اجمالي السكان الذين تأثروا بالهزة يتراوح بين 300 الف و400 الف شخص

زلزال مدينة الحسيمة المغربية اجمالي السكان الذين تأثروا بالهزة يتراوح بين 300 الف و400 الف شخص ارتفعت حصيلة ضحايا الهزة الارضية التي ضربت صباح يوم 24 النوار الماضي منطقة الحسيمة شمال المغرب لتصل الى 600 قتيل واكثر من 300 جريح وذلك وفق حصيلة جديدة مؤق


زلزال مدينة الحسيمة المغربية

اجمالي السكان الذين تأثروا بالهزة يتراوح بين 300 الف و400 الف شخص

ارتفعت حصيلة ضحايا الهزة الارضية التي ضربت صباح يوم 24 النوار الماضي منطقة الحسيمة شمال المغرب لتصل الى 600 قتيل واكثر من 300 جريح وذلك وفق حصيلة جديدة مؤقتة وكانت اخر حصيلة رسمية اعلن عنها قد وصلت الى 564 قتيلا و300 جريح وضع 80 منهم تحت الرعاية الطبية بينما تم نقل سبعة من بين المصابين الى المستشفى العسكري محمد الخامس بالرباط لتلقي العلاج .ويرتفع عدد الضحايا كلما تقدم رجال الانقاذ في عملياتهم لا سيما في البلدات البعيدة التي يصعب الوصول اليها.وكان قد اعلن عقب الزلزال في حصيلة اولية عن مقتل 229 شخصا على الاقل واصابة المئات وسط توقعات بزيادة اعداد الضحايا نظرا لشدة الزلزال التي بلغت 65 درجة على مقياس ريختر ووقوع مركز الزلزال في مناطق قروية معظم منازلها مبنية بالطوب اللبن, واندثرت قرى بكاملها خصوصا في ايت قمرة و"تازاغين".وقال مسؤول محلي الذي عاين اثار الزلزال في منطقة ايمزورن الواقعة على الطريق الرابطة بين محافظتى الحسيمة والناضور ان منازل وعمارات عدة انهارت بالكامل فيما اصيب بعضها بشقوق كما اكد ان مستشفى محمد الخامس بالحسيمة لم يتمكن من استيعاب المصابين من الضحايا الذين شرع في نقلهم اليه منذ الساعة 2.30 صباحا بتوقيت جرينتش وهو الموعد الذي وقع فيه الزلزال وفق ما اورده مركز مراقبة الزلازل الامريكي اضافة الى ضعف الطاقم الطبي وهذا ما حتم الجناح الاستشفائى في القاعدة التابعة للبحرية المغربية ان تفتح في وجه المصابين.ونقلت وكالة انباء المغرب العربي عن مسؤول من الوقاية المدنية في مدينة الحسيمة قوله ان عشرين شخصا قتلوا في قرية " عيت كامارا" القريبة من الحسيمة واضاف المسؤول عن عمليات الانقاذ ان القرية التي تبعد نحو عشرة كيلمترات عن المدينة دمرت بالكامل وان العديدين قتلوا وكان المسؤول نفسه ذكر في وقت سابق ان عمال الانقاذ عثروا على 15 جثة في تلك القرية فقط.وقال طبيب في مستشفى محمد الخامس وهو المستشفى الرئيسي في الحسيمة التي تبعد 445 كيلومترا شمال شرقى الرباط كلما اعتقدنا اننا شاهدنا جميع القتلى والجرحى يصل المزيد في سيارات الاسعاف وتلقى كثير من الجرحى العلاج في ثكنات عسكرية وفي مراكز صحية صغيرة ونقل آخرون جوا الى مدن اخرى منها الرباط.وقالت جوزفين شيلدز عضوة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر عن شمال افريقيا في تونس ان ست قرى تبعد 15 كيلومترا عن الحسيمة تضررت خصوصا عين كامارا واضافت:ذكرت تقارير ان عيت كامارا دمرت تماما, بلغنا ان اجمالي السكان الذين تأثروا بالزلزال يتراوح بين 300 الف و400 الف شخص انها منطقة نائية وجبلية لذا من الصعب الوصول اليها.