اضواد الضاد وظلالها لغة العدو في قاموس العولمة

اضواد الضاد وظلالها لغة العدو في قاموس العولمة عبدالعزيز عزيز الصويعي العدوّ نوعان : عدو ظاهر وعدو خفي واذا كان لا بد من تجرع مراراة احدهما على اعتبار ان احلاهما مر فإن طعم العدو الظاهر احلى مرارة من العدو الخفي فهو يعطي على الاقل فرصة الحذر والاستعد

اضواد الضاد وظلالها
لغة العدو في قاموس العولمة

عبدالعزيز عزيز الصويعي

العدوّ نوعان : عدو ظاهر وعدو خفي واذا كان لا بد من تجرع مراراة احدهما على اعتبار ان احلاهما مر فإن طعم العدو الظاهر احلى مرارة من العدو الخفي فهو يعطي على الاقل فرصة الحذر والاستعداد للدفاع عن النفس ورد الاذى . وهو بالتالي يمتاز عن العدو الخفي بدرجة من المصداقية والوضوح .

المتتبع لمسيرة الاوغاد الصهاينة يتضح له انهم من نوع العدو الخفي جدا جدا يعادون البشرية باطنا ويتوددون لها ظاهرا وقد عرف عن اليهود ايضا خططهم الخبيثة طويلة المدى للوصول الى دمار معين مهما كانت درجة ضرره بطريقة تظهر للعيان نبيلة سمحة لاشك فيها ولا ريب اذ يخاطبون العالم بلغة المسكنة والذل والضعف جهرا ويسعون لخرابه ودماره فيما بينهم سرا . ويوهمون انفسهم بأنهم يطبقون تعاليم اليهودية التي لا تعترف بالحياة لغير جنسهم على حد اعتقادهم .

نحن العرب لازلنا نسير على نهج اسلافنا ونتمسك بقيمهم التي من بينها الشجاعة والصراحة والوضوح لا نداهن ولا نخادع فاذا قررنا القيام بأي عمل يتصف بالوطنية والدفاع عن الدين والارض والعرض لا نخالف ولا نهاب ولا نعير اهتماما لأي نتيجة مهما كانت قسوتها علينا .

واذا كان العربي عند شرذمة الصهاينة عدوا , فهو عدو واضح يواجه ويقارع ويحارب ويقرر الموت في وضح النهار ويتحمل مسؤوليته بشجاعة امام عدوه فاذا تناهى الى مسامعك نبأ انفجار حصل في احدى مستعمرات فلسطين المحتلة انتظر للحظات اعلانا عن من الفاعل واين يسكن والى اية فصيلة ينتمي . حتى تسارع العصابة الصهيونية الى هدم بيته وتشريد اسرته ورد عنيف ضد فصيلته .. تلك هي لغة الابطال المعبرة عن سلوكياتهم واخلاقهم , وهي لغة قد تنعت من قبل الغرباء بالغباء بحجة ان العصر عصر المراوغة والتخفي وقلب الحقائق من اجل البقاء والاستمرار واثبات الذات والتعصب لها وقد تذكرنا لغة الصدق والوضوح التى يخاطب بها الفلسطيني العالم اليوم بتلك الصيحة التي كان يطلقها المجاهد الليبي وهو يتصدى لالة الحرب الايطالية , فيستقبلها بعبارة (مرحب بالجنة جت تدنى ) وهي قمة الايمان بالله وذروة الاستشهاد في سبيله فالام الفلسطينية اليوم تزغرد وتوزع الحلوى احتفاء باستشهاد ابنها تماما مثلما زغردت بالامس المرأة الليبية تبركا باستشهاد زوجها واخيها وابيها .. تلك هي لغة الاستشهاد وذلك هو التعبير عنها وتلك هي المفاهيم التي لم تتغير بين الامس واليوم ولم تنسفها رياح العولمة .

ورغم كل هذا الوضوح والمصداقية والاعتراف والاعلان عن كل عملية فدائية فلا تزال امريكا تدعم الصهاينة المغتصبين للارض والمنتهكين للعرض , وتقف الى جانبهم بكل اخلاص وتفان بينما تصف الفلسطيني المدافع عن نفسه وبيته واطفاله ودينه وارضه وعرضه بالارهابي بل وتفرض عليه تغيير مفردات لغته ليصير عنده العمل الارهابي بدل العمل الفدائي والانتحار بدل الاستشهاد وامن الاسرائيليين بدل امن الفلسطنيين ومعاداة السامية بدل المطالبة بالعيش وتقرير المصير .. وغيرها من المفردات التي لم تجد قواميس العالم الحر تصنيفا متناسقا مع ابجدياتها في السابق فأصّرت الصهيونية العالمية على استبدالها بما يناسب مصلحتها وبما يتماشى مع لغة العصر لغة بروتو كولات بني صهيون التى فرضتها بقوة على قواميس ما يسمى بالعولمة السياسية فانخدع بها العالم الغربي تحديدا وساروا وراءها كالأبله المعتوه وهو يصيح بملء شدقيه " لا للارهاب" التى تخفي تفسيرها قواميس الصهيونية العالمية بمعنى ( لا للعروبة لا للاسلام ) .

فهنيئا للصهاينة بعدوهم الصادق الواضح وهنيئا لهم باصدقائهم المخلصين الاوفياء .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط