في ليبيا الثورة ولد الإنسان الحر

في ليبيا الثورة ولد الإنسان الحر هدى محمد ميرة بني المجتمع الجماهيري منذ انبلاج عصر الحرية في الفاتح من سبتمبر 1969 على اسس اجتماعية وسياسة واقتصادية مغايرة للوضع السابق وخولت الانسان كفرد ليعيش حراً فوق ارضه ووسط اهله وفق نظام جماهيري منحه الحرية وا

في ليبيا الثورة ولد الإنسان الحر

هدى محمد ميرة

بني المجتمع الجماهيري منذ انبلاج عصر الحرية في الفاتح من سبتمبر 1969 على اسس اجتماعية وسياسة واقتصادية مغايرة للوضع السابق وخولت الانسان كفرد ليعيش حراً فوق ارضه ووسط اهله وفق نظام جماهيري منحه الحرية والسعادة و الخلاص من انظمة رجعية بالية اعاقت تقدمه فكرياً ووضعته وسط قمقم لايقوي علي الخلاص منه الا بإحداث تغييرات جذرية ينهي بها الشعب الليبي كافة عصورالظلم ورموز القهر والاستعباد وتمنحه الحرية الكاملة ليكمل مسيرة الشعب العظيم وفق اطروحات جماهيرية خالدة تحرره من عقود ظالمة قبل الثورة .استعبد فيها الانسان الفرد كألة وعبد ولايحق له ان يطالب بما خولته له شريعته وانسانيته وادميته فوق ارضه التي استغلها الاخرون بقوة وجبروت واستعبدوا اهلها بنظام ضعيف متهاوي القوى الى بنظام رجعى متعفن الي استعمار خارجي وقوات اجنبية مختلفة الجنسيات ارادت بكل جبروت ان تتحكم في مصائر وامور اهل هذا البلد فانتشرت القواعد والقوات دون رقيب في كل جوانب البلاد وكانت لغة القهر والاضطهاد واللغة والاسلوب الوحيد الذي تفقه لكبح اي مقاومة شعبية تعلن رفضها للوجود العسكري والخارجي الذي دنس ارضها سنوات متوالية وطويلة حتي كانت ثورة الفاتح من سبتمبر نقلة فورية واساسية لنهاية عصور الاستعباد وخلاص الشعب الليبي والعمل على اجلاء هذه القواعد بعد سنوات قليلة من تفجير الثورة فكان عام 1977 بداية الطريق نحو التحرر والانعتاق بدأ بأجلاء القواعد الاجنبية من اراضيها الحرة ولاتكون هذه القوات وبقايا شرادمها عائقا امام بناء المجتمع الجماهيري الخالي من اي امراض والخالي من القهر والفقر والاستعباد والمذلة والمهانة التي فرضتها انظمة سياسية سابقة على البلاد وليكون فجر الفاتح من سبتمبر العظيم نهاية لهذه السنوات المظلمة ونهاية لمعاناة هذا الشعب الذي واجه بمفرده جهابدة البغي والعدوان وليعلن لدول العالم انه الشعب الوحيد القادر على ان يبني مؤسساته وينشيء ركائز اساسية للمجتمع الجماهيري في الثاني من مارس 1977 ف ومولد اول جماهيرية في التاريخ ويلفت انظار العالم ان تلك الانظمة السياسية السائدة لاتمت للانسان الحر بصلة ولن تحقق له حريته وكرامته ولن تكون الا عاملا من عوامل الاضطهاد وستدافع بشعوبها الي ادني المستويات واردأها وتعلن رفضها له والمطالبة باداة حكم جديدة نضع حرية مواطنيها الهدف المنشود الذي لاحياد عنه والبحث عن نظام سياسي لمجتمع امن ومستقر يجعل من ادمية الانسان وكرامته من اولويات مهامه فالثاني من مارس حقق للشعب الليبي ما عجزت الانظمة الساسية الاخري عن الايقاف حين اصبح الشعب سيدا فوق ارضه باقامة نظام جماهيري يتخذ من الديمقراطية المباشرة حكم الشعب نفسه بنفسه دون نيابة او تدجيل تجسدها مؤتمرات شعبية اساسية ليكون العمود الفقري للديمقراطية الشعبية و تجسيد الانعتاق النهائي من رموز اعلان وثيقة كبري رسخت وعمقت ماجاء في اعلان سلطة الشعب هذه الوثيقة التي منحت الحرية الكاملة لافراد الشعب الليبي ولا يجوز باي حال من الاحوال المساس بحرية وادمية الانسان وما خولته له الشريعة الاسلامية وانطلاقا من قول عمر الخطاب ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً ) فكان من البديهي ان يحقق النظام الجماهيري باعلان