العرب
أمة بدون أصدقاء ..!!
الرهان القادم للقمم العربية , سيكون على استجابة الله لدعاء عجائز وشيوخ الامة فالامر خرج من بين ايديهم ولم يعد النفط سلاحا فاعلا ولن تكون لمناوراتهم الدبلوماسية اي فائدة والتي اجادت الحكومات العربية لعبها في الماضي قبل ان يقبر الاتحاد السوفيتي فالعالم تحكمه سياسة الجنون الامريكي , ووسائل الصمود العربية تم تغافلها لانها تكلف اصحاب الفخامة والجلالة تنازلات لايريدون تقديمها للشعب العربي ولايعولون على صداقة الفقراء ولايهمهم الاستثمار في مشاريع التحرير الافريقية كما ان مشاريع الصمود في مجملها قضية كبيرة لاتستطيع النخب الحاكمة تحمل تبعاتها بعد ان ركنت لحياة الدعة ومجاملة شركات الاستثمار الغربية هكذا تنتصب العمارات الناطحة للشمس العربية , وتقام المسابقات على رمال صحارينا الحارقة , للفوز » بالراليات « وتزلج الجليد والكورة الصفراء بينما يلعب المتميزون من ابطال الفرنجة » الجولف « فوق مراح الابل العرب لايعرفون الصداقة السياسية فقد جبلوا على سياسة التبعية فعندما استعار واستدان الروس المال من الغرب لما لم يذهبوا للعرب رغم انهم المصدر الوحيد لسلاحنا ..? كما كانت روسيا الملحدة الصديق الوحيد لنا في مجلس الامن وعندما جاع وتحارب الافارقة لما لم يذهبوا للعرب , رغم ان غالبيتهم مسلمة ? وهم جيراننا وثلثي العرب يقيمون على تراب القارة البكر التي كان لجمال عبد الناصر ومعمر القذافي القائدان العربيان الفضل في تحرير معظم دولها ومع ذلك لم يستثمر هذا النصر واين السياسة والتكتيك العربي وكذلك الاستراتيجية في عدم استغلال اموالهم المستثمرة بمصارف الغرب والتي لم تكن ورقة ضاغطة لهم بل عليهم ..? ولماذا عجزوا وفشلوا عندما حوصر الليبيون وقد كانوا يدعون باهميتهم لامريكا وبريطانيا وينوهون تيها بصداقة لم تكن بصداقة لم تكن ابدا متوازية او متوازنة لماذا الخنوع والسكوت عندما ذبح الفلسطينيون الم تدفع القيادات العربية حلفاء امريكا ابوعمار لالتقاء الصهاينة والاعتراف بهم وماسر رضائهم على قصف العراقيين ان لم يكن اعترافاً صريحاً للنظام الرسمي العربي بعدم وجود اية وجاهة له ولفائدة من نتجاهل ما يخطط عندما يراد تمزيق خارطة الامة وصنع كيانات عرقية ومذهبية ولكل الملل والنحل وهل ترضى اكبر دولنا العربية ان يحدث لها , مايخطط للعراق من بلقنة العرب , اصبحوا عرضة للانقراض وهذه الوجوه الخجلى من النصارى المتصهينين هم اول من يجب تصفية الحساب معه فافكارهم السطحية تركتنا بدون اصدقاء وعلاقات العرب في معظمها هي المولاة والتبعية العمياءقد يتحول الجنون الامريكي الى دولة عربية اخرى بعد العراق وقد تفرض الديمقراطية الامريكية على دول خليج النفط فماذا سيقولون في قمتهم القادمة ..? فالسوفيات لم يصمدوا رغم تقدمهم العلمي وجيوشهم الجرارة واوروربا رغم كرهها للمنهج الامريكي إلا انها تسير في الركب طائعة فأين المفر ? وماذا ستفعلون عندما تجتمعون مرة اخرى ..? العالم قد تملك امريكا كل مفاتيحه الاقتصاد والقوة العسكرية ولكنها لاتملك ان تحرسه مترا مترا لايمكنها ابدا ان تقاتل في كل مكان وفي نفس الزمان وهاجس 11 سبتمبر سيكون العقدة التاريخية الثانية بعد حرب الفيتنام نقاط ضعف امريكا في تمدد خطوط امداداتها لجيوشها الغازية والمنتشرة في كل مكان وعجز امريكا