النحس الاسرائيلي
يزرع البؤس في ناسا
هل كان رواد الفضاء الستة طاقم مكوك الفضاء الأمريكي » كولومبيا « الذي انفجر أمس يعلمون ان سابعهم الطيار » الاسرائيلي « » ايلان رامون « هو قاتل محترف فيما يسمى بجيش الدفاع الاسرائيلي وانه ان نجا مؤقتا من قصاص الارض فهو لن ينجو حتماً من قصاص السماء أو ان رامون هذا سيكون بالنسبة لهم نحساً وشؤماً كما هو كيانه المزعوم بالنسبة لأمريكا واوروبا بل ولليهود في كل مكان ? قطعاً لو كانوا يعلمون ذلك او يفهمونه ويقدرون عاقبته لما رافقوه أو لما سمحوا له ان يرافقهم ولكانوا تركوه يلقى جزاءه العادل وحده ولكن ذلك قدرهم او على وجه الدقة ماقدرته عليهم وكالة الفضاء الامريكية » الناسا « التى طاب لها وشاءت في مفارقة من مفارقات امريكا ان تضع في دائرة واحدة عالمة فضاء هندية من أحفاد المناضل الفيلسوف غاندي وطياراً حربياً قاتلاً من احفاد السفاح بن غوريون فكان ماكان وكان لابد لما كان ان يكون لتأكد مرة جديدة ان احدا مهما كانت قوته لن يمسك بمفاتيح الغيب ومقاليد الاقدار ثم أليست مغامرة واعجوبة ان يسقط حطام المكوك كولومبيا قرب بلدة اسمها » بالاستاين « او فلسطين وكأن لعنة فلسطين العربية السليبة واهلها تطارد كل من كان سبباً في المأساة الانسانية الأكبر والاشد ايلاماًً في العصر الحديث وان فلسطين الارض وفلسطين الاسم والرمز هي مقبرة ظالميها وسارقيها وقاتليها سواء كانت هنا على شاطىء البحر المتوسط وفي قلب وطن العرب أو هناك في الغرب الامريكي فلا معني هنا لظلم الجغرافيا مادامت جغرافيا الظلم تمتد على مدى العالم ومادمنا في سياق المفارقات وعجائب الاقدار فلابد ان نتوقف عند ماحدث قبل واحد وعشرين عاما ونصف حين كان الطيار الصهيوني قتيل مكوك كولومبيا الامريكي » ايلان رامون « يهاجم المفاعل النووي العراقي في صيف العام 1981ف متسائلا وزملاؤه تحت مدى رادرات جيوش العرب مخترقا جدران الصوت والصمت والدعاية وكل شيء ليضرب حلم العرب او بعضهم في تحقيق توازن رعب مع الكيان الصهيوني وهو توازن لم يتحطم فقط ذلك المساء من صيف ذلك العام الذي زال وانتهى حين اختارت بعض انظمة العرب الدخول في معارك غير واجبة وغير مقدسة سفك فيها السلاح العربي الدم العربي واستبعاد حكام العرب ذكريات داحس والغبراء والبسوس من جوف التاريخ الماضي الى ارض الواقع وهكذا نجا رامون يومها ومن كان معه فلم يقف في طريقهم احد رغم ان كل طلقة مدفع عربي وكل صاروخ ورادار تساوي وزنها ذهباً في ظل الصفقة والعمولات والسرقات فالأوامر لاتصدر بسرعة واطلاق النار على طيران الاعداء ممنوع حتى في اوقات الحرب والطوارىء إلا بأوامر القصر والحاكم يرتاح بعد العصر بينما تصدح اذاعاته بأناشيد النصر انها صدمة لأمريكا كما و,صفها رئيس امريكا وحيث لاشماتة في الموت ولا حاجة بنا للتمسح بأفعال القدر فان استعادة الرشد وترك الغرور وجبروت القوة افضل لامريكا اليوم وغدا من هذا التماهي والتمادي الذي يصب الوقود على ناره ويؤجج اواره الصهاينهة في امريكا وخارجها اما اولئك الذين كانوا ينتظرون في تل ابيب عودة ضابطهم الفضائى الى الارض ليقيموا احتفالاتهم التى يريقون فيها ويسكبون الخمر والدم العربي في يوم سبتهم فان احزانهم لن تتوقف والقدر لن يعقد معهم صفقة نهائية يبقيهم فيها حيث هم وحيث لامكان لهم المهم فقط ان لايعترف العرب بباطلهم ماداموا مسلمين يؤمنون ان دولة الباطل ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة .
محمد
عمر بعيّو
💬 النقاش
لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!