شموس هل حقاً تأبطْتُ شرّا ?!

شموس هل حقاً تأبطْتُ شرّا ?! عمار مصطفى عثمان [email protected] شبهة النحس اللعينة اشعر وكأنها تحوم حول قلمي المتواضع ساعية باستماته مريبة لان تلصق معرّتها بريشته , او هكذا تتلاعب الصّدف لترسم هذا الإيحاء الكئيب والإنطباع الغريب مما يدعو للحيرة وال

شموس
هل حقاً تأبطْتُ شرّا ?!

عمار مصطفى عثمان

[email protected]

شبهة النحس اللعينة اشعر وكأنها تحوم حول قلمي المتواضع ساعية باستماته مريبة لان تلصق معرّتها بريشته , او هكذا تتلاعب الصّدف لترسم هذا الإيحاء الكئيب والإنطباع الغريب مما يدعو للحيرة والاندهاش .

تناولتُ خلال السنتين الماضيتين وعلى فترات متفاوتة , خمسة من الزملاء الأعزاء بمواضيع مختلفة تمثل مواقف او مظاهر عامة , كانوا طرفاً فيها او شهوداً عليها دون استئذانهم مسبقا تلافيا للحرج إزاء تصميمي اذا تمنعوا ...الخّص هنا بعضها في اقتضاب لما تتسم به شبهة النحس من قتامة وكآبة :

1- العزيز ( منصور صبرة ) .. ناكفته ذات يوم حول فكرة رياضية طرحها بغبطة وتفاؤل .. لم ترق لي فانتقدتها ليرد بشيء من الاستذة والتعالي المقصود , تمكن بهما من استفزازي لاكيل له الصاع صاعين رغم ما يحمله كل منا للآخر من مودة وتقدير .. داوم بعدها على إطرائي بمناسبة وبدونها خصوصا في مربعه اليومي ( مواطن يحب الجمال ) .. الامر الذي جعلني أرثيه بحرارة وهو على قيد الحياة بمقالة عنونتها (صبراً , عزيزنا صبرة ! ) سمعت بعدها بقليل وانا خارج البلاد بانتقاله الى الرفيق الاعلى , عليه رحمة الله .

2- الزميل النفطي القدير ( محمد عبد السلام ) .. ذكرته في معرض تناولى لشؤون وشجون النفط , فعاتبني اخويا على بعض مااوردته في شأنه من نقاط , راجيا ومتعشما استدراكها فوعدته خيرا غير انني استدركت نقطة بعد ايضاحها واضفت نقاطا لأسمع بعدها بايام نبأ توديعه لدنيانا الفانية إثر حادث مروري مربيع فآلمتني الفاجعة وحضرت حفل تأبينه متمنيا ان اشارك فيه لكنني خفت الملامة وخذلتني الجرأة ... رحمه الله .

3- الزميل ( ابوبكر دبوب ) مسؤول نفطي قديم .. جمعني به لقاء حميمي طريف بمكتبه بمدينة الرباط الامامي تبادلنا فيه اطراف الحديث عن العمل ومفارقاته تخللته كما سبق وذكرت في حينه ( شبعة امبكبكة بلحم القعود الطري ) وقفشات كثيرة اوحت بها جلسة السحر تلك .. مؤكد وملتمسا ان لاتكون تلك الطرائف موضوعا للنششر وكعادتي التي لم اتمكن من كبحها , اشرت الى النذر اليسير منها بالتلميح العابر من بعيد لبعيد .. حاولت بعدها الاتصال به الاستشفاف ردّة فعله لكن هاتفه كان على الدوام اما مقفلا او خارج نطاق التغطية الى ان صدمني خبر نعيه بلوحة اعلانات الشركة اثر نوبة قلبية مفاجئة .. تقبله الله بواسع رحمته .

4- الزميل ( محمد يونس عياد ) .. زميل نفطي آخر مكتبه يجاور مكتبي بالعمل .. طيب الخلق لطيف المعشر بشوش القسمات كثير المزاح ... اعمل احيانا بالاتفاق مع بقية الزملاء على مناكفته محاولا اثارته وحياكة او حبك بعض المقالب الخفيفة له لكونه سريع التأثر والانفعال مع سهولة استرضائه فيما بعد .. عدا مرة او مرتين اخفقت فيهما في تطييب خاطره كما يقال ولم يشفع لي نسيانه مقلبي ذاك سوى حلول عيد الاضحى كما اذكر افتقدت جلساته وجيرته حينما تقاعد منذ شهور قليلة مع استمرار الاتصالات الهاتفية بين الحين والآخر .. وكان يعاتبني في كل مرة قائلا : مادمت قد تناولتني في مقالاتك النحسة فيا ( واقي من الباقي !! ) ..حين عدت للبلد ثالث ايام عيد الفطر سمعت انه انتقل الى جوار ربه ليلة العيد وهو في طريقه الى مأتم شقيقه الذي سبقه في الرحيل قبل يومين رحمهما الله معا .

5- خامسهم الزميل ( عمر القنطراري ) .. صديق قديم دائم الاتصال والزيارة رغم تقصيري في معاملته بالمثل .. يتابع مقالاتي مبديا ملاحظاته حيالها ... حج لبيت الله اكثر من ثلاث مرات لم تخل واحدة منها من استعمال حنكته حتى في مسألة ( القرعة ) وكنت اعاتبه واستفزه احيانا بل ضربت به مثلا في احد مقالاتي على ظاهرة التكالب على الحج وحرمان الاخرين من فرصة اتمام الشعيرة في ظل تزاحم من سبق لهم التمتع بها مثنى وثلاث ورباع ... بعدها انقطعت اخباره عني لاسمع متأخرا انه اصيب اصابات بالغة نتيجة لحادث مروري كاد ان يؤدي بحياته لولا بقية من عمر حفظ اثره في المستشفى لما يقارب الشهرين .. عافاه الله حتى مقال آخر او بعد عمر طويل .

6- الزميلة الصحفية المتألقة ( هدى بن ناصر ) .. يبدو ان بعض من رذاذ نحس قلمي قد اصابها اذ لم نقرأ من حواراتها على الرصيف حرفا واحدا بعد آخر مناكفة لي معها بعد ادعائها بانها من الجنس الاسمر وتطاولت لافشاء سر كذبتها الادبية البيضاء نرجو ان تكون وكل العام وهي والجميع بالف خير بمناسبة العام الجديد ...

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط