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي "منخرط في المفاوضات" الجارية مع الولايات المتحدة، كما وصف الرئيس الأمريكي مستوى التواصل مع خامنئي بأنه "يتفاهم بشكل جيد للغاية" معه، مبيناً أن الإيرانيين "يكنّون له الكثير من الاحترام" رغم البطء الذي يفرضه نظام الوساطة في نقل الرسائل.
إلى ذلك، أشار ترامب إلى أن حالة العزلة تسببت في إطالة أمد المباحثات، حيث تستغرق آلية المراسلة عبر الوسطاء عدة أيام، زد على ذلك تأكيده أن الجانب الإيراني وافق رسمياً على التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي، معتبراً ذلك نقطة جوهرية في المسار الدبلوماسي الحالي.
كواليس المكالمة "العاصفة" بين ترامب ونتنياهو
وبشأن العلاقة مع إسرائيل، أقر الرئيس الأمريكي بصحة التقارير التي تحدثت عن مكالمة هاتفية حادة جرت يوم الإثنين الماضي (1 يونيو 2026) مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إذ وصف ترامب نتنياهو خلال تلك المكالمة بأنه "المجنون تماماً"، معبراً عن "بعض الانزعاج إزاء قتاله المستمر في لبنان".
ومن جانبه، ذكر ترامب أنه رغم حدة المشادات الكلامية، فإن الطرفين "تعاونا بشكل جيد للغاية" في ملفات أخرى لم يحددها، إضافة إلى ذلك، أبدى الرئيس الأمريكي قلقاً بالغاً من استمرار الحرب الإسرائيلية وتداعياتها المحتملة على استقرار المنطقة والتفاهمات التي يجري العمل عليها.
كواليس الضغوط الأمريكية وشروط "اتفاق هرمز"
تأتي تحركات ترامب الدبلوماسية وسط مطالبة واشنطن لطهران بتقديم "تعهدات نووية مكتوبة" كشرط أساسي لتجاوز حالة الجمود، بالتزامن مع اشتراط الإدارة الأمريكية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري أمام الملاحة الدولية قبل الانتقال للمرحلة الثانية من المفاوضات الشاملة. العربي الجديد.
وفي هذا الإطار، يكشف هذا السياق سر غضب ترامب تجاه التصعيد العسكري في لبنان؛ حيث تخشى واشنطن أن تؤدي العمليات الإسرائيلية إلى انهيار التفاهمات الأولية مع مجتبى خامنئي — الذي تولى القيادة خلفاً لوالده في فبراير الماضي — مما قد يعرقل استقرار أسعار الطاقة العالمية.
مستقبل اللقاء المباشر مع المرشد الإيراني
وفيما يخص الخطوات القادمة، أبدى ترامب انفتاحاً صريحاً على عقد لقاء مباشر مع المرشد الإيراني لكسر الجمود الدبلوماسي، وقال الرئيس الأمريكي في هذا الصدد: "نعم، أود لقاءه، سأكون سعيداً بلقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، اعتماداً على كيفية تطور الأمور".
ومن جهة أخرى، من المتوقع أن تتركز الجهود الدبلوماسية في الفترة المقبلة على تحويل التفاهمات الشفهية الحالية إلى التزامات مكتوبة تضمن عدم حيازة طهران للسلاح النووي، ويتمثل ذلك في رؤية مراقبين بأن استقرار الملاحة في مضيق هرمز وهدوء الجبهة اللبنانية يظلان من العوامل الحاسمة لضمان أمن الطاقة العالمي ونجاح الصيغة النهائية للاتفاق الشامل.
وترتيباً على ما سبق، قد ينعكس نجاح هذه المسارات الدبلوماسية وتأمين الممرات الملاحية تدريجياً على استقرار أسعار السلع الأساسية وتكاليف الشحن الدولي، في حين قد يؤدي تعثرها أو استمرار التوترات العسكرية إلى اضطرابات تؤثر على الأوضاع الاقتصادية العامة.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!