رومان غوفمان يتسلم مهامه رئيساً للموساد رسمياً باستراتيجية هجومية ضد إيران بعد رحلة من الإصابة إلى القيادة

رومان غوفمان يتسلم مهامه رئيساً للموساد رسمياً باستراتيجية هجومية ضد إيران بعد رحلة من الإصابة إلى القيادة

تشهد قيادة الأجهزة الاستخباراتية تحولاً في إدارة الملفات الأمنية الخارجية تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية، وفي هذا السياق، أعلن رومان غوفمان، الرئيس الجديد لجهاز الموساد، أن المهمة الموكلة للجهاز ضد إيران وأذرعها في المنطقة لم تنتهِ بعد، مؤكداً استمرار العمليات الاستخباراتية في هذا المسار خلال المرحلة المقبلة.

غوفمان يباشر مهامه وتأكيدات على ملاحقة "أذرع إيران"

بدأ رومان غوفمان مهامه رسمياً رئيساً لجهاز الموساد، حيث أشار في أولى تصريحاته عقب تولي المنصب إلى أن العمل لم ينتهِ في مواجهة التهديدات الإيرانية، وفي غضون ذلك، وبحسب ما نقلته قناة "العربية"، فقد جاءت هذه التصريحات في سياق تسلمه المسؤولية عن ملف "أذرع إيران" وتحركاتها التي تستهدف أمن المنطقة.

ومن جانبه، يمثل تغيير القيادة في جهاز الموساد تحولاً في إدارة العمليات، خاصة مع تأكيد القيادة الجديدة على استمرارية النهج العملياتي ضد طهران، وهو ما قد ينعكس على وتيرة النشاط الاستخباراتي في المنطقة خلال الفترة القادمة، إضافةً إلى ذلك، تضمنت مراسم التعيين توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أوصى غوفمان بضرورة "استمرار الحفاظ على التفوق"، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي توليها الحكومة لضمان بقاء الجهاز في طليعة المواجهة الأمنية.

موقف نتنياهو من الطموحات النووية والترسانة الصاروخية

شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في إطار توجيهاته للقيادة الجديدة، على ثوابت السياسة الأمنية تجاه الملف النووي، حيث صرح نتنياهو بوضوح: "لن يسمح لإيران بالحصول على سلاح نووي تحت أي ظرف"، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية بلاده الأمنية.

كما أضاف نتنياهو في تصريحاته أن "طهران لن تتمكن من التهديد مجدداً بالقنابل النووية والصواريخ الفتاكة"، وهو ما يضع جهاز الموساد تحت رئاسة غوفمان أمام مسؤولية مباشرة لترجمة هذه التحذيرات إلى واقع ميداني، وبناءً على ذلك، تأتي هذه التصريحات لتؤكد أن المرحلة القادمة ستشهد تركيزاً على محاولات تحييد القدرات الصاروخية والنووية الإيرانية، ومنع أي مساعٍ لتطوير أسلحة دمار شامل قد تهدد الاستقرار الإقليمي.

رومان غوفمان: خلفية عسكرية استثنائية في قيادة الموساد

يُعد اللواء رومان غوفمان أول رئيس لجهاز الموساد يتم اختياره من خارج صفوف الجهاز منذ سنوات طويلة، حيث انتقل لقيادة المؤسسة الاستخباراتية مباشرة من مهامه كسكرتير عسكري لرئيس الوزراء، بعد مسيرة عسكرية حافلة قاد خلالها الفرقة 210 واللواء المدرع السابع. Mdeast.

ومن الجدير بالذكر أن تعيينه، الذي بدأ رسمياً في ، قد اكتسب رمزية استثنائية لكونه أصيب بجروح بالغة خلال اشتباكات السابع من أكتوبر في مدينة سديروت؛ الأمر الذي عزز من توجهه العملياتي نحو تبني استراتيجية هجومية في مواجهة المحور الإيراني، وذلك رغم التحديات القانونية التي واجهت قرار تعيينه وحسمتها المحكمة العليا برفض الالتماسات ضده. العربي الجديد.

استراتيجية الحفاظ على التفوق الاستخباراتي

ترتبط المهمة الجديدة لرومان غوفمان بشكل وثيق بالتوصية التي تلقاها من نتنياهو بضرورة الحفاظ على "التفوق"، زد على ذلك أن هذا المصطلح يشير إلى السعي لامتلاك زمام المبادرة الاستخباراتية والتقنية، بما يضمن إحباط التهديدات قبل وقوعها، وتعد هذه المهمة تحدياً في ظل التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الصواريخ والمسيرات التي تعتمد عليها إيران في تعزيز نفوذ أذرعها بالمنطقة.

وفي المقابل، من المحتمل أن يركز جهاز الموساد في عهد غوفمان على العمليات النوعية التي تستهدف البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية، التزاماً بالخطوط الحمراء التي رسمها نتنياهو، وبمعنى آخر، فإن تأكيد غوفمان على أن "المهمة لم تنتهِ" يعطي إشارة إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد استمراراً في العمليات السرية، بهدف ضمان عدم وصول طهران إلى العتبة النووية، والحد من قدرتها على توظيف ترسانتها الصاروخية في الضغط السياسي أو العسكري.

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط