العرب يبيعون الارض ويشترون الطعام

العرب يبيعون الارض ويشترون الطعام سقطت الدولة الاموية .. نهضت الدولة العباسية .. تفتت .. سقطت .. زحفت العديد من الامم نحو بقايا متناثرة في المشرق العربي كل منها تريد جزءاً من الغنيمة اخيراً الدور على الجزء الغربى من هذه الامة وتحديداً في عام 1492ف ذل


العرب يبيعون الارض ويشترون الطعام


سقطت الدولة الاموية .. نهضت الدولة العباسية .. تفتت .. سقطت .. زحفت العديد من الامم نحو بقايا متناثرة في المشرق العربي كل منها تريد جزءاً من الغنيمة اخيراً الدور على الجزء الغربى من هذه الامة وتحديداً في عام 1492ف ذلك العام الذي اصبح فيه العرب في خبر كان وحتى خبر كان ليس له تفسير الا مضغ جزء من التاريخ .. في ذلك العام زحف فرديناندو وايزابيلا لينهى الغرب الصليبى الوجود العربى في الاندلس ويطاردان ما تبقى منهم الى سبتة ومليلة ووصلوا مراكش .. منذ ذلك التاريخ انتبهت اوروبا الى ضعف الامة التى كانت قد وصلت الى الصين شرقاً والاندلس غرباً وان ذلك الاسد لم يعد منه شيئاً الا الكتلة و الاسم فقط فلا مخالب و لا اسنان .. اوروبا لم يزحف نحوها احد ولم يهدد حدودها احد سوى طارق بن زياد والمحارب الليبى هانيبال الذي وصل اسوار روما وهدد تلك الامبراطورية في عقر دارها .

اوروبا لم تقاتلها شعوب اخرى واكتفت فقط بحروب بعضها بعض ولكن بعد الاندلس فتحت عيونها وشحدت سيوفها وبدأت عصراً تلمست فيه مواطن المواقع الاستراتيجية وبواطن الثروات .. فكان الموقع .. اهم موقع على الكرة الارضية .. انه الوطن العربى .. الذى سال له لعاب اوروبا بدءاً من ملوكها وصولاً حتى رعاعها هذا الموقع جثم على انفاسه العثمانيين ولان العرب ذوو عاطفة جياشة فقد قبلوا بالعثانيون وسلاطينهم وكانوا تاج للاسلام ولكن لانهم اى العثمانيين مثلهم مثل أية امبراطورية مصيرها للزاول .. فقد ضيعوا كل شيء رغم انتصاراتهم البرية والبحرية .. لعبت بهم اوربا التى بدأت تنهض وتحركت نحوها الصهيونية .. فكانت الذئب الاغبر الذى هدم كل شىء في انقرة وفي الوطن العربى ولان الامبراطورية هرمت فقد تكالبت عليها اوروبا و اخذت كل دولة اوروبية تسارع لاخذ حصتها من تركة الرجل المريض.

اوروبا ادركت اللعبة .. وادركت ان عودة هذا الموضع الاستراتيجي (الوطن العربى الى التوحد سيكون كارثة على كامل اوروبا .. فكان التقطيع و كانت الحدود و كانت الاعلام و الحكومات بعد زوال الاحتلال والوصاية ومن هنا لابد ان يدرك المواطن العربى ان الانظمة هي وريثة اوروبا او الغرب عموماً .. انها التبعية للسيد الذي كان يحكم .. اى التبعية للغرب .. وللولايات المتحدة الامريكية على وجه الخصوص .. وليس في مقدور الانظمة العربية ان تعيد فتح تاريخ هذا الوطن لتعي مدى القوة والمنعة .. فالاستعمار الغربى الامريكى يحرص شديد الحرص على عدم ظهور قيادات ذات توجه عروبى .. ولذلك ندرك هذا العداء الذى تكنمه انظمة اوروبا واميركا بالذات لقائد ثورة الفاتح العقيد معمر القذافى ووصل الحال باميركا الى مهاجمة بيت هذا القائد باضخم الطائرات الحربية متعددة المهام .

الغرب والصهيونية المسيطرة عليه يريد اخراج العرب من شىء اسمه اتلتاريخ لان العرب امة تملك كل مقومات البقاء والقوة فليس هناك امة تسيطر وتتواجد على ارض مساحتها اكثر من 1350 مليون هكتار اى حوالى 6.10% من مساحة العالم هذه الارض تتحكم في قارتين (اسيا وافريقيا) من خلال اهم الممرات الحيوية التى لاغنى لاية دولة من استعمالها والمرور بها (انها قناة السويس وباب المندب) .. باب المندب الذى قال عنه ماترينى رئىس وزراء ايطاليا منذ زمن بعيد .. قال :

(ان من يسيطر عليه يمكنه السيطرة على طرابلس الغرب) وايضا ماذا عند العرب اضافة إلى الموقع الاستراتيجى .. فالموقع رغم انه قد يكون استراتيجىاً الا انه قد يكون ايضا فاقد لمعطيات اخرى تجعله تابع او لاسبيل له الا الارتباط مع دول استعمارية لانه يفتقد مقومات اخرى اكثر اهمية .

فهل الوطن العربى له دعائم تجعله ينفرد بذاته دون اللجوء الى الاخرين بهذا الموقع ?

* الوطن العربى في ارضه ثروة نفطية من الضخامة بحيث انها لاتوجد في اية دولة اخرى بل لا توجد في قارة باكملها ... اذ يوجد به اكثر من 55% من الاحتياطى العالمى للنفط .

اميركا تلك القوة الكبرى نفسها لا تملك سوى 2,4% من الاحتياطى النفطى وهو يقارب على النضوب وحتى روسيا التى تشتهر بنفط سيبيريا ومعادنها لا تملك سوى 6,1%.

* العرب الذين يستورودن غذاءهم بقيمة تصل الى (المليارات) سنوياً (قمح) لديهم اراض صالحة للزراعة تقدر بحوالى 164 مليون هكتار وارض السودان وحدها تكفى لملء سلة غذاء العرب وجزء من العالم .

* العرب يملكون ثروة مائية جيدة مقارنة بالاخرين رغم وجود جزء منهم في جزيرة الملح (شمال افريقيا) فلدى العرب اكثر من 240 مليار متر مكعب من مياه انهار وجوفية.

* لدى العرب فائض مالى ضخم يمكنهم ان يرفعوا انوفهم ويشترطوا فكيف هي الانظمة العربية امام هذه الامكانيات وهذه الخبرات ?

لقد قتلت الانظمة هذا المواطن .. قتلت هذه الامة .. فلم يعد على هذا الموقع الاستراتيجي سوى أناس هائمة في حين تستمر الانظمة في بيع كل شىء الى ان وصلت الى رفات القبور .. رفاة الذين ضحوا بدمائهم فكانت ارواحهم فداء لهذا الوطن .. هذا الوطن اليوم يعرض للبيع بدءاً من اشجاره الى احجاره وصولاً الى رفاة القبور .. بل حتى الذين يعيشون فوقه هم اموات .. قتلتهم الانظمة وتجهز رفات قبور لهم للبيع ايضا .

* فالارض يزحف نحوها التصحر بنسبة 80% ومن المساحة الشاسعة الصالحة للزراعة لايزرع منها سوى 52 مليون هكتار فقط .. (اليس ذلك بيع لهذا الوطن ?!!) و هم الذين لهم ارصدة تتجاوز ال¯680 مليار دولار في (بنوك) سيدهم الغرب !!!

وهم يستوردون غذاءهم من الخارج وكل يوم الرقم يرتفع بزيادة تقدر بحوالى 6% سنوياً والمصيبة ان هناك ارقام توردها الانظمة بنفسها في التقرير الاقتصادى العربى الموحد وكأن هذه الانظمة تبيع الوطن مع سبق الاصرار والترصد .

ولأن البيع مستمر فلم يجد ابناء هذا الوطن سوى الفرار فى ارض الله الواسعة وكأن الانظمة مصرة على تفوق العدو الصهيونى .. فهذا الوطن على ارضه اكثر من 290 مليون نسمة وهو مجتمع فتي اكثر من نصفه شباب وهم يحتلون المرتبة الرابعة عالميا من حيث السكان.

*الانظمة قد يصل بعضها الى حافة الافلاس لان كل الاموال التى من المفترض ان تكون فى خدمة الجماهير العربية مركونة في مصارف اوروبا وامريكا فحوالى 80% من الاستثمارات العربية تستحوذ عليها الدول الصناعية وخاصة امريكا واوروبا.

ان هذه الارقام وهذه الحقائق هى فى الحقيقة تبين ان الانظمة لم يعد امامها بعد ان رهنت كل شئ وتاجرت فى كل لحم وشحم هذا الوطن لم يعد امامها سوى ان تتاجر فى رفاة هذا الوطن ولكن مهما فعلت الانظمة فإن هذه الامة لن تموت ولن تسمح لاحد ان يصل الى رفات الشهداء ولن يفلح ابد من يحلم بالمتاجرة فى رفات هذا الوطن لان هذا الوطن لن يموت ابدا.

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط