حدد المختص في الموارد البشرية صالح الديري، اليوم 1 يونيو 2026، الشروط الأساسية للالتحاق بوظائف المستقبل، مؤكداً أن بناء العلاقات المهنية واكتساب المهارات العملية قبل التخرج هما المفتاح الحقيقي لدخول سوق العمل السعودي وتأمين الاستقرار المهني.
وفي هذا الإطار، يمثل هذا التوجه تحولاً جوهرياً في معايير التوظيف، إذ لم تعد الشهادة الأكاديمية وحدها هي المفتاح المباشر للحصول على الوظيفة، وتعتمد قيمة المواطن في السوق حالياً بشكل مباشر على الروابط المهنية والمهارات التي يكتسبها "خارج قاعات الدراسة" وقبل استلام وثيقة التخرج، الأمر الذي يفرض تغيير الاستراتيجية من مجرد متلقٍ للعلم إلى مشارك فاعل في التجمعات المهنية لتجنب البقاء غير مرئي لأصحاب العمل.
صالح الديري يكشف آليات الاستعداد لوظائف المستقبل
أوضح المختص في الموارد البشرية صالح الديري، ضرورة تغيير العقلية التقليدية في التعامل مع مرحلة ما قبل التخرج، كما أضاف الديري، خلال لقائه ببرنامج "يا هلا" المذاع على قناة روتانا خليجية، أن "الطالب الذي اقترب من مرحلة التخرج حال حضوره التجمعات المهنية والورش التجريبية واكتسابه مهارات تؤدي به إلى بناء علاقات مهنية والتعرف على سوق العمل".
ومن جانبه، أكمل المختص حديثه موضحاً أن المسؤولية تقع على عاتق الطالب في إتقان مهارات التواصل والتركيز على العلاقات المهنية، مع التشديد على أهمية حضور اللقاءات التي تجمع الخبراء، والحرص على الحصول على التدريب المناسب الذي يؤهل الخريج فعلياً للميدان.
أهمية "العلامة الشخصية" والشهادات المهنية في سوق العمل
أكد المختص صالح الديري على ضرورة اهتمام الخريجين ببناء "علامة شخصية" (Personal Branding) تساهم في إبراز كفاءاتهم أمام أصحاب العمل، مشيراً إلى أن المهارات الفنية وحدها قد لا تكفي إذا لم ينجح المتقدم في تسويق نفسه بشكل صحيح داخل السوق ليصبح مرئياً لجهات التوظيف.
.وإلى جانب ذلك، شدد الديري على أهمية الحصول على الشهادات المهنية الاحترافية، خاصة تلك المدعومة من الجهات الرسمية، نظراً لكونها تمنح الموظف ميزة تنافسية حقيقية وتفوق في قيمتها المعرفية الدورات التدريبية التقليدية التي قد تفتقر للعمق المطلوب في الميدان الوظيفي.
خطوات تعزيز التنافسية في سوق التوظيف
بناءً على المعطيات الحالية، من المتوقع زيادة إقبال الطلاب والخريجين على الورش التدريبية المتخصصة وحلقات النقاش المهنية لتعزيز سيرهم الذاتية، وتتمثل الخطوة التالية للباحثين عن عمل في جدولة حضور الفعاليات التي تجمع الخبراء في المجالات التقنية أو الإدارية، مع التركيز على تطوير مهارات التواصل الشخصي.
وفي سياق ذي صلة، يرى مختصون أن الاعتماد على الشهادات المهنية الاحترافية المدعومة رسمياً سيصبح المعيار الحقيقي للتفوق بين المتقدمين، ويستدعي ذلك من الخريجين البحث عن برامج تدريبية تقدم عمقاً معرفياً يتجاوز الدورات التقليدية، لضمان بناء "علامة شخصية" قوية تضعهم كخيار أول لجهات التوظيف في ظل التنافسية العالية التي تفرضها وظائف المستقبل.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!