وقالت شيلذز ان السكان بحاجة الى بطاطين وملابس ثقيلة واغذية ومياه وصرح متحدث باسم الدفاع المدني في الحسيمة بان قرية عيت كامارا دمرت تماما وان هناك قتلى كثيرين وقال خلال اتصال هاتفي حتى الآن عثر عمال الانقاذ على 15 جثة في هذه القرية وحدها وانهارت غالبية بيوت القرية المبنية من الطوب اللبن. كما تضررت بشدة قريتا ام زورين وبني حديفة القريبتان. وقال عضو في البرلمان من الحسيمة طلب عدم نشر اسمه ,عدد الناس الذين قتلوا في الزلزال يمكن ان يصل الى 300 قتيل وقال : عمال الانقاذ تمكنوا فقط من انتشال عشرة في المائة فقط من عدد الموتى الذين يعتقد انهم مدفونون تحت الانقاض من جهته صرح مسؤول طبي في المستشفى طلب كذلك عدم نشر اسمه ان عدد الموتى والجرحى المتدفق على المستشفى في تصاعد مستمر.واضاف المسؤول في اتصال هاتفي مع رويترز : عدد الجرحى والموتى يفوق تصوراتنا بسبب حدوث الزلزال فجرا والناس نيام وعدم تمكن وسائل النقل في هذه الساعة من نقل المصابين.وذكر المتحدث باسم الدفاع المدني ان سكان مدينة الحسيمة قفزوا من اسرتهم اذ ضرب الزلزال ومعظمهم نيام ونزلوا الى الشوارع لكن الاضرار التي لحقت بالمدينة التي شيدها الاسبان عام 1926 ويسكنها نحو 70 الفا كانت بسيطة.وقدرت مصلحة الجيولوجيا الامريكية قوة الزلزال بما يصل الى 6.5 درجة بمقياس ريختر ويمكن لزلزال قوته ست درجات ان يحدث اضرارا شديدة بينما قدرته الوكالة المغربية بست درجات.وصرح بوتش كينيرني المتحدث باسم مصلحة الجيولوجيا الامريكية بأن مركز الزلزال كان في مضيق جبل طارق الذي يفصل المغرب عن اسبانيا.واضاف: يمكن بالقطع ان نتوقع قدرا من الاضرار الملموسة من هذا الزلزال وذكر ان منطقة المغرب في شمال افريقيا شهدت مئات الزلازل المحدودة القوة منذ التسعينات وان هذا اشد زلزال منذ الزلزال الذي وقع عام 1994 قرب الحسيمة وبلغت قوته ست درجات وقتل اثنين على الاقل واصاب عشرات.هذا وتراجعت الامال في العثور على مزيد من الناجين تحت انقاض المنازل المبنية من اللبن التي دمرها الزلزال في قرى المنطقة بينما استمر رجال الانقاذ المحترفون والمتطوعون في سباق مع الزمن في البحث عن الجثث تحت الانقاض باستخدام كل الوسائل المتاحة بما في ذلك الكلاب المدربة والسكاكين وحتى بالايدي المجردة وتلقى كثير من الجرحى العلاج في ثكنات عسكرية وفي مراكز صحية صغيرة ونقل آخرون جوا الى مدن اخرى منها الرباط والدار البيضاء ومكناس.وادت توابع الزلزال الى سقوط منازل عدة ومقتل شخص واحد على الاقل في قرية امزورون وهي واحدة من اكثر القرى تضررا من الزلزال الذي سجل 63 درجة بمقياس ريختر وذكرت وكالة الانباء المغربية (ماب) ان توابع قوية نسبيا تراوحت درجتها بين 4.3 ,3.8 اعقبت العشرات من التوابع وذكرت تقارير صحافية ان احدها بلغ 5.1 درجة.وتوقع المراقبون ان ترتفع حصيلة ضحايا الزلزال مع وصول عمال الانقاذ الى القرى الجبلية البعيدة عبر طرق غير ممهدة وزادت توابع الزلزال من اجواء العصبية في القرى المنهارة وانطلق السكان يهيمون في الشوارع بعد قضاء ليلتهم في اكواخ مؤقتة خوفا من ان تؤدي التوابع الى هدم منازلهم.ونقلت الانباء ان عشرات المتظاهرين بدأوا اعتصاما على الطريق الذي يربط ميناء ومدينة الحسيمة ببقية ارجاء المغرب معطلين حركة المرور.واشتكى محمد بن حدو وهو في العقد الخامس من عمره واحد المشاركين في الاعتصام خارج الحسيمة من غياب المعونة الحكومية تقريبا . وقال (قالوا في التلفزيون انه يجري ارسال طعام واغطية .لم نر شيئا من اعانات الاغاثة هذه محلات البقالة اغلقت ابوابها (خوفا من اعمال السلب والنهب) ومن ثم لانستطيع حتى الشراء).وتحدثت التقارير الاخبارية عن صعوبات تواجه عمليات الانقاذ بسبب انقطاع التيار الكهربائي ورداءة احوال الطقس.وقد بلغ عدد الضحايا المعلن عنهم على لسان وزير الداخلية المغربي (مصطفى الساهل) 571 قتيلا و405 جرحى واضاف الوزير ان الحكومة اعدت برنامجا لاعادة بناء المنازل التي انهارت تماما, كما ان الدولة ستتكفل بتمويل الخبرة لفحص البيوت المتصدعة لمد المواطنين بالمعلومات التقنية قبل اعادة بناء منازلهم.واعلن الساهل من جهة اخرى وصول 350 مساعدة اجتماعية قريبا لتقديم " الدعم المعنوي" لالآف المنكوبين.وقد ابلغ المكلف تنسيق عمليات الاغاثة الاوروبية هنري بينيديتي وكالة الانباء الفرنسية ان مرحلة البحث عن ضحايا الزلزال انتهت معتبرا ان حصيلة الضحايا نهائية.مصادر صحفية خليجية نشرت ان سكان الحسيمة والمناطق المجاورة عبروا عن سخطهم حيال ما يعتبرونها طريقة بيروقراطية يتم التعامل معهم بها اذ رغم تقاطر وتدفق اطنان من المساعدات الانسانية سواء من داخل المغرب او من خارجه , لم تعمد السلطات الى توزيعها , واختارت بطريقة غامضة حرمان المنكوبين منها, ما دفع بالسكان في نقاط مختلفة الى الخروج التلقائى الى الشوارع والطرق الرئيسية.واشارت هذه المصادر الى انطلاق مظاهرة سلمية في الحسيمة بدأت بحوالي ثلاثمائة شخص , ليرتفع عددها فيما بعد الى حوالي الف وثلاثمائة وقطع المتظاهرون الشوارع الرئيسية للمدينة رافعين شعارات تندد بالسياسة الحكومية والتقاعس في التدخل الناجع لمساعدة المتضررين من جراء الزلزال.وحسب شهود عيان حاولت قوات الامن في البداية مرات منع المتظاهرين من التقدم لكنها سرعان ما انسحبت لتترك المسيرة تواصل تقدمها الى مقر ولاية الحسيمة حيث اعتصم المتظاهرون ساعات وشكلوا لجنة حوار استقبلها والي المدينة لدراسة بعض المطالب والعمل على الاستجابة لها ومنها على الخصوص مطلب تمكين السكان من الخيام وتشغيل المخابز واشراك المجتمع المدني الى جانب السلطات في توزيع المساعدات الانسانية.وكانت وكالة رويترز قد نسبت الى مسؤول محلي لم تفصح عن اسمه قوله ان كثيرين اصيبوا عندما تدخلت عناصر من الجيش لتفرقة محتجين غاضبين من اداء الحكومة بعد الزلزال المدمر وان اشتباكات حدثت في الاثناء.وعاشت موجة الاحتجاج ايضا بلدية ايمزورن المنكوية حيث عبر السكان عن استيائهم تجاه عدم توزيع المساعدات وتمكينهم من الاغذية والاغطية ونقلت صحيفة الخليج الاماراتية عن ناشط مدني من نفس المكان: ان الفعاليات المدنية تتهم السلطات بالبيروقراطية والبطء في تسليم المواد الغذائية والادوية والمساعدات الانسانية وكشف انه رغم كل المساعي التي بذلتها هذه الفعاليات للابقاء على التنسيق مع السلطات واتباع اساليب فعالة وناجعة في التعاطي مع مخلفات الزلزال بدأ الامر مستحيلا لان السلطات تشبثت بخيارها البيروقراطي.وما ضاعف من حدة الغضب ان مئات المنكوبين افترشوا الارض والتحفوا السماء طوال يومين وهناك من ظل هائما على وجهه في الطرقات من دون ماء ولا اكل, في الوقت الذي تتوفر فيه كميات هائلة من المساعدات المحلية والدولية التي ربما تنتظر صدور قرار بشأنها لتوزيعها على المتضررين.