عيد سلطة الشعب وابعادها الاستراتيجية المستقبلية ..

عيد سلطة الشعب وابعادها الاستراتيجية المستقبلية .. لقد كان هاجس الفلاسفة والمفكرين عبر العصور الاجابة على سؤال كبير وهو كيف يمكن تحقيق سعادة الانسان . لقد تعددت الابداعات والمساهمات والاراء وكانت كل مرحلة من التاريخ تطورا وابداع اساليب جديدة فى محاول

عيد سلطة الشعب وابعادها الاستراتيجية المستقبلية ..

لقد كان هاجس الفلاسفة والمفكرين عبر العصور الاجابة على سؤال كبير وهو كيف يمكن تحقيق سعادة الانسان .

لقد تعددت الابداعات والمساهمات والاراء وكانت كل مرحلة من التاريخ تطورا وابداع اساليب جديدة فى محاولة لصياغة مناهج حياتية تقرب الانسان والجماعات البشرية من الوصول الى الهدف المنشود فى ايجاد آليات سليمة لتحقيق حرية البشر وطموحاتهم ..

ان الوقائع والاحداث اثبتت ن الرؤية ظلت قاصرة والحلول التي قدمت بقيت مبتورة , لذلك لم تتوقف الثورات والانتفاضات وعمليات التمرد والمواجهة بين ادارت الحكم على اختلاف تسمياتها وبين الجموع الساعية الى التخلص من الظلم والاكمراه والاستغلال والاحتقار وقد صاحب كل ذلك صراعات عنيفة وحروب مدمرة وحالات تقتيل وتشريد للملايين وحتى مع ارتقاء الوعى فى العصر الحديث وظهور انماط الدولة واختلاف مرتكزاتها الايديولوجية وتوجهاتها الفكرية من اليسار والوسط واليمين وكل التصنيفات السياسية الاخرى ظلت مشكلة اداة الحكم قائمة وهذا ما يفسر وجود الازمات الخا تفة التي تعصف ببلدان العالم من صراعات واضرابات ومظاهرات وطوابير العاطلين عن العمل تجاه الملايين ولم تخرج كل المقترحات والحلول التي قدمت عن كونها اصلاحات ظرفية ومحاولات للترقيع والتسكين مما زاد المشاكل تفاقما والازمات حدة .

ان الوعى لم يرتق فى وقت من الاوقات ولكن التراكم الكفاحى وحركة الشعوب نحو حريتها كانا يصبان فى اتجاه يوحى بان هذه الحركة لم تعرف توقفا الا بانعتاق وهذه الشعوب وتحرر ارادتها من كل القيود والعلاقات الظالمة ..

كان لابد للفجر ان يطل بعد الليل الطويل وقد صحى العالم بالفعل فى الفاتح العظيم عام 1969ف على ثورة حملت مع بداياتها صرخة للحرية لم تعهدها البشرية من قبل بعنفوانها ومضامينها وابعادها الانسانية لتتوالى بعد ذلك الانتصارات على هذا الطريق فعلا وممارسة وفكرا وابداعا ليتوج كل ذلك بتحول حاسم فى تاريخ الكفاح الانسانى بالاعلان عن قيام سلطة الشعب ومولد اول جماهيرية فى التاريخ فى الثانى من شهر الربيع مارس عام 1977ف وتنفتح امام الشعوب الطريق واسعة مضاءة نحو الحرية الحقيقية والانعتاق النهائي من كل ادوات القهر والعسف والظلم والغبن والاستغلال اهتداء بما صاغه المفكر الثائر معمر القذافى من ابداعات وحلول جذرية في الكتاب الاخضر ترتكز على الفطرة والمقومات الطبيعية لتصبح الجموع بذلك سيدة قرارها تمتلك كامل مقدراتها فالسلطة والثروة وكل مصادر القوة وهى العناصر التي ظلت فى الماضى على الدوام مصدر القلق والصراعات والاضطرابات والانتفاضات وقد أرسى بذلك النظام الجماهيرى البديع الذي اوجد الآليات العملية والعلمية لتطبيق سلطة الشعب عبر مؤتمرات شعبية تضم كل الجموع حسب مناطقها ومواقع انتاجها لتقرر مصيرها بنفسها ولجان شعبية تختارها كل هذه المؤتمرات لتنفذ بواسطتها هذه الجماهير قراراتها ولتكون بذلك هي صاحبة القرار وهى المراقبة لمسارها وتوجهاتها لقد ترسخت مسيرة العطاء والابداع الجماهيرى عبر خمسة وعشرون عاما من التفاعل الخلاق المتواصل واصبحت الشعوب تتطلع بكفاحها اليومى الى معانقة واحتضان هذا الافق الرحب من الحريات .

حيدر الزروق الجعرانى

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط