تشهد مدينة غزة تصعيداً عسكرياً ميدانياً مع ساعات الفجر الأولى، حيث كثفت الطائرات الحربية التابعة للاحتلال الإسرائيلي ضرباتها الجوية على المربعات السكنية، وأسفرت هذه الغارات التي شُنت فجر اليوم الخميس، الموافق 4 يونيو 2026، عن استشهاد 8 فلسطينيين وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة، إثر استهداف مباشر لمنازل مأهولة وشقق سكنية في مناطق متفرقة من المدينة.
ومن جانبها، أفادت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة بأن القصف الجوي أدى إلى وقوع مأساة إنسانية لعائلة فلسطينية؛ إذ أكدت الفرق الميدانية أن عائلة لُبّد "مُسحت من السجل المدني بسقوط أفرادها الخمسة" نتيجة تدمير مقر سكنهم فوق رؤوسهم بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار خلال ساعات الفجر.
تصريحات الدفاع المدني ومستشفى الشفاء حول الضحايا
أوضح الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، في تصريحات رسمية لـ "الشرق" أن فرق الإنقاذ تمكنت من نقل ثمانية ضحايا وأكثر من 30 مصاباً من المدنيين جراء هذه الهجمات، مبيناً أن من بين الشهداء خمسة أفراد من عائلة لُبّد قضوا جميعاً داخل الشقة المستهدفة، وبالتزامن مع ذلك، استقبل مستشفى الشفاء بمدينة غزة جثامين الضحايا، حيث وصفت الطواقم الطبية الحالة المأساوية للأشلاء بأن "بعضهم جثث متفحمة وأشلاء"، مشيرة إلى أن عدداً من المصابين في غرف الطوارئ لا يزالون في حالة "حرجة أو خطرة" للغاية.
استهداف شارع المخابرات وتوثيق أسماء ضحايا عائلة لُبّد
ووفقاً للتقارير الميدانية، فقد تركزت الغارات المكثفة فجر ، على عدة شقق سكنية مأهولة، من بينها شقة في عمارة "لُبّد" بشارع المخابرات شمال غرب غزة، ما أدى لاستشهاد حسن رباح لُبّد، ومنار إبراهيم لُبّد، وأطفالهم محمد ورهف وتميم. Amad.
وفي سياق ذي صلة، شملت الاستهدافات المتزامنة مواقع أخرى في مخيم الشاطئ وحي تل الهوى وحي الشيخ رضوان، حيث بذلت فرق الإنقاذ جهوداً لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض وسط تحليق مكثف للطائرات المسيرة، وهو ما أدى لارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة في القطاع إلى 72,945 شهيداً منذ أكتوبر 2023.
الموقف الأمني وتداعيات الهجمات الجوية
رسمياً، وصف مصدر أمني مسؤول في وزارة الداخلية بغزة، التي تديرها حماس، الغارات الجوية التي شنتها قوات الاحتلال فجر اليوم بأنها "الأعنف في الآونة الأخيرة" بالنظر إلى حجم الدمار الذي طال الأحياء السكنية المكتظة، وأكد المصدر الأمني أن "التصعيد في العدوان يهدف لدفع الوفد الفلسطيني المفاوض تقديم تنازلات للاحتلال"، مضيفاً أن الجانب الإسرائيلي يسعى عبر هذه العمليات لتجريد الفصائل من السلاح ومواصلة ما وصفها بـ "حرب الإبادة" ضد سكان القطاع.
إلى ذلك، أشار المصدر ذاته إلى أن الاحتلال يظهر عدم التزام واضح باتفاق وقف إطلاق النار المأمول، في وقت تواصل فيه فرق الإغاثة والإنقاذ جهودها لانتشال المفقودين من تحت أنقاض المباني في مخيم الشاطئ وحي تل الهوى وحي الشيخ رضوان، وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تحليق مكثف للطائرات المسيرة يعيق عمل الأطقم الطبية، الأمر الذي ساهم في رفع الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب المستمرة في القطاع إلى 72,945 شهيداً وفقاً للإحصائيات الرسمية الموثقة منذ مطلع شهر أكتوبر 2023 الماضي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!