دخلت أسواق الطاقة العالمية منعطفاً خطيراً اليوم، الاثنين 18 مايو 2026 (الموافق 1 ذو الحجة 1447 هـ)، مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، مما دفع المخزونات الاستراتيجية والتجارية نحو التآكل بمعدلات غير مسبوقة، وسط مخاوف من انهيار كامل لمنظومة الإمداد بحلول صيف العام الجاري.
| الفترة الزمنية (عام 2026) | حجم المخزونات العالمية (مليار برميل) | الحالة التشغيلية |
|---|---|---|
| نهاية فبراير | أكثر من 8.0 | فائض مستقر |
| نهاية أبريل | 7.8 | بداية العجز الحاد |
| توقعات نهاية مايو (الحالي) | 7.6 | اقتراب من القاع التاريخي |
| سبتمبر المقبل (متوقع) | 6.8 | مستوى الخطر التشغيلي |
تحذيرات وكالة الطاقة الدولية من "النفاد الوشيك"
أكد فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، خلال اجتماع طارئ لمجموعة السبع في باريس، أن المخزونات النفطية التجارية تتناقص بسرعة مقلقة نتيجة التوترات الجيوسياسية المستمرة، وأوضح بيرول أن الوضع الراهن يتسم بالآتي:
- عجز الإمدادات: السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يضخ حالياً 2.5 مليون برميل يومياً، وهي كميات محدودة لا يمكن الاعتماد عليها لتغطية نقص إمدادات الشرق الأوسط الطويل الأمد.
- تغير المشهد: تحولت السوق من حالة "الفائض الكبير" التي شهدتها مطلع عام 2026 إلى حالة "العجز الحاد" بسبب إغلاق الممرات الملاحية.
- موسم الذروة: تتزامن الأزمة الحالية مع انطلاق مواسم الزراعة والسفر الصيفي، مما سيزيد الضغط بشكل هائل على وقود الطائرات والديزل والبنزين.
أرقام صادمة: كم يتبقى من النفط العالمي؟
كشفت تقارير مصرفية دولية صادرة اليوم عن أرقام دقيقة توضح حجم التراجع السريع في المخزونات، فبينما كانت المخزونات تزيد عن 8 مليارات برميل في فبراير الماضي، انخفضت إلى 7.8 مليار برميل بنهاية أبريل، مع توقعات بوصولها إلى 7.6 مليار برميل بنهاية شهر مايو الجاري.
وتسعى دول كبرى بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومنها وزارة الطاقة السعودية، لضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية رغم الظروف الجيوسياسية المعقدة، إلا أن استمرار إغلاق المضيق يضع ضغوطاً تفوق قدرة المناورة الحالية.
الجدول الزمني المتوقع لتأثر الأسواق 2026
يرسم محللو الطاقة خارطة طريق زمنية للأزمة خلال الأشهر القادمة بناءً على البيانات المتوفرة حتى اليوم 18-5-2026:
- يوليو - أغسطس 2026: التوقعات تشير إلى وصول مخزونات المنتجات النفطية (البنزين والديزل) إلى مستويات حرجة قد تؤدي لتقنين الاستهلاك في بعض الدول.
- سبتمبر 2026: انخفاض إجمالي المخزونات إلى 6.8 مليار برميل، وهو ما يسمى "مستوى الخطر التشغيلي" الذي يهدد كفاءة خطوط الأنابيب.
- الربع الثالث 2026: توقعات بحدوث قفزات سعرية غير مسبوقة قد تجبر الاقتصاد العالمي على الانكماش القسري لتقليل الطلب.
مخاطر انهيار "سلسلة التوريد"
أشار محللو "جي بي مورغان" إلى أن الرقم الإجمالي للمخزونات قد يعطي شعوراً زائفاً بالأمان؛ حيث إن النظام العالمي يحتاج فعلياً إلى حد أدنى لا يقل عن 7.2 مليار برميل لضمان كفاءة تشغيل البنية التحتية، وصرح دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، بأن المخزونات التجارية خففت الصدمة في شهري مارس وأبريل، إلا أنها لن تستطيع الصمود طويلاً أمام استمرار إغلاق هرمز.
وفي الختام، حذرت شركة "رابيدان للطاقة" من سيناريو يتوقف فيه الاقتصاد العالمي تماماً، حيث ستعجز البنية التحتية للنقل عن تأمين الوقود اللازم للتشغيل بغض النظر عن السعر المعروض، ما لم يتم فتح الممرات المائية الحيوية فوراً أو حدوث انكماش اقتصادي حاد يقلل الطلب العالمي.
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!