ما هي الشروط التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران؟
يشترط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخلي طهران الكامل عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب مع تقديم ضمانات ملزمة تمنع العودة لهذا المسار مستقبلاً، كما أكد على عدم رفع العقوبات أو الإفراج عن الأصول المجمدة مسبقاً.
ترامب يطالب بضمانات ملزمة لمنع امتلاك إيران للسلاح النووي
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات أدلى بها لشبكة «NBC» في يونيو الجاري، أن أي اتفاق محتمل مع إيران يجب أن يرتكز على "تعهد صريح وواضح بعدم تطوير أو شراء أسلحة نووية"، علاوة على ذلك، شدد الرئيس الأمريكي على ضرورة إدراج بنود صارمة تضمن عدم التفاف طهران على الاتفاق أو استغلال ثغراته لمواصلة أنشطتها النووية تحت أي غطاء.
وفي هذا السياق، يعكس هذا الموقف إصرار الإدارة الأمريكية على تغيير قواعد التفاوض، حيث أوضح ترامب أن إيران وافقت بالفعل على مبدأ عدم تطوير أسلحة نووية، لكنه يسعى الآن لتحويل هذا التوافق إلى "ضمانات واضحة وملزمة" تحول دون عودة البرنامج النووي الإيراني إلى مساره السابق في المستقبل، مما يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الضغوط الدبلوماسية والأمنية.
اشتراط تسليم اليورانيوم المخصب ورهن العقوبات بالتعاون الكامل
انتقلت المطالب الأمريكية إلى مستوى أكثر تفصيلاً، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب أن بلاده تطالب إيران بضرورة التخلي عن طموحاتها النووية وتسليم مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب بالكامل، وبالتالي، اعتبر ترامب أن هذا المسار يمثل "الخيار الوحيد المتاح" أمام القيادة الإيرانية إذا أرادت التوصل إلى تسوية مع واشنطن.
أما فيما يخص الجانب الاقتصادي، فقد حسم الرئيس الأمريكي الجدل حول توقيت رفع القيود المالية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تخفف العقوبات المفروضة على إيران مسبقاً كبادرة حسن نية ضمن أي اتفاق، كما استبعد الإفراج الفوري عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وأوضح ترامب تسلسل الخطوات الأمريكية قائلاً: "إذا أبدت طهران تعاونًا كاملاً فقد يبدأ الحديث لاحقًا عن الأموال والعقوبات"، وهو ما يربط أي انفراجة اقتصادية محتملة بمدى الامتثال الإيراني الفعلي على أرض الواقع.
تحديات مخزون اليورانيوم وضمانات الرقابة الأمريكية
تأتي مطالبات الرئيس الأمريكي بتسليم اليورانيوم في ظل تقارير من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تشير إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% قد وصل إلى مستويات قياسية تقارب 940 كيلوغراماً، ويعني ذلك أنها كمية كافية تقنياً لإنتاج عدة قنابل نووية في حال معالجتها، وأوضحت التقارير أن الوكالة تواجه صعوبات متزايدة في التحقق من مصير هذا المخزون بسبب القيود المفروضة على المفتشين في المواقع الرئيسية.
.ومن جانب آخر، كشف ترمب عن استخدام تقنيات تابعة لـ "قوة الفضاء" الأمريكية لمراقبة مواقع تخزين اليورانيوم بدقة عالية، مؤكداً أن خطة واشنطن تتضمن تدمير هذا المخزون سواء داخل المنشآت الإيرانية أو بعد نقله للخارج، لضمان إنهاء أي مسار محتمل لتطوير سلاح نووي بشكل نهائي. المصدر.
التلويح بالخيار العسكري وجاهزية واشنطن لنقل المخزون
تضمنت تصريحات الرئيس الأمريكي تحذيراً مباشراً من إمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى الخيار العسكري للحصول على اليورانيوم الإيراني في حال رفضت طهران التعاون مع المطالب الأمريكية، وإلى جانب ذلك، أكد ترامب أن واشنطن ستمضي قدماً في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية إذا فشلت جهود التوصل إلى اتفاق يرضي التطلعات الأمريكية.
وعلى صعيد الخطوات القادمة، كشف الرئيس الأمريكي أن المعدات اللازمة لنقل المخزون النووي الإيراني ستكون جاهزة فور التوصل إلى تسوية، مما يشير إلى وجود خطة تنفيذية معدة مسبقاً للتعامل مع المواد النووية، ويهدف هذا التوجه إلى ضمان إغلاق الملف النووي الإيراني بشكل نهائي، معتمداً على سياسة الضغط القصوى لانتزاع تنازلات تتعلق بجوهر البرنامج النووي ومخزوناته.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!