يأتى من قصر عمرها الحضاري والتاريخي ونهايتها كامبراطورية للشر سيكون تكراراً لمغمارتها في آسيا وافريقيا ( فيتنام , ولبنان , والصومال ) امريكا بقنابلها وجبروتها وغزوها للفضاء تصنع نهاية للحلم الرأسمالي هذا الحلم الذي يفترض نهاية التاريخ عند سيطرة الرأسمال الذي تملك امريكا كل شيء فيه من الابرة الى الطائرة وهي لكي تحتفظ بذلك الجبروت ستصرف كل مالديها وتستدين لتسقط كما سقطت الامبراطوريات الاخرى وعندها سيكون القتال بين النصارة والنصارة , لملء الفراغ الذي سيتركه الظالمون وهكذا ستحرق اللعنة الساحر , لترتد على المعجزة التى صنعها الفكر الليبرالي منذ تبينهم فصل السلطات لتتقاسمها النخب البرجوازية التي تملك كل شىء العرب ,امة القرآن سيقاومون ولو قضى نصفهم , و المسملون المعربون سيقاتلون من اجل أن لايفقدون الهوية الدينية وسينفجرون , وكبراميل قابلة للاشتعال , امام غطرسة الكفر والالحاد , امام طغيان الجبروت المادي , لاخلاق كينز وشذوذ روسو الذي لم تشفع له نظرياته في الاجتماع بغفران اهماله لاطفاله الذين ضجت بهم الملاجيء الاوروبية فلماذا يخاف الحكام العرب .. ? اليس نحن اصحاب المبدأ اطلب الموت تهب لك الحياة ولكي تكون الصورة القادمة اوضح للجميع فإننا ندعوهم للتأمل بهدوء في سيرة النبى الاعظم صلى الله عليه وسلم وماذا حدث للروم والفرس ..?!! وهل كان العرب حينها اي شىء يمكن ان نسميه قوة ..?!! نعم , انها نفس الظروف والتاريخ يعيد نفسه أمريكا لن تستمر قوتها الى الابد هم انفسهم يعرفون ذلك الاوروبيون ايضا يراهنون على بروز قوى اخرى خلال الخمسة عشر عاما القادمة الهند ستكون اكثر من مليار نسمة وتملك القوة النووية الصين ستكون ملياراً ونصف من البشر قرابة ربع تعداد سكان الكوكب المزدحم , وهي ستكون غير الصين المنكفئة على مشاكلها روسيا القيصرية ستعود لتسيطر على مجالها الحيوى السابق واليابان والمانيا سيكون الدور العسكري القادم في فضاءاتهم اهم ما يميز هذا القرن والعرب امة الثلاثمائة مليون مع الفضاء الافريقى سيكونون اكثر من مليار نسمة غالبية سكان هذا الفضاء من الشباب على عكس الفضاءات الاخرى كل هذه الامور يحسب الامريكيون لها الحسابات وبالتالى العالم سيتغير بحيث تكون هناك دولاً جديدة في مجلس الامن وقوى نووية اخرى العرب من بينها ولو كره الكارهون فلما لايقوم العرب بأخذ زمام المبادرة ومنع تفرد امريكا بضرب العراق .. ?!! ولماذا لايستطيعون ارغام الغرب كل الغرب على قبول مشاريعهم التي تقرها قممهم أليس العرب شريكا اقتصاديا مهما ..?!! ألا يعتمد اقتصاد الغرب كل الغرب على أسواقنا ماذا لو قامت الجماهير بمقاطعة الصناعات الغربية ..? وهل سيفرض النظام الرسمى علينا استهلاك فضلات الغرب ..?!! حفاظا على صداقة المسيحيين العبرانيين نحن , كقوى قومية نتحصن بأفكار ثورية نجدها تلبي الواقع ومتطلبات المعركة المفروضة ونؤمن انه لا خوف من طغيان الجماهير فهي صاحبة كل شىء لذا فرهاننا على المارد العربى , الذي لم تأذن له الانظمة الرسمية بدخول المعركة بعد , ومقاطعة منتجات الغرب هى اضعف الايمان فقد وجدنا على هذه الارض منذ سبعة آلاف عام ولن نتزحزح عنها وبدون صداقة الغرب المفروضة وبضائعه والثورة هى الحل
علي ابريك المسماري
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!