ومن جهتها ذكر موقع (السي ان ان) بشبكة الانترنت ان الناجين من الزلزال المفجع الذي ضرب منطقة " الحسيمة" احتجوا على تباطؤ الحكومة المغربية في توزيع المواد الاغاثية وقالت ان المتطوعين الاسبان اشاروا الى سخطهم من عرقلة السلطات المغربية لجهودهم.على صعيد اخر اكتظ مستودع الوفيات في المستشفى الوحيد في الحسيمة ما اضطر معه الى استخدام مستودع التبريد التابع لمينائها, وتبذل الاطقم الطبية المحلية وتلك الموافدة على المدينة من مختلف مناطق المغرب ومن الخارج جهودا مضنية لتقديم العلاج للمصابين ورعايتهم نفسيا كما ان حركة من التضامن فجرتها فعاليات لمواساة المنكوبين وتمكينهم من الحصول على الادوية .ومازالت المساعدات تصل تباعا الى مطار الحسيمة الذي استقبل الجسر الجوي الليبي الذي بدأ تسييره بين الجماهيرية العظمى والمغرب بارسال المساعدات الانسانية اللازمة والعاجلة من الشعب الليبي الى اشقائه في المغرب والمتمثلة في المواد الغذائية والملابس والبطاطين والخيام, حيث وصلت الى مطار الناظور بالمملكة المغربية طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الليبية تحمل حوالي 50 طنا من المساعدات من الشعب الليبي الى اشقائه في المغرب ,وذلك مساعدة منه الى الشعب المغربي في مواجهة المحنة التي تعرض لها نتيجة الزلزال الذي ضرب اقليم الحسيمة. وذكرت مصادر اللجنة الوطنية الدائمة للاغاثة لمراسل وكالة الجماهيرية للانباء في المغرب بأن هذه المساعدات سيتوالى وصولها, وقد عبّر عدد من المواطنين في المغرب الشقيق بتصريحات للمراسل عن تقديرهم العالي وترحيبهم بالمساعدات الكبيرة التي يقدمها اشقائهم في الجماهيرية العظمى لمواجهة المحنة التي يمرون بها . هذا وتفيد التقارير الاخبارية ان الحسيمة ونواحيها تعيش منذ شهور على ايقاع الكوارث فقد شهدت فيضانات مريعة في نهاية 2003 خلفت مقتل اربعة عشر شخصا.ووقع آخر زلزال في منطقة المغرب العربي في الجزائر في شهر الماء من العام الماضي ويلغت قوته 6.8 درجة وتسبب في مقتل 2300 قرب العاصمة الجزائرية. وكان اسوأ زلزال شهده المغرب قد وقع عام 1960 ودمر مدينة اغادير الجنوبية المطلة على المحيط الاطلسي وقتل 12 الفا.وحسب احصاء عام 1997 فقد بلغ سكان الاقليم 396 الفا, منهم 122 الفا حضريون والباقون قرويون وتعرف المنطقة باعتبارها من المصادر الاساسية لمادة القنب الذي تشتق منه مواد للتخدير.والى ذلك ذكرت صحيفة العلم المغربية الصادرة في 27 النوار الماضي ان الحياة بدأت تعود تدريجيا إلى طبيعتها فى منطقة الحسيمة حيث أخد بعض السكان يعودون إلى منازلهم التى لم تصب بأذى . وفتحت الكثير من المتاجر أبوابها بينما تتدفق المعونات وفرق الإنقاذ من كل أنحاء المغرب وخارجه على المنطقة لإغاثة الجرحى والناجين , وللبحث عن أشخاص يحتمل أنهم مازالوا تحت الانقاض . خاصة فى القرى التى دمرت تقريبا عن آخرها مثل آيت قمرةوتحلق الطائرات العمودية فوق المناطق المعزولة لاستطلاع وضع المنازل المتفرقة في الجبال والتي قد يكون بعضها قد انهار بفعل الزلزال.


إعداد: سالم الوخي

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط