مع الأحداث سرقة مفضوحة في وضح النهار

مع الأحداث سرقة مفضوحة في وضح النهار يكتبها / على عبداللطيف [email protected] في اطار عملية التضليل واسعة النطاق التي مارستها الادارتان الامريكية والبريطانية لتبرير العدوان المرتقب على شعب العراق الشقيق , ما كشف النقاب عنه عن قيام الحكومة الب

مع الأحداث
سرقة مفضوحة في وضح النهار

يكتبها / على عبداللطيف
[email protected]

في اطار عملية التضليل واسعة النطاق التي مارستها الادارتان الامريكية والبريطانية لتبرير العدوان المرتقب على شعب العراق الشقيق , ما كشف النقاب عنه عن قيام الحكومة البريطانية وحسب اعترافات الاذاعة البريطانية نفسها في نشرتها ليوم الجمعة قبل الماضية بنشرتها الساعة الواحدة ظهرا وكذلك اعترافات صحف بريطانية عديدة بسرقة اجزاء كبيرة من نص رسالة (( ماجستير )) كان قد تقدم بها طالب عربى لجامعة - كمبريدج - الانجليزية الشهيرة بشأن مايزعم عن اسلحة عراقية محظورة كان قد تقدم بها للجامعة في بداية اعوام التسعينيات من القرن الماضى حيث تمت سرقة تلك الاجزاء وتم ضمها للتقرير الذي قدمه رئيس الوزراء البريطانى / تونى بلير / لمجلس العموم فيما بعد مدعيا ان مصادر مخابراتية بريطانية هى التي اعدته ووفرت عناصره كأدلة دامغة تثبت امتلاك العراق لتلك الاسلحة المحظورة. والفضيحة البريطانية المدوية لم يقتصر مداها على ما تم في مجلس العموم البريطانى فقط بل ان المصيبة الاكبر منها ان - كولن باول - وزير الخارجية الامريكى سارع هو نفسه للاشادة بذلك التقرير امام مجلس الامن الدولى في جلسة عقدت لنفس الغرض فيما بعد مؤكدا على دقة المعلومات التي وردت فيه وصحتها مصرا على انها مستقاه من مصادر لايرقى الشك اليها مطلقا وهو امر قوبل باستهزاء العالم كله بعد ذلك بيومين فقط عندما خرج استاذ جامعى من جامعة كمبريدج / البريطانية ليعلن ان ذلك التقرير الذي اعتمد عليه رئيس الوزراء البريطانى في تأكيد اتهاماته للعراق ماهو الا عبارة عن مقتطفات انتزعت من هنا وهناك ومن بينها اجزاء بكاملها وبكل اخطائها اللغوية من رسالة الماجستير التى كان الطالب العربى قد تقدم بها للجامعة وان ذلك الاستاذ الجامعى نفسه هو الذي كان يشرف عليها واجازها . كما قال ذلك الاستاذ الجامعى انه اكتشف ان اجزاء واسعة من الملف الذي قدمه / تونى بلير / امام مجلس العموم البريطانى لم تكن سوى اجزاء من مقالات يرجع تاريخها الى ست سنوات مضت على الاقل , وهى منسوخة كما هى من ثلاثة مقالات كتبها طالب دراسات عليا يدعى ( ابراهيم المرعاشى في عام 1991ف كما ان اجزاء اخرى من الملف هى عبارة عن مقالات كانت مجلة ( جينس انتيليجنس ريفيو قد نشرتها منذ ست سنوات على الاقل , مؤكدا في تصريحات ادلى بها للاذاعة البريطانية ( ان وزير الخارجية الامريكى / كولن باول / من المؤكد انه لم يكن يعرف مصادر الملف البريطانى عندما اشار اليه خلال عرضه الادلة المزعومة ضد العراق في مجلس الامن الدولى ) . وعلى الرغم من ان هذه ليست المرة الاولى التى يكتشف العالم فيها زيف الادلة المزعومة عن اسلحة العراق , حيث سبق لرئيس الوزراء البريطانى نفسه ان قدم تقارير وصوراً امام مجلس العموم البريطانى لما قال انها مواقع صنع اسلحة محظورة في العراق ثم اتضح فيما بعد وعلى ايدى المفتشين الدوليين انفسهم انها لم تكن سوى مصانع للالبان والاحذية , الا ان كلا الادارتين الامريكية والبريطانية تصران على مواصلة تلفيق التهم الباطلة ضد العراق دون خجل او حياء مرددين نفس الاسطوانة والمزاعم , وهو امر رأيناه يحدث مرة اخرى امام مجلس الامن الدولى عندما ردد وزير الخارجية الامريكى نفس المزاعم والاكاذيب ملفقا اتهامات واباطيل لم يقتنع بها احد من اعضاء المجلس سوى ادارته ومن سار على نهجها.المضحك المبكى في نفس الوقت ان بعضا من اجهزة الاعلام المحسوبة على العرب والناطقة باسم دول خصصت اكثر من ثلاثة ارباع مساحتها لاستقبال الجيوش الامريكية الجرارة التى تتهيأ لارتكاب العدوان المرتقب سارعت لترديد تلك الاتهامات وخصصت لها برامج خاصة استضافت فيها عددا من المحللين السياسيين والعسكريين لبحث ما ورد فيها من / حقائق / كما كانت تعتقد وقبل ان تتوارى خجلا وعارا عندما اميط اللثام عن الحقيقة كاملة واكتشف العالم انها لم تكن سوى مزاعم باطلة واكاذيب تم تلفيقها كيفما اتفق وبأخطائها اللغوية ايضا . وعلى الرغم من فضيحة الطرفين وثبوت التزوير عليهما الا ان مسلسل التلفيق والكذب لازال مستمراً حتى اشعار آخر .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط