حكم الشعب ... الفلسفة والتطبيق
قبل ان تتكون المجتمعات المدنية كان كل انسان يتولى شؤون نفسه ويتدبر اموره بنفسه أو بالتعاون مع عدد قليل اخر من الافراد وتقتصر تلك الامور التى يسعى لتدبيرها فى الحصول على الغذاء وصنع الكساء ومكان المأوى ... هذه الاوضاع التي عاشها الانسان لفترة طويلة تلتها وضعية الاستقرار والتكاثر وبذلك تكونت القبائل حتى وصلت الاوضاع الى الدولة وتكونت الامبراطوريات واستطاع الحذاق والذين لهم ما ليس لغيرهم رغم انهم من الانسان ان يتولوا القيادة وتكوين الكراسي والعروش حتى وصل ببعضهم الى الادعاء انه مفوض من عند الله وانه ظل الله فى الارض وكل اوامره هى مخول بها من عند الله ...
فالامبراطوريات التي تكونت ما هى الا اسلوب فردى للسيطرة على مقدرات الارض وخيراتها واستغلالها والانتفاع بها دون الاخرين الذين يجب ان يكونوا فى خدمة هذا الامبراطور أو ذاك , الجماهير ادركت منذ ذلك الزمن انها خارج كل شىء وان كل شىء فى يد الحاكم ومنذ ذلك الزمن هناك حركات تمرد وعصيان تصل الى درجة رفع السيف فى وجه اداة الحكم ( الامبراطور) وحتى لايصل السيل الجارف الى كرسي الامبراطور المتوارث سيل الجماهير الذي يتحول الى اعصار يدمر كل الكراسى تم ابتداع صورة النواب اشخاص كانوا ذوى حضوة عند الامبراطور فى كل منطقة من مناطق امبراطوايته مهتهم تكمن فقط فى نقل اخبار الجماهير وما يريده افراد الشعب وهل هم متذمرون ام لا واذا كانوا متذمرون فاين يكمن التذمر حتى يمكن تلافيه قبل ان يبدأ تدفق السيل .
وقد وصلت اثينا وروما واسبرطة الى نظام النواب الذين اقتصرت وظيفتهم على ذلك وهكذا وجد نظام النيابة عن الجماهير حتى اذا وصلت البشرية الى العصر الحديث وعصر النهضة وحتى عصر التقنية ووصول البشرية الى درجة عالية جداً من العلم والمعرفة ولنقل عصر الاستنساخ استنساخ دوللي وحتى استنساخ البشر وصلت البشرية الى كل هذه ولكنها لازالت تعيش عصر النيابة وان تم تطوير النيابة من نيابة اثينا واسبرطة الى نيابة صناديق الاقتراع .. انه نفس النظام فى الجوهر وان تغير فى الشكل ... نواب لهم صناديق انتخاب بدلاً من نواب يعينهم الامبراطور والتدجيل هو التدجيل الخداع هو الخداع كل ذلك التلفيق يكمن فى شىء واحد ان لايصل الشعب الى كرسى الحكم وعلل الذين يطبقون نظرية النيابة الاسبرطية ان الشعب يستحيل جمعه لكي يجلس على كرسي الحكم ويصدر قراراته , استمر هذا التدجيل الى يومنا هذا ولم يخطر ببال أولئك ان هناك فجر سوف يزيح غبار الاباطرة والملوك والرؤساء والنواب فجر يقدم الدليل على ان الشعب يمكن جمعه والشعب يمكن ان يحكم حتى وان وصل المليار فى دولة من الدول فجر اطل شعاعه من ليبيا الثورة لينشر نوره على كل ارجاء المعمورة ذلك هو فكر معمر القذافى ... النظرية العالمية الثالثة الكتاب الاخضر لتسقط اقنعة النيابة والتمثيل ويقدم الشعب الليبي الدليل امام البشرية عن كيفية جلوس الشعب كل الشعب على كرسى الحكم يقرر ما يشاء وينفذ ما يقرر نظام بديع تتنفس فيه الجموع نسيم الحرية ولانه نظام بديع فقد بدأت البشرية تتوق اليه ولانه الطريق الصحيح , والجموع منذ زمن تبحث عنه فقد بدأت الارهاصات الجماهيرية فى ربوع الانظمة التقليدية ولم يجد جهابذة الرأسمالية سوى الاعتراف بذلك الطريق وانه الطريق المنقذ وان كابروا فاسموه الطريق الثالث ..نظرية الجموع فلسفة تجسد الواقع تجسد امانى الانسان وانعتاقه من التمثيل الخادع ودجل النيابة وزيف الحزبية انها الجماهير التى تصنع الجماهيرية النعيم الارضي .
حسين عقيلة الورفلي ..
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!