قيام سلطة الشعب وبالوثيقة الخضراء الكبرى 1988ف وما جاء فيها من بنود اعادت للانسان حقه الطبيعي وجعلته يسمو ويتعالى مقارنة بنظرائه من الشعوب الاخرى حيث اعلن صراحة في الوثيقة ان ابناء المجتمع الجماهيري يقدسون حرية الانسان ويحمونها ويحرمون تقييدها ويحرمون العقوبات التي تمس كرامة الانسان وتضر بكيانه ويجرم ماديا ومعنويا ويدين المتاجرة واجراء التجارب عليه ويعلنون تمسكهم بما جاء في الكتاب الاخضر وما حملته النظرية العالمية الثالثة وماجاء في الاعلان التاريخي لسلطة الشعب والوثيقة الكبرى لحقوق الانسان فلا سجين في المجتمع الجماهيري الا من شكلت حريته خطرا وفسادا بحياة وحرية الاخرين من هذا المنطلق ولد حدث آخر مناديا بالحرية للشعب الحر حيث هدم السجون فلا سجن ولا سجان في عصر الجماهير يوم الثالث من مارس ولا تتحقق الحرية الكاملة للشعب الا اذا مارسها الشعب كله ( أصبح الصبح فلا السجن ولا السجان فاقٍ ) اعلان لشعوب العالم بان ليبيا تنبت القيم والمباديء وان الشعب الليبي حر فوق ارضه ويبحث عن الحرية للاخرين فلا اضطهاد ولا مظلوم ولا سجين ولا محروم بل احرار ترفرف فوق رؤوسهم راية الحرية والمساواة وصادف يوم الثاني عشر من شهر مارس /الربيع الذكرى السادسة عشر لمرور اكبر واعظم حدث تاريخي في مسيرة الشعب الليبي ارض الجماهيرية والحرية حيث قام القائد في هذا اليوم بتمزيق قوائم الممنوعين من السفر الى الخارج واعادة جوازات السفر المتحفظ عليها لاصحابها تعزيزا للحرية اهم اهداف ثورة الفاتح حيث اطلق القائد صرخة الحرية في هذا اليوم . (انطلق ياأخي فوق ضحاها وسماها يا أخي قد اصبح الشعب الها ) ولتكون ليبيا الجماهيرية ارض الحرية وملاذ عشاق الحرية والفارين من سطو انظمة يائسة كبلتهم بقيود الذل والمهانة لتكون ليبيا الحرة الاداة القوية لتكسير هذه القيود ايذانا بولادة عصر جديد ومجتمع حر فلا سجناء ولا محظورين من السفر او العمل او التنقل بل احرار سواسية في ظل نظام جماهيري حارب رموز الظلم والاضطهاد وحيث حقق الرخاء والكرامة لشعبه والعيش بأمن وسلام حياة كريمة ينهي بها الذل والمهانة وتوفر له حاجياته الاساسية من مأكل وملبس ومركوب وسكن صحي يحمي نواة المجتمع حين تم ازالة اخر كوخ في الثاني عشر من شهر الربيع مارس 1976ف الذكرى الثامنة والعشرون لهدم آخر كوخ وبناء مساكن صحية تليق بكرامة الانسان ومكانته الاجتماعية بعيدا عن التخلف والقهر والمهانة بازالة قرابة التسعين الف كوخ كانت مسكنا لافراد الشعب الليبي ابان العهد المباد الذي استولى على ثروات الشعب النفطية وجعله عبداً يئن من وطأة الفقر والمرض وسطوة رموز هذا العهد وجبروت اعوانه واستغلال الاستعمار الاجنبي لثرواته ونهب خيراته ومقدراته وابقائه وسط دوائر الفقر والجهل والتخلف وتناسى هذا العهد وادواته البالية التي سلم البلاد لدوائر استعمارية جبارة تناسى بان ارادة الشعب لاتقهر وحريته لاتحجز وحياته مهانة وسيأتي يوم تعلن فيه الحرية الكاملة وان طال القهر والاستعباد , وان الشعب الليبي حر لايرضى بحياة الذل والمهانة وان الثورة الليبية في الفاتح من سبتمبر ستعيد الحقوق الى اصحابها وفق اطر سياسية واجتماعية واقتصادية تجعل من حياة الفرد وكرامته وحريته واجبا وحقاً يكفله له النظام الجماهيري وبرؤيته المستقبلية لمكانة الانسان خاصة وان الفرد في دولاً وشعوب اخرى يقتاد كعبد تحت جبروت نظام دكتاتوري اثقل بقوانينه وبرؤيته الخاطئة على كاهل الانسان .

⭐ قيّم هذا الدليل
رأيك يساعد غيرك — اختر تقييمك:

💬 النقاش

💬

لا توجد مشاركات بعد. كن أول من يشارك!

💬 شاركنا رأيك

التعليقات بالعربية فقط · بدون روابط