هوامش افريقية
نحن افريقيا والمستقبل !!
كل القلوب والعقول العاقلة تتطلع الى دولة الولايات المتحدة الافريقية وبالذات الدول التي تقع في دائرة التحديات والاطماع .. وكل الدول التى يهمها الامر تعد عدتها وتخطو خطاً حثيثة لبناء بيتها الداخلى وتعيد هيكلة مؤسساتها ذات العلاقة لتتمشي وعظمة الحدث المنتظر .. كل الدول التى لها علاقة بدولة الولايات المتحدة الافريقية ترسم في هدوء سياساتها المستقبلية والاقتصادية وتخطط لهذا المشروع العظيم وبماذا تستطيع ان تساهم فيه وكيف تستفيد منه إلى ابعد الحدود وتهىء مواطنيها وتوعيهم عن الطريقة المثلى والاكثر فائدة لهم ولهذا الاتحاد بحيث لايكون ضرر ولا ضرار .. وكأني أرى ان السواد الاعظم من دول مشروع الاتحاد الافريقى على وشك ايضاح الرؤيا وقد تكشفت كل المزايا وكل لمناهل المتاحة وعلى ضوء ذلك ترسم السياسات وتوضع البرامج والمخططات المستقبلية .. ولكن نحن في الجماهيرية ماذا وضعنا من دراسات ومخططات لمواكبة الاتحاد القادم وخاصة ونحن اصحاب الفكرة والمشروع ... لقد علمنا ان المياه غزيرة والتربة زراعية ورعوية والاستثمار مفتوح بابه على مصراعيه واللافتات علقت في بعض الشعبيات التى تفيد ان افريقيا جنة الارض وسلة غذاء العالم ولم نفكر لحظة في سؤال لمن هذه الجنة الموعودة ? هل هى لاقوام مازالو يتخبطون ويعانون مشكلة إدارة انفسهم بأنفسهم وفيهم عاجزون على صنع القرار الصائب واختيار المناسب بضم الميم وليس بكسرها ام هذه الجنة سوف يشارك في عمارها وتقدمها بعض من اولئك الساعين الي توظيف كل ما حولهم لصالحهم وصالح الاقارب والاصهار ..? هل سندخل مشروع الولايات المتحدة الافريقية ومعنا بعض من الذين لايتقنون الا الشعارات الجوفاء ولهم صفات الحرباء . يقولون مالايفعلون وينطقون بما لايؤمنون كالشعراء الذين يتبعهم الغاوون ?
افريقيا قادمة برؤسائها ورؤساء وزارارتها ومجالسها لتتحد مع بعضها اتحاداً تمت الموافقة عليه في 9.9.99 فمن سيمثلنا في مجلس الرئاسة الاعلى هل مؤتمر الشعب العام كله ام رئيسه ام رئىس اللجنة الشعبية العامة ام رئيسها .. لاتذهبوا بي بعيداً فالقائد معنا وبنا ونحن به وهو المخطط لهذا الحدث العظيم وصاحب الفكرة الجريئة الصائبة التاريخية ولكن اليس لنا ان نسأل بتجرد وبلا خوف حتي نعرف اين موضع اقدامنا .. العالم كله يريد ان يتعامل دولياً مع مسميات بعينها وهذا شىء مفروغ منه ومسلم به فالمنصب والموقع والصفة والكنية حزمة متماسكة وشىء تفرضه معطيات الامور شئنا ام ابينا .عذراً سادتى فالامر ليس طرافة ولا كما يتصوره البعض الغافل ولا هو بالامر الهين ولكنه يستحق الدراسة والتمحيص .. هذا الموضوع ليس حديث يروى مفترى ولا اعلان يعرض ولا دعاية تمر مر السحاب على العيون ولاتقرأ بالقلوب البشرية ان الامر يتعلق بمصير اما نكون او لانكون اما ان نستعد عقلا وفكرا ونضجا ونكون في مستوى الحدث واهلا له وألاّ لن تجدوا ماكنتم تحلمون به.ان الاستعداد والعمل الدؤوب على مسايرة الاشقاء والاصدقاء للالتحام بهم قلبا وقالبا بلاعراقيل ولاتأويل ولاتأجيل ولاتحاليل هو واجب مقدس .. استخدموا العقل وتذكروا ان افريقيا جنة الارض ولكل من هب ودب .. ليست جنة الكسلاء والتنابلة والادعياء وليست جنة الحذاق والسراق والمرتشين والمناقضين وابناء الحرب الملونة .. ولن يستفاد من هذه الجنة الا بالالتحام والاندماج مع اهلها فاي جنة لها اهل فان خالتقهم طردت منها ولن تدخلها ابدا .. الاستثمارات التعسة ليست الطريق الى قلب هذه الجنة والاستمتاع بها وفرض موقع قدمك فيها .. حتى هذه الساعة مازلت اشك في اننا قد استعدنا لهذا الحدث الذي اغضب دوائر الاستعمار شرقا وغربا واذهل مستعبدي ثروات افريقيا ومستغليها وايضا فاجأ المشككلين والضالين اينما وجدوا وحيثما كانوا .. فهل حقيقة نحن مستعدين وهل نحن قادرين على تحمل هذه المسؤولية الكبيرة الجسيمة ام نحن مازالنا نضع رجل الى الامام واخرى الى الخلف ونصغي لاشاعات الغرب المغرضة ووشايات الشرق المضللة حتى يأتي يوم تلفظنا افريقيا وتوفضنا ونبقى نعمة صائغة وورقة في مهب الرياح
عبد الحميد عبد السيد
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!