قد ينعكس إعلان الهيئة البحرية البريطانية عن ارتفاع مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز على حركة الشحن التجاري المتجهة للمنطقة، نظراً لأن استقرار الملاحة يرتبط بتدفق السلع والبضائع، وعلى الرغم من أن التوتر العسكري قد يرفع تكاليف الشحن تدريجياً، إلا أن بقاء الطريق الجنوبي متاحاً يسهم في الحد من احتمالات تعطل الإمدادات اليومية.
ومن جهتها، أعلنت هيئة بحرية بريطانية أن التهديد للأمن البحري في مضيق هرمز ما زال عند مستوى مرتفع للغاية، وفقاً لما نقلته "الشرق"، وفي المقابل، أكد مركز المعلومات البحرية المشتركة أن الطريق الجنوبي في المضيق ما زال متاحاً أمام عبور السفن التجارية، فضلاً عن إجراء متابعة أمنية مستمرة لضمان سلامتها.
وتتزامن هذه التطورات الأمنية مع توتر عسكري في المنطقة على خلفية تربص إيران بحركة الملاحة البحرية؛ إذ تدعي طهران أحقيتها في الحصول على ترتيبات خاصة بشأن إدارة المضيق الحيوي، كما تستند في ادعاءاتها إلى البند الخامس من مذكرة تفاهم مكونة من 14 بنداً تشير إلى توقيعها مع الولايات المتحدة.
التدابير الملاحية الجديدة وخلفية الهجمات بمضيق هرمز
أوضح المركز المشترك للمعلومات البحرية (JMIC) في مذكرته الاستشارية أن المسار الجنوبي في مضيق هرمز تم توسيعه لاستيعاب حركة الملاحة في الاتجاهين، وذلك لضمان استمرار التدفق التجاري، بالإضافة إلى ذلك، تضمنت المذكرة تحذيرات للبحارة بضرورة الانتباه لمنطقة خطر الألغام الواقعة ضمن نظام فصل حركة الملاحة، مع الإشارة إلى أن التنسيق مع القيادة المركزية للقوات البحرية الأمريكية مُوصى به بقوة، إلا أنه ليس إلزامياً. العربية
وفي خلفية الحدث، جاء قرار الهيئة برفع مستوى التهديد الأمني إثر تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات متتالية في الأجزاء الجنوبية من المضيق خلال فترة أربع وعشرين ساعة، وقد شملت تلك الحوادث استهداف ناقلة نفط خام عملاقة على بُعد ستة عشر ميلاً بحرياً شرق خورفكان، إلى جانب ضرب ناقلة أخرى قبالة شبه جزيرة مسندم العمانية، وهو ما أسفر عن أضرار هيكلية طفيفة في السفن المستهدفة. Ajel
الادعاءات الإيرانية حول إدارة الممرات المائية
أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانات تخص حركة الملاحة في المنطقة، وقال فيها إن الولايات المتحدة سعت إلى تحريك سفن في ما وصفه بـ"الممر غير القانوني" جنوب مضيق هرمز، وزيادة على ذلك، ادعى أن واشنطن حاولت تنفيذ ذلك عبر فرض إرادتها على سلطنة عمان.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!