يؤسس التقرير الأممي الجديد لمسار قانوني وحقوقي يفتح الباب أمام مطالبات دولية بالمساءلة وتوفير الحماية لضحايا الانتهاكات من الأطفال الفلسطينيين.
كما أفاد تقرير لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة الصادر اليوم بأن السلطات الإسرائيلية استهدفت الأطفال الفلسطينيين عمداً، مقراً بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وبناءً على هذه النتائج، تتركز المطالبات الرسمية للجنة في ضرورة التدخل العاجل لوقف الانتهاكات وإنهاء الاحتلال، لضمان توفير العدالة للضحايا.
التقرير الأممي: الاستهداف المتعمد وإثبات نية الإبادة
أكدت اللجنة الدولية للتحقيق، التابعة للأمم المتحدة، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية وقوات أمنها مارست استهدافاً متعمداً للأطفال الفلسطينيين، مما أدى إلى ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب داخل قطاع غزة، فضلاً عن ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية المحتلة.
إلى ذلك، أورد تقرير اللجنة الصادر اليوم أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد المجموعة الفلسطينية في غزة، ويعني ذلك أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي تُنفذ على نطاق واسع وبشكل منهجي، أسفر عن وفيات وإصابات وصدمات نفسية وصفتها اللجنة بغير المسبوقة بين الأطفال الفلسطينيين، إذ يمثل الاستهداف المتعمد لهذه الفئة أحد العناصر الأساسية التي تثبت نية الإبادة الجماعية، بغية تدمير المجموعة الفلسطينية كلياً أو جزئياً.
تداعيات الاعتقال وانهيار المنظومة الصحية والتعليمية
وثقت اللجنة تعرض الأطفال الفلسطينيين لعمليات الاعتقال والتعذيب، وأشكال أخرى خطيرة من سوء المعاملة داخل السجون، وذلك دون توفير أي معلومات عن أماكن وجودهم، وقد أدت سلسلة الانتهاكات هذه، التي شملت الإصابات الجسدية والنفسية، وحالات اليتم، والانفصال عن ذويهم، والإعاقة، والنزوح المتكرر، والتجويع، إلى جانب انهيار الرعاية الصحية والتعليم، إلى محو طفولتهم، مخلفة آثاراً ستلاحقهم طوال حياتهم.
تداعيات الاستهداف الممنهج وحصيلة الضحايا
تزامناً مع صدور التقرير الأممي، سجلت الإحصاءات ارتفاعاً في حصيلة الضحايا الإجمالية للعدوان لتصل إلى 73,039 قتيلاً و173,388 مصاباً، في ظل استمرار قوات الأمن الإسرائيلية في تنفيذ حملات اقتحام وهدم واسعة شملت مناطق متعددة في الضفة الغربية والقدس. Alaraby
ومن جانبه، حذر رئيس اللجنة، موراليدار، من الآثار طويلة الأمد، موضحاً أنه «حتى لو سكتت القنابل والبنادق في غزة والضفة الغربية، فإن الأطفال الفلسطينيين لن يتعافوا بين ليلة وضحاها»، ليؤكد بذلك أن التدمير الذي طال صحة الأطفال وتعليمهم ونموهم يمثل أضراراً لا رجعة فيها. Swissinfo
تدمير مراكز الرعاية والمطالبة بالمساءلة الدولية
أورد التقرير في إطار تقييم البنية التحتية المخصصة لرعاية الأطفال، أن القوات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مراكز رعاية الخدج، وحديثي الولادة، والأمومة، بهدف تدمير استمرارية السكان، علاوة على تدمير وتفكيك دور رعاية الأيتام في قطاع غزة والضفة الغربية.
واختتمت اللجنة الدولية تقريرها بمطالبة صريحة بضرورة وقف الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين، وإنهاء الاحتلال، مع التشديد على ضمان المساءلة والعدالة للضحايا.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!